أحالت وزارة العمل 50 منشأة وهمية الى النيابة وتم توقيع عقوبات جزائية عليها وفرضت عليها غرامات مالية بملايين الدراهم وذلك في الفترة من النصف الثاني من عام 2008 وحتى الآن أي في نحو 9 أشهر .
وقال حميد راشد بن ديماس السويدي القائم باعمال مدير عام وزارة العمل المدير التنفيذي لقطاع العمل إن هذه المرة الاولى التي توقع عقوبات جزائية على المنشآت الوهمية والمخالفة تطبيقا لتعديلات قانون العمل الصادرة في شهر نوفمبر من العام 2007 بعد ان كانت الوزارة تكتفي بتطبيق العقوبات الادارية فقط على تلك المنشآت وصدرت احكام ضد بعض المنشآت في ابوظبي أعلن عنها مؤخرا.
واشار في تصريحات على هامش اليوم المفتوح لمراجعي ابوظبي امس إلى أن تعديلات قانون العمل في هذا الجانب تؤكد على فرض غرامة مقدراها 50 الف درهم على كل صاحب عمل استخدم اجنبيا على غير كفالته او لم يقم بتشغيله او تركه يعمل لدى الغير دون الالتزام بالشروط والاوضاع المقررة لنقل الكفالة أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك وتكون العقوبة والغرامة التي مقدراها 50 الف درهم في حالة العود.
واكد ان تعديلات قانون العمل والبدء في تطبيق العقوبات الجزائية على المنشآت المخالفة جاءت تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة سن تشريعات وقوانين لمواجهة العمالة المخالفة والمنشآت التي تأوي مخالفين ومتسللين مشيرا إلى ان الوزراة قبل ان تشرع في تطبيق هذه العقوبات قامت بالتعاون مع إدارات الجنسية والاقامة بحملات توعية .
وأشاد بن ديماس بالتعاون القائم بين الوزارة والنيابة في شأن تحويل المنشآت الوهمية والمخالفة الى القضاء وتم تخصيص اقسام في ادارات التفتيش لتحضير الدعاوى المتعلقة بتلك المنشآت التي تضبط لسرعة البت فيها من خلال شراكة حقيقية بين الجانبين مشيرا الى انه يتم استدعاء صاحب العمل من قبل الوزارة للتحقيق معه قبل الاحالة إلى النيابة.
واضاف ان الوزارة تلاحظ ان بعض المنشآت لا يوجد عليها أي عمال او عامل واحد مما لا يعطي أي مبررات منطقية ان هذا العامل بمفرده يمكن ان يقوم بتشغيل المنشأة خاصة في الورش التي تحتاج لاكثر من عامل لاداء وانجاز العمل بها.
ودعا بن ديماس اصحاب العمل الى عدم جلب واستقدام عمال جدد الا اذا كانت هناك منشأة موجودة وان الوزارة ستشدد اجراءاتها وستكثف الحملات التفتيشية على المنشآت من خلال فرق العمل من مفتشي العمل بالوزارة التي تم تشكيلها في كل امارة للقيام بعملية متابعة والتفتيش على المنشآت التي يمكن ان تكون غير موجودة على ارض الواقع «وهمية» ولا تمارس نشاطها.
وشدد بن ديماس على ان المنشآت الوهمية تمثل خطورة امنية واقتصادية واجتماعية وتمثل شكلا من اشكال المتاجرة في التأشيرات وخاصة اذا استقدمت عمالة وليس لديها نشاط بالاضافة الى ان ترك العمال بلا عمل يجعلهم عرضة للاستغلال وينعكس ذلك سلبيا على الحالة الامنية ومن هنا فان الاجراءات التي تقوم بها الوزارة مع هذه المنشآت وفي مقدمتها العقوبات الادراية والاحالة للنيابة تهدف الى حماية العمال .
وأكد أن الوزارة تنطلق في عملها في هذا الجانب من مؤشرات يحكمها نشاط المنشأة وعدد العمال وملف المنشأة وملف صاحب العمل لدى الوزارة وحركة معاملات المنشأة في الوزارة مشيرا الى ان الوزارة تعتبر مثل هذه التصرفات من المخالفات الجسيمة التي لا يمكن تبريرها باي حال من الاحوال .
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
