أكدت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة الإمارات للبيئة وعضو مجلس إدارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة على أهمية المعرفة التي يمتلكها المعلم وقدرته على التأثير الذي يلعب دوراً مهماً وحيوياً في ربط وتواصل الأجيال ببعضها، مشيرة إلى أهميته وما يلعبه من دور مهم في تشكيل المستقبل، حيث تطور دوره من مجرد مزود للمعلومات إلى موجه ومرشد ومشارك في التعلم ما يبرز ضرورة إعداد المعلمين إعداداً جيداً ليتمكنوا من إعداد الأجيال المقبلة لمواجهة تحديات العصر ومتطلباته.

جاء ذلك خلال اختتامها مساء أمس في فندق «سوفيتيل سيتي سنتر» دبي ورشة عمل المعلمين 2009 تحت عنوان «من التعليم الأخضر إلى الوظائف الخضراء: الفرص في عالم منخفض الكربون»، والتي سجلت أكبر عدد من الحضور منذ انطلاق هذا الحدث في عام 2001 بمشاركة أكثر من 150 شخصا من 67 مدرسة وجامعة بالاضافة إلى الشركات والأفراد، حيث استضافت مجموعة من الخبراء قدموا نظرة شاملة حول التعليم والوظائف الخضراء.

وقالت المرعشي يستوجب على المعلمين والمربين كقوة مجتمعية وقادة للمجتمعات المحلية لعب دور رئيسي في دعم عملية الانتقال إلى الاقتصاد المستدام المنخفض الكربون، حيث سيكون عليهم المشاركة في رفع مستوى الوعي وتثقيف المجتمع حول العواقب المحتملة لتغير المناخ على نظم حياتهم.

وأشار المتحدث الرئيسي في اليوم الأول كينيث روي بستر، الخبير والاستشاري الدولي في مجال التعليم من أجل التنمية المستدامة إلى إننا نعيش الآن نهاية عصر «النفط منخفض الثمن» والذي يتميز بآثار تغير المناخ الكبيرة، كما طرح قضية عالم منخفض الكربون والاقتصاد الأخضر كأحد الحلول التي يمكن أن تعالج في وقت واحد الأزمات المتعددة التي يواجهها العالم، وشدد على أن هذه الحلول لن تتحقق قبل أن تتغير الطرق المتبعة من أساسها. ونوه إلى أنه رغم ما يشكله ذلك من تحدي، فإن ذلك هو الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى مستقبل أخضر.

وقدمت فاتو نودي، والتي تعمل في مبادرة «الوظائف الخضراء» في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ورقة عمل بتعريفها للوظائف الخضراء بأنها «الوظائف التي تسهم بشكل كبير في الحفاظ على نوعية البيئة أو اعادة اصلاحها». وأشارت إلى أن الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، سيتطلب مهارات وخبرات تعليمية وفرص عمل جديدة، والتي ستشكل تحدياً أمام الوظائف الحالية. ولن يكون الانتقال ممكناً اذا لم يتم سد هذه الفجوة في المهارات.

دبي ـ «البيان»