قالت دراسة إن الأطفال الذين يولدون قبل أسابيع قليلة من موعدهم غالبا ما يعانون من مشكلات في النمو والسلوك لاحقا وكذلك مشكلات صحية مقارنة مع الذين يولدون بحلول موعدهم المتوقع، وحتى وقت قريب كان الأطفال الذين يطلق عليهم أطفال الولادة المبكرة قليلا والذين يولدون بين 34 و37 أسبوع حمل يعتبرون جميعا طبيعيين ويعودون بشكل روتيني إلى المنزل مع أمهاتهم.
ولكن الدراسات الحديثة أظهرت أنهم أكثر عرضة للعودة إلى المستشفى نتيجة مشكلات في التنفس او عدم انتظام السكر في الدم او درجة حرارة الجسم، وتوصلت دراسة أجريت على 153 ألف طفل ولدوا في فلوريدا منتصف التسعينات من القرن الماضي انه بوصولهم إلى سن المدرسة تشيع مشكلات متعلقة بالنمو بصورة اكبر بين الذين ولدوا قبل أسابيع قليلة عن أقرانهم الذين ولدوا لحمل طبيعي، وبشكل عام ظهرت مشكلات النمو عند اقل من واحد بين كل سبعة أطفال ولدوا قبل موعدهم بفترة قصيرة.
ولكن هؤلاء الأطفال يزيد لديهم احتمال التأخر في النمو او الإعاقة بنسبة 36 بالمئة واحتمال الإبعاد عن رياض الأطفال بسبب سوء السلوك بنسبة19 بالمئة مقارنة مع الأطفال الذين ولدوا بعد اكتمال شهور الحمل، وكتب الدكتور ستيفن مورسي من جامعة فلوريدا وزملاؤه في دورية طب الأطفال أن النمو على المدى الطويل لهؤلاء الأطفال لم يكن مبعث قلق من قبل، وأن نتائج هذه الدراسة مهما كانت تشير إلى التزايد الملحوظ لخطر تأخر النمو والمشكلات المتعلقة بالمدرسة حتى سن خمس سنين مقارنة مع الأطفال الذين ولدوا بعد حمل مكتمل.
وشهدت الفترة من 1990 و2005 زيادة بنسبة 25 بالمئة في الأطفال الأميركيين الذين يولدون مبكرا، أي بعد حمل استمر بين 34 و36 أسبوعا لتصل إلى 360 ألف سنويا، واستقر معدل الولادة المبكرة قبل 34 أسبوعا من الحمل، وتعتبر فترة الحمل الكاملة بين 37 و42 أسبوع حمل، وتحدث الولادة المبكرة لأسباب طبية لذلك لا يمكن تأجيلها بشكل عام.
(رويترز)
