وقعت هيئة البيئة في أبوظبي وهيئة الصحة أمس وثيقة تعاون مشترك يعمل الطرفان من خلالها على تنسيق جهودهما من أجل تحسين نوعية وكمية البيانات وتعزيز البحث العلمي في المجالات التي تتصل بالبيئة والعوامل المتصلة بأسلوب الحياة العصرية كما تهدف الاتفاقية إلى زيادة فاعلية البرامج المشتركة وتعزيز أهداف الهيئتين بفاعلية أكبر.

وقع على الاتفاقية محمد أحمد البواردي، الأمين العام لمجلس أبوظبي التنفيذي، العضو المنتدب لهيئة البيئة ـ أبوظبي والدكتور أحمد المزروعي رئيس هيئة الصحة في أبوظبي في مبنى المعمورة.

وأكد البواردي على أهمية هذه الاتفاقية في تعزيز التعاون الوثيق بين هيئة البيئة وهيئة الصحة وغيرها من الشركاء الأساسيين لوضع إستراتيجية وطنية للصحة البيئية لدولة الإمارات العربية المتحدة وإرساء أفضل الممارسات لإدارة المعلومات والبيانات البيئية في الإمارة، الأمر الذي سوف يؤدي في النهاية إلى إيجاد نموذج يمكن تبنيه بواسطة مختلف المؤسسات الأخرى.

وصرح الدكتور أحمد المزروعي أن العمل من خلال الشراكات ومراعاة الاعتبارات المتعلقة بالسلامة والصحة البيئية يعتبر من المرتكزات الأساسية التي أعلنتها هيئة الصحة ضمن إستراتيجية الصحة العامة، ما سيمكن إستراتيجية الصحة البيئية من وضع المؤشرات الأساسية التي تستعين بها الهيئة في وضع أولويات الصحة البيئية وتأثيرها على الإنسان في إمارة أبوظبي، هذا بالإضافة إلى الاعتماد على المراجع العلمية والبحوث الموجهة وتبادل المعلومات والتعاون مع أصحاب العلاقة الرئيسيين وإنشاء قواعد البيانات المكانية.

وتتضمن الاتفاقية، التي تسري لمدة (5) سنوات، التعاون في العديد من مجالات الاهتمام الاستراتيجي تشمل تقييم التأثيرات البيئية على الصحة، وإنشاء قواعد البيانات المكانية والمعلوماتية في المجالات ذات الصلة بالبيئة والصحة العامة والسلامة، ودعم صناع القرار لوضع القوانين والسياسات والخطط والمشاريع ودعم جهود التعليم والتوعية من خلال الأنشطة والبرامج ووسائل الإعلام.

بالإضافة إلى وضع النظم والبروتوكولات لتبادل البيانات، وتشجيع الدراسات في الموضوعات المتصلة بالوضع الصحي للسكان في إمارة أبوظبي وبناء القدرات للعاملين والجهات ذات العلاقة.وسيعمل الطرفان معاً نحو إنشاء شبكة من المؤسسات الدولية التي تعمل في مجال البيانات الخاصة بالصحة العامة والبيانات البيئية ذات العلاقة وإنشاء قاعدة لبيانات الصحة البيئية على المستوى الوطني.

وفي مجال بناء القدرات الفنية، اتفق الطرفان على أن بناء القدرات المكتبية مثل نظم المعلومات الجغرافية وخدمات الانترنيت، والعمل الميداني مثل إجراء المسوحات أو إجراء البحوث ويشمل ذلك تصميم البحث وتنفيذه وتحليل البيانات من خلال الدراسات الوبائية.

كما تشمل مجالات التعاون الأخرى في وضع المعايير ونظم التصنيف على مستوى الإمارة والتي تتضمن ـ ولا تنحصر في ـ المواضيع المتعلقة بالبيئة والصحة والسلامة. بالإضافة إلى تعزيز الأنشطة والاهتمامات المشتركة والتنسيق على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية والتخطيط والتنظيم المشترك لاستضافة المؤتمرات المتعلقة بالأنشطة والاهتمامات المشتركة.

وسيتم تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، تتألف من (4) أعضاء من كل طرف للنظر في قائمة المشاريع المقترحة وتحدد إطار العمل الرئيسي للتعاون وخطة العمل التي تتضمن الأهداف وطرق التنفيذ والجدول الزمني ومؤشرات الأداء والميزانية.

وترفع اللجنة المشتركة، التي ستجتمع ثلاث مرات في العام على الأقل، توصياتها في هذا الصدد إلى الإدارة العليا للطرفين لاعتمادها. كما سيتم البدء مباشرة في تبادل المعلومات اللازمة لتنفيذ المشروع إستراتيجية الصحة البيئية مع جامعة كارولينا الشمالية نظراً لأن الأهداف والمخرجات ومؤشرات الأداء وإطار العمل قد تم تحديدها بالتعاون بين هيئة الصحة وهيئة البيئة والجهات المعنية الأخرى.

أبوظبي ـ «البيان»