انطلقت أمس في أبوظبي فعاليات مهرجان العطاء العالمي الثقافي والإنساني الذي تنظمه مبادرة أيادي العطاء وبرنامج مسؤولية برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك « أم الإمارات» الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الإتحاد النسائي العام.

وشكل المئات من الطلبة وأفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين بأجسادهم عصر أمس على كاسر الأمواج في أبوظبي مقابل مركز مارينا مول شعار «أم الإمارات» تثميناً لدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على صعيد العمل الإنساني وأنشطة سموها في مجالات العمل الإنساني.

وشارك في الفعاليات وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية وكلية الشرطة وإدارة مدارس الشرطة وقسم الموسيقى ومنطقة أبوظبي التعليمية ومعهد التكنولوجيا التطبيقية ومؤسسة الإمارات للمواصلات وتلفزيون أبوظبي وبلدية أبوظبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وشركة انجازات ومركز أبوظبي العالمي للتميز المؤسسي وشركة دو شريك الاتصال ومستشفى النور والمؤسسة الوطنية للتدريب ومركز الإمارات للقلب.

وأكد علي بن سالم الكعبي مدير مكتب سمو وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية أن مبادرة الآلاف من المواطنين والمقيمين بالدولة للتعبير عن حبهم لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يعكس المكانة الكبيرة والتقدير البالغ الذي تحظى به سموها مثمناً دورها الرائد في ترسيخ قيم العطاء حيث تعد سموها نموذجاً يحتذى به في هذا المجال.

وقال الكعبي إن تشكيل شعار أم الإمارات يحمل رسالة واضحة المعالم مفادها أن رحلة عطاء سموها لم تذهب سدى بل هي كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء فها هم الأبناء والأحفاد يبادلون سموها حباً بحب وهذا هو الرصيد الحقيقي والتتويج النموذجي الذي يليق بأم الإمارات التي شهدت المؤسسات الدولية بدورها المتميز وسعت العديد من الجهات لتكريم سموها ومنحها الأوسمة تقديراً وعرفاناً وتأكيداً لما تمثله من قيم إنسانية نبيلة.

وشهد الاحتفال عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وحشد من الجماهير، وقد نجحت أجهزة الشرطة واللجنة المنظمة في تنظيم وصول المشاركين إلى موقع الاحتفال، كما نجحت في تشكيل شعار أم الإمارات وفق الخطة الموضوعة وسط فرحة المشاركين.

وأكد الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي لمبادرة زايد العطاء أن رؤية سموها للعمل الإنساني والخيري إنما ترتكز على قاعدة إيمانية راسخة لأنها ترى أن العمل تكليف على الفرد شكرا لله سبحانه وتعالى على نعمته واعترافا بفضله.

وأضاف أن سموها تولي اهتماما بالعمل الإنساني وبالأطفال وكبار السن والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة وسموها معروفة بمواقفها الداعية إلى نشر ثقافة السلام وتحقيق العدل والمساواة بين الشعوب والمطالبة بإيجاد صيغة متوافقة للتحاور البناء بين مختلف الحضارات الإنسانية تجنبا لتصادمها ووصولا لتقاربها.

وأوضح أن هذه الفعالية تأتي ضمن مهرجان العطاء العالمي الثقافي والإنساني حيث يعد هذا المهرجان تجسيدا لأفكار المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ مؤسس دولة الإمارات والتي تشجع العمل التطوعي والإنساني من اجل تخفيف معاناة والآم الإنسان وترجمة هذه الأفكار إلى مبادرات مجتمعية مستدامة وملموسة على أرض الواقع يواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

وتنطلق صباح اليوم فعاليات مؤتمر الإمارات الأول للتطوع المجتمعي والمؤسسي ضمن فعاليات مهرجان العطاء العالمي الثقافي والإنساني في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين في مجال التطوع المجتمعي والمؤسسي، ويهدف المؤتمر إلى ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي في المجتمعات من خلال الشراكة المستدامة بين مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية.

ويناقش مؤتمر الإمارات الأول للتطوع المجتمعي آلية تفعيل البرامج التطوعية المؤسسية ضمن خطة مدروسة إضافة إلى تشكيل فرق تطوعية تشارك في التنمية المجتمعية المستدامة في مختلف المجالات التعليمية والبيئية والصحية والثقافية محلياً وعالمياً.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة