سجلت محطات الشبكة الوطنية لرصد الزلازل التابعة لمركز الأرصاد الوطني والزلازل بأبوظبي صباح أمس هزتين أرضيتين بقوة 9. 2 و5. 3 درجات حسب مقياس ريختر وقعتا في تمام الساعة 216 و359 صباحا حسب التوقيت المحلي لدولة الإمارات في منطقة خليج عمان وشمال منطقة دبا، وكانت هذه الهزات محسوسة بشكل خفيف في بعض مناطق الإمارات الشمالية من الدولة.

فيما سجلت محطات الرصد التابعة لبلدية دبي هزتين أرضيتين الأولى في الساعة السادسة و21 دقيقة بعمق يقع على بعد 16 كم شرق مدينة دبا على خط عرض 25 درجة و55 دقيقة شمالا بخط طول 56 درجة و41 دقيقة شرقا ولم تستغرق سوى ثوان معدودة. فيما كان عمق الثانية 17 كم شرق مدينة دبا، والتي حدثت في تمام الساعة التاسعة و35 دقيقة صباحا على خط عرض 25 درجة و56 دقيقة شمالا بخط طول 65 و42 دقيقة شرقا.

وقد تسببت تلك الهزات في إحداث حالة من الخوف والفزع في النفوس وخصوصا في ظل الأوضاع الجوية الراهنة من هطول الأمطار المصحوبة بالرعد والبرق والرياح، حيث أسفرتا عنها اهتزاز المنازل ومحتوياتها. مطالبين الجهات المختصة بأهمية التأكد من الأسباب المؤدية إلى حدوث تلك الهزات، بعدما تواردت إليهم إشاعات عن حدوث هزات متتالية على مدى الأيام المقبلة.

وأعرب عدد من المختصين في الشأن الجيولوجي عن توقعهم بتعرض المنطقة لهزات أرضية وارتدادية نتيجة سقوط كميات كبيرة من الأمطار في الفترة الماضية والتي قد تستمر لأيام أخرى تبعا للحالة الجوية المرتقبة..

وأوضح المهندس يوسف عبدالرحمن المرزوقي رئيس قسم المسح الجيوديسى والبحرى ببلدية دبي بأن الهزتين تعتبران من الهزات التي تحدث على حدود المنطقة (دبا ـ مسافى ـ الفجيرة) التي توجد بها الفوالق شمال شرق الدولة. ومعظم هذه الزلازل ذات قوة بسيطة ولكن نظرا لحدوثها على أعماق ضئيلة فيشعر بها السكان بتلك المناطق. كما تعتبر الهزتان ذات نشاط طبيعي بتلك المناطق ولا تؤثر على أي من المباني والمنشآت.

مشيراً ـ من ضمن توقعاته ـ بأن حدوث الهزتين جاء كردة فعل طبيعية نظرا لكميات الأمطار المتساقطة والتي تركزت في السدود بالمنطقة لأول مرة منذ عقد من الزمن، لم تشهدها المنطقة بهذا الحجم. الأمر الذي أدى إلى الضغط على الطبقات السفلى وتغيرات في الشكل الجيولوجي، محدثة ولو بصورة بسيطة انزلاقات وحركات بسيطة في تلك الصدوع والطبقات. وأكد المرزوقي أنه لا خوف من مثل هذه الهزات خاصة وأن أثرها محدود.

مشيرا إلى أنه لا توجد احتمالية لحدوث هزات أخرى، كما لا يمكن التنبؤ بوقوع توابع أخرى لتلك الهزتين. وأفاد المقدم علي عبيد الطنيجي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالفجيرة عن عدم ورود أية بلاغات من أهالي المنطقة يفيد عن حدوث هزات أرضية.

كما لم ترد أية أنباء عن وقوع إصابات بشرية أو خسائر مادية. لافتا بأنهم كجهة أمنية دائما على أهبة الاستعداد والجاهزية تحسبا لوقوع أي طارئ خصوصا في إطار التقلبات الجوية المفاجئة على المنطقة هذه الفترة.

دبي ـ «البيان»