أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي على نجاح خطط إنتاج الطاقة والمياه في دبي بكفاءة بالغة، مشيرا سموه إلى نجاح كهرباء دبي في تلبية احتياجات التنمية الوطنية بكل كفاءة. وأثنى سموه على تطور الهيئة ونموها وسط الظروف العالمية الحالية والمشاريع الطموحة التي تنفذها أو التي ستدخل حيز التنفيذ في المستقبل القريب.

جاء ذلك خلال افتتاح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتكس 2009» الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي في قاعة زعبيل بمركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض وتستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام وأشاد سموه بالمعرض مؤكدا على أنه سيتوسع وسيضم المزيد من المشاركات الوطنية والعربية والعالمية في دوراته المقبلة، وأشار إلى أعداد المشاركين الذين يزدادون عاما بعد آخر، منوها إلى عدد الشركات المشاركة هذا العام والذي وصل إلى 450 شركة من مختلف قارات العالم بالرغم من الأزمة المالية العالمية.

وقال سموه إن جهود هيئة كهرباء ومياه دبي في مجال ترشيد استخدام الطاقة والمياه طيبة ودؤوبة وتساهم مساهمة مباشرة في الحفاظ على مواردنا وحماية بيئتنا ومواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري وأثنى على نجاح الهيئة في تنفيذ احتفالية ساعة الأرض والتي كفلت مشاركة مدينة دبي ضمن ألفي مدينة في أكثر من 80 دولة على مستوى العالم.

وكان سموه قد افتتح المعرض بقص الشريط التقليدي، ثم قام بجولة رافقه خلالها مطر حميد الطاير رئيس مجلس إدارة الهيئة وسعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة والفعاليات الاقتصادية والحضور.

وقام سموه بكشف النقاب عن شعار هيئة كهرباء ومياه دبي الذي يضم العناصر الحياتية المهمة، وهي المياه والكهرباء والبيئة، حيث دائرة تمثل الأرض يحيطها ثلاث دوائر، ترمز الدائرة الحمراء إلى الأرض والزرقاء إلى المياه والخضراء إلى البيئة في تناسق وتناغم يؤكدان مدى حرص الهيئة على حماية البيئة أثناء عملياتها التشغيلية.

ثم تفقد سموه أجنحة المعرض المختلفة واطلع على مختلف المعروضات والتجهيزات والتقى مشاركين من مجموعة واسعة من الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والبلديات والشركات والمؤسسات الوطنية والعالمية وجمعيات النفع العام المعنية بموضوعات المياه والطاقة وحماية البيئة.

وبلغ عدد المشاركين في المعرض في دورة هذا العام حوالي 450 جهة من الشركات والمؤسسات الوطنية والعربية والعالمية والتي تنتمي الى 23 دولة من مختلف القارات و الوزارات والدوائر والجمعيات.

وقال محمد سعيد الطاير: «يشارك في المعرض 6 أجنحة دولية للولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي وايطاليا والصين وكوريا وتايوان. ويتضمن المعرض عرض أرقى معايير الحفاظ على البيئة وإطلاع أعداد كبيرة من المشاركين وزوار المعرض عليها، كما أنه يتيح الفرصة لمناقشة آخر التطورات في قطاع صناعة الطاقة مع أبرز الشركات الإقليمية والدولية المشاركة، وذلك من خلال المؤتمر المرافق له في اليومين الآخرين.

وأثبت معرض ويتكس 2009 أنه محطة متميزة في سلسلة المعارض الكبرى التي تستضيفها دبي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأوامر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ورئيس الهيئة راعي المعرض، حيث يعد هذا المعرض إضافة جديدة للفعاليات الاقتصادية والتجارية التي تنظمها وتتبناها دبي.

وأضاف الطاير: «يحتل جناح هيئة كهرباء ومياه دبي حيزا كبيرا في المعرض. كما يضم جناح المباني الخضراء التابع للهيئة والمتوافق مع البيئة فعاليات متعددة لتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الكهربائية والمائية».

وقال الطاير: «بعد مضي نصف قرن على ولادتها، لا تزال هيئة كهرباء ومياه دبي تنضح بدم الشباب المتجدد المتطلع دائما إلى العمل والتجديد والتطوير لمواصلة التميز والتألق. وشعارنا الجديد يمثل حقبة جديدة تتطلب قدراً عالياً من العزم والثقة والإيمان».

طرح أحدث الحلول والتقنيات لترشيد الاستهلاك

طرح المعرض في يومه الأول سلسلة من الموضوعات البارزة والتي شملت احدث حلول الكهرباء والمياه والطاقة والمستجدات العالمية في هذه المجالات. وخصص ذلك إلى المتخصصين من رواد المعرض والمهندسين والفنيين بمختلف القطاعات الحكومية والخاصة بدولة الامارات ودول مجلس التعاون لإطلاعهم على احدث التقنيات والمستجدات. وأشار المشاركون إلى ان مشاركتهم في المعرض تأتي في إطار سعيهم الى تبني احدث التقنيات والحلول المستخدمة في قطاعات الكهرباء والمياه.

ويوفر معرض «ويتكس» في دورة هذا العام منصة مناسبة لعرض ومناقشة مواضيع مهمة تأتي في صلب الاهتمامات الحالية للقطاع والتي تشمل ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وحماية الموارد الطبيعية.

وعبر زوار المعرض عن رضاهم عن التنظيم وعن قرار الهيئة بأن يكون الدخول مجانيا إلى المعرض.

وهدفت الهيئة من وراء هذا القرار الى تعزيز وعي الجمهور بأهمية المعرض لجهة طرحه لمفاهيم وتقنيات لا تفيد المؤسسات والشركات فحسب بل تحقق نتائج ايجابية للجمهور مثل مواضيع ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه للمحافظة على الموارد البيئية للإمارة. ويصاحب المعرض العديد من الندوات والمحاضرات في الفترتين الصباحية والمسائية، وهي متنوعة وغنية بمحتواها العلمي والتقني الحديث ومصدر مهم لما استجد في مختلف الموضوعات والمحاور التي يشملها المعرض وذات فائدة كبرى للمتخصصين في مختلف مجالات المياه والطاقة والبيئة.

ويعد المعرض بمثابة ملتقى دولي يجمع تحت سقفه نخبة من المصنعين وأصحاب القرار والتنفيذيين والعملاء، مما يتيح فرصة مثالية لتأسيس تحالفات جديدة وتعزيز علاقاتها القائمة. ووصل عدد الرعاة الرئيسيين للمعرض الى 8 رعاة والفرعيين 8 من شركات دولية ومحلية. وبلغت المساحة الإجمالية للعرض خمسة عشر الف متر مربع.

وتشمل عروض الشركات المشاركة في المعرض الكثير من المنتجات مثل المعدات الزراعية وأنظمة معالجة الملوحة وأنظمة الري الحديثة، بالإضافة إلى معدات ضخ المياه والكابلات والمحولات الكهربائية والموصلات ومنتجات توفير الطاقة والأنابيب والصمامات والمولدات ومعدات إرسال وتوزيع الطاقة الكهربائية والمياه وغيرها من المنتجات الحديثة التي تشكل فرصة لإطلاع صانعي القرار من الدوائر الحكومية بالدولة ودول المنطقة على هذه المنتجات والالتقاء مباشرة مع الشركات والمصنعين والوكلاء من مختلف أنحاء العالم.

دبي ـ مصطفى الزرعوني