نظرت محكمة جنايات دبي أمس في قضية الاستيلاء على مبلغ مليار وثمانمئة وواحد وأربعين مليون درهم بطريقة احتيالية من بنك دبي الإسلامي، والمتهم فيها سبعة متهمون، وهم الأول تركي هارب (رجل أعمال والثاني والثالث بريطانيان (رجال أعمال) والرابع باكستاني (نائب مدير)، والخامس باكستاني (مدير تنفيذي)، والسادس أميركي هارب (رجل أعمال)، والسابع بريطاني (رجل أعمال).
وأنكر المتهمون في جلسة الأمس التهم الموجهة لهم من قبل هيئة المحكمة برئاسة القاضي حمد عبد اللطيف عبد الجواد، وعضوية القاضي محمد ماجد بالعبد وجاسم محمد إبراهيم، وحضور وكيل النيابة طارق يعقوب الخياط، وهي المشاركة الإجرامية، وتزوير محرر غير رسمي، و استعمال المحررات المزورة مع العلم بتزويرها، و طلب أو قبول الموظف العام رشوة أو مزية لنفسه أو لغيره، والاحتيال والاستيلاء على مال الغير.
وتبين من خلال تحقيقات النيابة العامة أنه في الفترة من 2004 حتى 2007 توصل المتهمون الأول والثاني والثالث للاستيلاء على مبلغ 501 مليون دولار أميركي، والمعادل لمبلغ مليار وثمانمئة وواحد وأربعين مليون درهم، عائدة لبنك دبي الإسلامي بالطرق الاحتيالية، بأن اتفقوا حول الاستيلاء على المبلغ المذكور.
وتنفيذا لذلك الاتفاق استغل المتهمون الأول والثاني صفتهم الشخصية بشركة (س.س.ش) كوكلاء للبنك في تولي أعمال المرابحة مع العملاء خارج الدولة، وتواطؤوا مع المتهم الثالث الذي يملك عدة شركات، وقام الأول والثاني باصطناع مستندات وفواتير عن صفقات وهمية بقصد خداع البنك، وتولى الثالث تقديمها للبنك على أساس أنها صفقات حقيقية بقصد الحصول على تمويل لها من البنك.
وقام المتهمان الرابع والخامس الموظفان بإدارة تمويل المشاريع في البنك بتسهيل تمرير تلك المعاملات بالبنك، ورفع الحد الائتماني الممنوح لهم إلى 400 مليون دولار أميركي، مقابل حصولهم على مبالغ مالية حصلوا عليها منهم، الأمر الذي كان من شأنه خداع البنك وحمله على تسليم أمواله.
وذكرت النيابة في أمر الإحالة بأنه كون المتهم الخامس مديرا لإدارة التمويل بالبنك والرابع مساعدا له، طلبا وقبلا لنفسهما عطية وهي 950 ألف دولار أميركي للرابع، و750 ألف دولار للخامس على سبيل الرشوة نظير تسهيلهما للمعاملات المذكورة وإخلالا بواجباتهما الوظيفية.
واشتركا مع المتهمين الأول والثالث والسادس بطريق الاتفاق والمساعدة في الاحتيال على البنك، بأن سهلا تمرير المعاملات الوهمية من خلال الموافقة عليها، وإعطاء توصيات وملاحظات تسهل تمريرها لدى الأقسام الأخرى مع علمهما بعدم صحتها مقابل مبلغ الرشوة.
وتوصل المتهم السادس على مبلغ مليوني دولار أميركي عائدة للبنك بالطرق الاحتيالية، بأن أسس شركة(أ.ب.س) واصطنع مستندات وفواتير مزورة عن صفقات بيع وشراء وهمية، وقدمها للبنك عن طريق شركة (س.س.ش) على أنها صفقات حقيقية الأمر الذي حملها على تسليمه تلك الأموال، في حين اشترك المتهم السابع مع المتهمين الأول حتى الثالث بطريق المساعدة والاتفاق في ارتكاب الجريمة.
وذكر الخياط وكيل النيابة في مرافعته التي قدمها أمام هيئة المحكمة، بأن النيابة العامة تترصد لكل من تسول له نفسه الاستيلاء على مال الدولة وإمارة دبي تحديدا، مشيرا إلى أن الدولة في مرحلة تطور وازدهار سريع.
وأن الطامعين والحاقدين يتربصون ويسرقون مال الدولة على الرغم من أنها قدمت لهم التسهيلات والأمان والمناصب العليا، وطالب الهيئة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين، وتم تأجيل القضية حتى 13 من شهر إبريل القادم للإطلاع والاستعداد، ولسداد رسوم الدعوى المدنية التي تقدم بها بنك دبي الإسلامي.
دبي- سامية الحمودي