قال يوسف عبد الله بستكي مدير مشروع الإمارات للألمنيوم «إيمال» لـ «البيان»: إنه يجرى الآن دراسة المرحلة الثانية من المشروع، وذلك بناء على توصية صادرة من مجلس إدارة المشروع، وانه جرى إعداد دراسة جدوى لهذه المرحلة، حيث سيتم عرضها قريبا على مجلس الإدارة.
وتهدف إلى مضاعفة الإنتاج من 700 ألف طن إلى مليون وأربعمئة ألف طن، وبانتهاء هذه المرحلة، يكون قد تم اكتمال المشروع، وأشار إلى أن تكلفة هذه المرحلة ربما تكون أقل من تكلفة المرحلة الأولى، إذا ما جرى إطلاقها في المرحلة الحالية، إذ تبلغ تكلفة المرحلة الأولى حوالي 6 مليارات دولار، وبالتالي، فمن المقدر أن تتراوح تكلفة المرحلة الثانية بين 5 و6 مليارات دولار وأوضح أنه من المخطط أن تدخل المرحلة الأولى للمشروع حيز الإنتاج في بداية عام 2010، وأنه تم تشكيل فريق عمل لتهيئة المشروع لمرحلة التشغيل وكشف عن أن الأزمة المالية العالمية قد أثرت إيجابا على المشروع من زاوية خفض تكاليف الإنتاج، وأنه تم تشكيل فريق للنظر في العقود التي تم إرساؤها بهدف مراجعتها في ظل الأوضاع الراهنة، وذلك في إطار رؤية تهدف إلى تحقيق العدالة والإنصاف وعدم الإضرار بالمقاولين، ودار الحوار على النحو التالي.
شراكة متساوية
ما هي المراحل التي قطعها مشروع الإمارات للألمنيوم؟ ومتى سوف يتم الانتهاء من المشروع؟
المشروع عبارة عن شراكة بالتساوي بين شركة دوبال ومبادلة، وتنهض الشراكة على أساس إقامة المشروع في منطقة الطويلة، ويغطي المشروع مساحة تبلغ 6 كيلومترات مربع، ويتم في المرحلة الأولي إنتاج 700 ألف طن من الألمنيوم كمرحلة أولى، ثم تتلوه مرحلة ثانية ليصل إجمالي إنتاج المشروع مليون وأربعمئة ألف طن سنويا، ويعتبر المشروع حاليا قد الإنجاز، تم خلالها تنفيذ حوالي 40% من المشروع، وذلك على مدى عام من إطلاقه.
وسوف يدخل المشروع حيز الإنتاج بحلول بداية عام 2010، ويعمل في المشروع نحو 14 ألف عامل، وتتولى أعمال التنفيذ 35 شركة مقاولات محلية وعالمية، وحتى الآن أرسينا عقودا داخلية وخارجية تمثل 80% من ميزانية المشروع، وقد أرسينا عقودا على الشركات المحلية قيمتها مليار دولار، وذلك بهدف تشجيع الاقتصاد المحلي، ويعتبر المشروع محط اهتمام وأنظار منتجي الألمنيوم في العالم.
حيث تنظر هذه الشركات بعين ثاقبة، فعندما يدخل المشروع حيز الإنتاج سوف يحدث تأثيرا ضخما في الأسواق، وذلك يعود إلى حقيقة أنه من المقدر أن أن ينتج المشروع بطاقة إنتاجية تبلغ 700 ألف طن، وذلك بتكلفة أقل، وهو ما سوف يقود إلى زيادة الضغوط على المنتجين الآخرين للألمنيوم. فضلا عن الإنتاج سيتميز بالجودة العالية، وتمتعه كذلك بميزة القرب الجغرافي من أسواق الاستهلاك الرئيسية.
مناسبة الوقت
هل ترون أن دخول المشروع حيز الإنتاج في عام 2010 يعد وقتا مناسبا في ظل ما تشير إليه تقارير أسواق الألمنيوم بأن هناك زيادة في معروض منتجات الألمنيوم في الوقت الحالي؟
عندما ننظر إلى مشروع الإمارات للألمنيوم (إيمال)، نحن ننظر نظرة طويلة الأجل، حيث أن أسواق الألمنيوم تمر بدورات صعود وهبوط، وذلك بحسب تقلبات الطلب العالمي، ولكن إذا ما نظرنا إلى أفق المشروع على مدي 50 عاما، سنجد أن فترات الصعود ستعوض فترات الهبوط، وبالتالي، نحن لا تنتابنا أي مخاوف من دخول طاقتنا الإنتاجية للسوق في عام 2010، فنحن على اقتناع بأن منتجاتنا ستحظي بقبول مصنعي الألمنيوم ، ونحن نتميز بوجود ارتباط عضوي بشركة دوبال، وهي شريك في المشروع، وتمتلك فريقا كفؤا في تسويق منتجات الألمنيوم.
تغييرات الأسواق
إذا لم يكن هناك تخوفا من الدخول في مرحلة في عام 2010، فما هو في تصوركم تأثير التغييرات الجارية في الأسواق من حيث هبوط أسعار التكاليف والإنشاءات على تنفيذ الجزء المتبقي من المرحلة الأولى؟
تؤثر الأزمة الاقتصادية العالمية على المشروع بشكل إيجابي، ورغم أن هذا الأثر الإيجابي جاء متأخرا بعض الوقت، حيث أن الأزمة جاءت في وقت كان قد تم فيه التوقيع على الكثير من العقود بما تمثل حوالي 80% من إجمالي ميزانية المشروع، وبالتالي، لم نستفد من الأزمة بالشكل المطلوب، بيد أن الأزمة أثرت إيجابا على المشروع في مجالين رئيسيين: أولهما: زادت أعداد شركات المقاولات الراغبة في العمل بالمشروع.
وبالتالي، أصبح أمرا يسيرا علينا أن نستقطب هذه الشركات. ثانيهما: تراجعت أسعار الإنشاءات والعمالة، وجاء التراجع بمعدلات ملموسة، وجعلنا مثل هذا الوضع أن نشعر بالراحة، حيث أننا كنا متخوفين بأن تصاعد التضخم يزيد التكاليف بما يتجاوز حجم الميزانية الموضوعة، كما كنا متخوفين من تؤثر جدول التوقيتات الزمنية للمشروع نتيجة لتشدد سوق المقاولات حينذاك.
مواد البناء
هل الانخفاض الحاصل في مواد البناء والإنشاءات حفزكم على إعادة النظر في العقود التي وقعتموها سلفا؟
نحن طرحنا هذا السؤال على أنفسنا، وشكلنا فريق عمل للنظر في العقود التي تم التوقيع عليها ومراجعتها، وذلك بهدف تحقيق عنصر العدالة والإنصاف، من خلال إعادة صياغة هذه العقود، بشرط عدم الإضرار بالمقاولين، فنحن ننظر إلى المقاولين كشركاء في المشروع، وبالتالي، نحن ننظر بشأن ما إذا كان المقاول قد استفاد من الحاصل الآن في المواد الأولية، وبالتالي، نحن نتطلع المشاركة معه في هذا التوفير، وهذا حدث بالفعل مع بعض المقاولين.
خبرات مبادلة ودوبال
ما هو في تقديركم تأثير المشاركة بين شركتي «دوبال» و«مبادلة» على المشروع؟
تمتلك مبادلة خبرات في مجال التمويل والاستثمارات، فضلا عن أن مبادلة قامت بتوفير الأرض التي يجرى عليها بناء المشروع، كما أنهم يزودون المشروع بالغاز، فيما تشارك شركة دوبال بخبراتها الفنية والتقنية والتسويقية ومواردها البشرية، وتساهم الشركتان بحصتين متساويتين في رأسمال المشروع، بواقع حصة نسبتها 50% لكل شركة.
وقد تم تشكيل فريق عمليات مهمته تهيئة المشروع لدخوله مرحلة الإنتاج، حيث بدأت عمليات تعيين وتدريب العمالة،وألتحق البعض في دورات تدريبية في دوبال تهدف إلى التعرف على أساليب إدارة المصهر، كما جرى الاستعانة بشركات استشارية لتقديم المساعدة خلال مرحلة بدء التشغيل، ومن ثم، بدأنا تدابير وإجراءات تشغيل المشروع في خط متزامن مع عمليات تشييد المشروع، حتى يكون المشروع جاهزا في عام 2010.
خامات المشروع
هل تم تأمين احتياجات المشروع من الخامات؟
تقوم شركة دوبال بحسب تعاقدنا معها بتزويد المشروع بالمواد الخام (الألومينا)، وبالتالي، فإن دوبال هي الطرف المسؤول عن التعاقد مع موردي المواد الخام، ولدى شركة عقود توريد طويلة الأجل مع العديد من الموردين الذين ينتمون إلى دول مختلفة، وهو ما يضمن استمرارية توريد المواد الأولية، ومع ذلك، ومع توسع مشروع «إيمال»، سيكون هناك استثمارات في المناطق المنتجة للمواد الخام الأولية، وبالتأكيد، يعد تأسيس علاقات مشاركة مع شركات المنتجة للألومينا أحد الخيارات المطروحة.
تشكيلة المنتجات
هل سيكون هناك اختلاف بين منتجات الألمنيوم التي تنتجها دوبال وتلك التي ستنتجها «إيمال»؟
ليس في الإمكان القول بأن منتجات «إيمال» ستكون مختلفة تماما عن منتجات «دوبال»، ولكن ستكون هناك بعض الاختلافات، حيث أن لدى «إيمال» خطا إنتاجيا غير موجود في «دوبال»، وهو يستخدم في صناعات معينة،ومع توسع «إيمال» ومن المتوقعان تنتج منتجات مختلفة بشكل معين عن منتجات دوبال.
دبي ـ مجدي عبيد

