شدد مؤتمر ومعرض دبي للصيدلة والتكنولوجيا الذي يختتم فعالياته اليوم في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض على ضرورة ترشيد الاستهلاك الدوائي ، مركزاً على أن تداخلات الصحة العامة والرعاية الصيدلانية وترشيد الاستهلاك الدوائي والإدارة الفعالة لتزويد الأدوية عناصر رئيسية لتحقيق رعاية فاعلة بالمريض.

وأكد المؤتمر على أن الممارسة الصيدلانية العامة يجب أن تهدف إلى الوقاية من الأمراض وتحسين وحماية وتطوير الصحة العامة لجميع أفراد المجتمع، مستعرضاً خلال اليومين الماضيين سلسلة من الأوراق العلمية حول مختلف القضايا المتعلقة بالأمور الصيدلانية.

وقال البروفيسور عبد الله ملوخية بروفيسور الصيدلانيات في جمهورية مصر العربية إن التطور السريع الذي تشهده العلوم الصيدلانية والتقدم التكنولوجي في الصناعة الصيدلانية أضفى العديد من التغيرات على الممارسة الصيدلانية خلال العقود الأربعة الأخيرة حيث ان التركيز الأساسي للممارسة الصيدلانية على الأدوية وتزويدها قد غير اتجاهه نحو التركيز على الرعاية بالمرضى.

وقال إن دور الصيدلاني تطور من محضر ومركب للأدوية لمقدم الخدمات والمعلومات لافتاً إلى ان تطبيق مفهوم الرعاية الصيدلانية أدى إلى تطور ملحوظ في جودة حياة المريض.. وتحدث البروفيسور راندي جول بروفيسور الصيدلة في جامعة بيتسبيرغ في الولايات المتحدة عن تجربة جامعة بيتسبيرغ في تدريب الصيادلة لمشاهدة المدخنين الذين يزورون الصيدليات بشكل مستمر للإقلاع عن التدخين، حيث شارك في البرنامج أكثر من 80000 صيدلاني من جميع أرجاء الولايات المتحدة ولعب البرنامج دوراً مهماً في إبراز شراكة الصيادلة في مشاكل الصحة العامة المعقدة.

وقال البروفيسور د. ك. رانير بروفيسور في الممارسة الصيدلانية والمدير التنفيذي لمركز لوتو للأبحاث « ينبغي علينا تقديم معلومات مفهومة شفوياً ومكتوبة للمريض لضمان استخدام الدواء بطريقة آمنة وفاعلة، وأشار إلى ان إشراك المرضى في اتخاذ القرارات التي تخص علاجهم يجعل منهم أكثر التزاماً بالدواء الموصوف لهم.

لافتاً إلى ان مفهوم الشراكة يعتمد على مدى توافر المعلومات التي يحتاجها المريض ومدى فهمه لها حيث ان المرضى دائمو الشكوى بأن الملصقات المكتوبة على الدواء لا تفي بتساؤلاتهم واحتياجاتهم، من هنا قام الاتحاد الأوروبي بوضع العديد من الإجراءات لفحص كل ملصقات الأدوية وتطويرها مما زاد من مدى فائدتها كما ان هذه العملية ستمتد لتشمل الملصقات الموجودة على الأجهزة الطبية وورقة معلومات المريض خلال التجارب السريرية.

وأوضح الدكتور أسامة طبارة مدير قسم العلاجات الوريدية والتغذية اللافموية الشاملة في مدينة الملك فهد الطبية ان وضع برامج تدريبية ذات هيكلية يعتبر أمراً ضرورياً وأساسياً لتقديم صيدلة ذوي كفاءة عالية ومتخصصين في العلاجات الوريدية، مشدداً على ضرورة إعادة تصميم مناهج التعليم الصيدلاني لتضمن مساقات أكثر حول العلاجات الوريدية والتدريب على تحضيرها.

وقال إن الدراسات أثبتت ان المحاليل الوريدية المحضرة من قبل الممرضات قد تؤدي إلى أخطاء طبية خطيرة وقد تزيد من فرص الإصابة بالعدوى الناجمة عن الإقامة في المستشفى لذا ينبغي على الصيدلي ان يكون على إلمام تام لمفهوم التركين الآمن والسليم.

خاصة فيما يتعلق بإرشادات دستور الأدوية الأميركي 797 حول تركيب المحاليل المعقدة والحسابات الصيدلانية، إضافة إلى ان الصيدلي يجب ان يكون على إلمام بالطرق المختلفة لإعطاء العلاجات الوريدية وعلى معرفة تامة بأهمية الثابتية الفيزيائية والكيميائية والميكروبية.

دبي ـ عماد عبدالحميد