شهدت مدارس في الشارقة وعجمان نسب غياب متفاوتة تجاوزت في بعض المراحل سقف ال70 بالمئة بسبب الأضرار التي سببتها الأمطار التي هطلت على الدولة خلال الأيام القليلة الماضية، كما توقعت إدارات مدرسية أن ترتفع النسبة اليوم وغدا.

وقالت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية ان نسب الغياب تفاوتت بين الطلبة لكنها كانت مرتفعة بشكل واضح بين صفوف طلبة الثاني عشر من الذكور، مشيرة إلى أن بعض المدارس التي تضررت بفعل الأمطار كمغيدر للتعليم الأساسي ومدرسة النوف للتعليم الثانوي تقرر تعطيل الدراسة فيهما خاصة وان الكهرباء تعطلت بسبب حدوث تماس في الأسلاك وأصبحت تجمعات المياه الكبيرة تعوق الطلبة عن دخول الصفوف.

وذكرت شهيل ان إدارة المنطقة طلبت من إدارات المدارس حصر أسماء الذين تغيبوا خلال فترة الاضطرابات الجوية، كما منحتهم صلاحية تقدير الضرر الحاصل في أروقة مدارسهم واتخذتا قرار التعطيل على ضوئه، لافتة إلى أن بعض أولياء الأمور قرروا تعطيل أبنائهم خوفا من حدوث عاصفة جوية، معربة عن أسفها لاستهتار بعض الأهالي واستغلالهم لأي فرصة لتعطيل أبنائهم عن الدراسة.

وأكد عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية أن المدارس في عجمان لم تتضرر كما حدث في السابق إلا بصورة بسيطة كحدوث تماس كهربائي في مدرسة الرشيد للتعليم الأساسي التي تقرر تعطيل الدراسة فيها خوفا على سلامة الطلاب، مشيرا إلى أن بعض المدارس وصلت نسبة الحضور فيها أكثر من 95 بالمئة لاسيما الثانوية كمدرسة الراشدية للتعليم الثانوي وهو ما أكده محمد الشمري مدير المدرسة، مؤكدا أن نسبة الغياب لم تتجاوز أصابع اليد وكان الدوام طبيعيا كأي يوم آخر.

وقال المطروشي ان بعض المدارس التأسيسية شهدت نسب غياب مرتفعة نوعا ما إلا أن أضرارا جسيمة في المباني المدرسية لم تحدث مطلقا. وذكرت علياء الخاطري مديرة مدرسة أبو هريرة للتعليم الأساسي ان نسبة الغياب لديها في اليومين الماضيين تجاوزت سقف ال70 بالمئة، وأبدت استياءها من ارتفاع العدد، محملة أولياء الأمور مسؤولية تغيب أبنائهم خاصة وان الفصل الدراسي الأول شهد العديد من الإجازات والفصل الدراسي الثاني فرصة للتعويض وإنهاء المناهج الدراسية.

واختلفت الرؤية في مدرسة عفراء بنت عبيد حيث أكدت على لسان مديرتها فاطمة الخطيب بانتظام الدراسة بحضور تجاوز 90 بالمئة، فيما لم تتمكن نسبة قليلة من الطالبات من الحضور بسبب عدم تمكن الحافلات المدرسية من الوصول إلى أماكن سكنهن بسبب كثرة الأمطار في محيطها.

مريم احمد مشرفة في مدرسة الرشيد للتعليم الأساسي قالت انه تم تعطيل الدراسة خلال اليومين الماضيين بسبب التماس الكهربائي الذي سببته شدة الأمطار، مشيرة إلى انه جاري إصلاح الخلل الكهربائي لاستئناف الدراسة مجددا. وتشابهت الحالة في مدرسة أبو سعيد الخدري في منطقة المنامة النائية التي تعرض جزء منها لماس كهربائي تسبب في قطع التيار عن بعض الفصول إلا انه الدوام استمر بنسب غياب متفاوتة.

تسرب بعض طلاب المدارس في العين

شهدت بعض مدارس العين صباح أمس تغيب بعض الطلاب عن الدوام تخوفاً من التقلبات الجوية الطارئة على الرغم من تأكيدات إدارة منطقة العين على جميع مدارسها بضرورة التقيد بالتعليمات الخاصة بالدوام خلال الظروف الجوية التي تسود البلاد وإعطاء الصلاحيات لمديري المدارس بتقدير الموقف، إلا أن بعض الطلاب استغل الظروف، فيما واصلت بلدية العين وجمعية الهلال الأحمر القيام برصد الحالات المتضررة.

وأكدت إدارة المنطقة على جميع مدارسها ضرورة سير البرامج الدراسية كما هو مقرر وفي حالة الظروف الجوية الطارئة لاسيما في مدارس الضواحي في القوع والساد والهير والشويب حيث كان اثر العواصف الرملية والتقلبات الجوية أكثر شدة من وسط المدينة، وتسببت الرياح بتكسير زجاج النوافذ واقتلاع أسقف الإسبستوس، كما تجمعت مياه الأمطار في بعض الساحات ما تطلب قيام عمال النظافة بسحب المياه المتجمعة من الباحات.

وكانت مدينة العين شهدت بالأمس حالة من الاستقرار وهدوء العواصف فيما شهدت ليلة أول من أمس سقوط أمطار غزيرة عمت جميع أرجاء المدينة وضواحيها مصحوبة بالبرق والرعد واستمرت إلى ما بعد منتصف الليل، ما تسبب بتشكل تجمعات وغدران للمياه في الطرقات داخل الشعبيات والدوارات الرئيسة، حيث قامت فرق الطوارئ في بلدية العين بسحب المياه.

فيما واصلت اللجنة المشتركة مابين البلدية وهيئة الهلال الأحمر تلقي البلاغات من المتضررين ورصد الحالات وتقييمها حتى يتسنى اتخاذ الإجراءات اللازمة بتقديم المساعدات للمتضررين لاسيما من ذوي الدخل المحدود حيث أكدت هيئة الهلال الأحمر أن التقديرات الأولية لحجم المساعدات تراوحت بحدها الأدنى 2000 درهم ووصلت في بعض الحالات إلى 150 ألف درهم.

تواصل تقديم الدعم للمتضررين في العين و«الشرقية»

واصلت هيئة الهلال الأحمر تقديم الدعم المادي والعيني للأسر المتضررة من الأمطار والعواصف في مدينة العين والمنطقة الشرقية وكثفت الهيئة جهودها الإغاثية لمساعدة المتضررين على تجاوز ظروفهم الراهنة.

وانطلقت في العين يوم الأول من أمس فعاليات حملة «الأقربون» التي تنفذها الهيئة لمساندة الأسر المتعففة وإعانتها على التغلب على أوضاعها الاقتصادية والإنسانية وعقدت اللجنة العليا للمساعدات المحلية في الهلال الأحمر اجتماعا أمس بمقر فرع الهيئة في العين برئاسة محمد إبراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون المحلية وحضور عدد من مديري فروع الهيئة في الدولة وبحث الاجتماع السبل الكفيلة بتعزيز دور الهيئة على الساحة المحلية وتوسيع مظلة المستفيدين من خدماتها في جميع مناطق الدولة.

إلى ذلك بلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية والإنشائية والتنموية التي نفذها فرع الهلال الأحمر في العين خلال العام الماضي 35 مليونا و786 ألف درهم استفادت منها 36 الفا و250 أسرة من الأسر التي يرعاها الفرع ويعمل على تحسين حياتها في مدينة العين والمناطق المجاورة .

حيث بلغت قيمة المساعدات النقدية والعينية 17 مليونا و17 ألف درهم فيما بلغت تكلفة المشاريع الخيرية والتنموية 18 مليونا و768 ألف درهم وتمكن الفرع من كفالة 508 أيتام 155 منهم داخل الدولة و353 خارجها ليصبح العدد الكلي للأيتام المكفولين لدى الفرع 8 آلاف يتيم داخل الدولة وخارجها.

وقال محمد إبراهيم الحمادي إن منظومة فروع الهلال الأحمر المنتشرة داخل الدولة تعمل على تحقيق الأهداف العليا للهيئة في تحسين حياة أشد الفئات ضعفا وتلبية احتياجات الساحة المحلية في الجوانب الإنسانية.

مؤكدا أن جهود الهيئة على الساحة المحلية تتعزز دوما بفضل الاهتمام الذي يوليه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر لبرامج المساعدات المحلية وحرص سموه على تحقيق أكبر قدر من التوسع والانتشار لمشاريع الهيئة داخل الدولة.

وشدد على أن العام الماضي 2008 شهد طفرة كبيرة في حجم البرامج المنفذة داخل الدولة من حيث الكم والنوعية والخدمات الموجهة لأصحاب الدخل المحدود والأسر المتعففة وقال إن اللجنة العليا للمساعدات المحلي تضطلع بوضع الخطط المعززة للمكتسبات التي تحققت وترقية مجالات العمل والحركة للوصول إلى المستهدفين داخل الدولة كافة.

من جانبه قال حمد سيف الشامسي مدير فرع الهلال الأحمر في العين إن قيمة المساعدات النقدية والعينية التي قدمها الفرع خلال العام الماضي بلغت 17 مليونا و17 ألف درهم تضمنت برامج الرعاية الصحية التي بلغت مليونا و928 ألف درهم واشتملت على قيمة الأدوية والعمليات الجراحية واستفادت منها 192 أسرة عدد أفرادها 752 فردا.

فيما بلغت قيمة المساعدات الإنسانية مليونين و959 ألف درهم استفادت منها 2470 أسرة عدد أفرادها 12 ألفا و792 فردا وبلغت تكلفة برنامج كفالة طلاب العلم 3 ملايين و572 ألف درهم استفاد منها 1388 طالبا وطالبة في المراحل الدراسية المختلفة فيما بلغت قيمة برامج تأهيل المعاقين 468 ألفا و770 درهما استفادت منها 40 أسرة عدد أفرادها 251.

وأشار إلى أن برنامج دعم المؤسسات بلغت 159 ألف درهم استفادت منها عشرات المرافق التعليمية ومراكز المعاقين في العين كما استفادت من برنامج رعاية السجناء 16 أسرة عدد أفرادها 109 بتكلفة بلغت 190 ألف درهم إضافة إلى 4312 أسرة استفادت من مساعدات كبار المحسنين التي بلغت 4 ملايين و855 ألف درهم.

وفيما يخص المشاريع الموسمية قال الشامسي إن الفرع نفذ مشروع زكاة الفطر التي بلغت 359 ألف درهم استفادت منها 1800 أسرة ومشروع إفطار صائم الذي بلغت تكلفته مليونا و46 ألف درهم إلى جانب تنفيذ مشروع توزيع الأضاحي بتكلفة 284 ألف درهم واستفادت منه 1265 أسرة وتنفيذ حملة المير الرمضاني التي بلغت تكلفتها 932 ألف درهم واستفادت منها 3656 أسرة.

حيث تم توفير احتياجاتها من المواد الغذائية الضرورية خلال شهر رمضان الكريم إضافة إلى حملة المناطق النائية التي تم تنفيذها في منطقة القوع بتكلفة بلغت 700 ألف درهم واستفادت منها 1546 أسرة كما تمت مساعدة 10 أسر تعرضت منازلها لاضرار بسبب الحرائق بتكلفة بلغت 101 ألف درهم هذا إلى جانب 780 ألف درهم قيمة عدد من المشاريع المحلية الأخرى.

كما استفادت 6 أسر من مشروع تسيير الحجاج إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج بتكلفة بلغت 99 ألف درهم فيما بلغت قيمة المساعدات العينية مليونا و732 ألف درهم استفادت منها 11 ألفا و500 أسرة.

وفيما يخص المشاريع الخيرية والإنشائية الخارجية أوضح أن الفرع نفذ 800 مشروع في عدد من الدول بلغت تكلفتها 18 مليونا و768 ألف درهم وتضمنت إنشاء 253 مسجدا بقيمة 14 مليونا و255 ألف درهم وحفر 484 بئرا بتكلفة بلغت مليونين و847 ألف درهم إلى جانب إنشاء 34 وقفا خيريا بقيمة 490 ألف درهم و20 فصلا دراسيا ومدرسة بتكلفة 432 ألف درهم إضافة إلى 9 عيادات صحية بتكلفة بلغت 742 ألف درهم.

وفي مجال الأنشطة والفعاليات التثقيفية قال إن الفرع نفذ عددا من الدورات التدريبية في مجال التثقيف الصحي والإسعافات الأولية استفاد منها مئات المتدربين من مختلف قطاعات المجتمع المحلي خاصة الساحة المدرسية في العين.

متابعة ـ نورا الأمير ـ داوود محمد ـ عصام الدين عوض