أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن عمق وشفافية النقاشات التي تدور في المجلس الوطني الاتحادي تنعكس إيجاباً على القضايا الحياتية الهامة وتعزز مستوى الحياة البرلمانية في الدولة. جاء ذلك تعقيباً على المناقشات التي جرت خلال الجلسة الثامنة من دور الانعقاد الثالث للمجلس الوطني الاتحادي التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي.
وألقى معاليه الضوء على أهمية وعمق القضايا الوطنية الحساسة التي تطرح في المجلس والتي تلقى اهتماماً بالغاً من الأعضاء والحكومة، الذين يتفقون دائماً على جوهر هذه القضايا في خدمة المصلحة الوطنية وفي نفس الوقت يحاولون إثراء النقاش الفعال حولها من أجل التوصل إلى أفضل النتائج التي تخدم مصلحة المواطن ومجتمع الدولة.
وأشار إلى أن الإمارات حققت منذ قيام الاتحاد وحتى اليوم الكثير من الانجازات الاستراتيجية على كافة المستويات والأصعدة، وكان لا بد أن يتم استكمال هذه المسيرة بتفعيل الحياة السياسية في الدولة وتعزيز مكانتها على الخارطة العالمية للعمل البرلماني والسياسي المحترف.
وحول النقاشات التي دارت حول قانون برنامج الشيخ زايد للإسكان، أشار معاليه إلى أن هذا الموضوع استحوذ على اهتمام منقطع النظير من كل من الأعضاء ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ، رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان الذي تفاعل مع الأعضاء بحرص عال وكان دقيقاً في ردوده وتوضيحاته التي تصب في مصلحة المواطن والدولة.
وقال إن الأعضاء حرصوا خلال مناقشة هذا القانون على المحافظة على القيم الإنسانية والعادات الطيبة التي تتمتع بها الدولة، وذلك من خلال الإجماع على إعطاء الحق للمواطنة المتزوجة من غير مواطن الحصول على المساعدة السكنية.
مشيرا إلى أن ذلك يأتي انسجاماً مع توجه الدولة الرامي إلى احترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ الروح الإنسانية، خاصة وأن الدولة لاقت ترحيباً عالمياً حول الانجازات التي حققتها في مجال حقوق الإنسان حيث تبين ذلك مؤخراً خلال عرض تقرير الدولة لحقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان في جينيف.
من جهة أخرى كشفت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية عن أن أسعار المحروقات في الدولة هي الأعلى بين دول الخليج، موضحة أن الارتفاع العام للمشتقات النفطية ذلك ساهم في الارتفاع العام للأسعار بالرغم من امتلاك الدولة لمصادر الطاقة.
ودعت اللجنة إلى إعادة النظر في سياسة الحكومة تجاه أسعار المحروقات بشكل عام ودعم المحروقات الخاصة بالنشاطات الصناعية ( الغذائية ومواد البناء والإنتاج الزراعي والحيواني ) وقالت في تقريرها حول تفاقم ظاهرة ارتفاع الأسعار إن أسعار البترول ومشتقاته ارتفعت محليا في غياب الدعم الحكومي عنه حيث ارتفعت أسعار المحروقات محليا بنسبة 36% عام 2007 مقارنة بعام 2006 حيث يعد سعر الجازولين في الإمارات الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي مما انعكس أثرها على ارتفاع أسعار السلع والخدمات بأكثر من 30%.
وأشارت إلى أن المغالاة في ارتفاع مدخلات الإنتاج ساهم كثيرا في ظاهرة غلاء الأسعار حيث ارتفعت تكلفة الطاقة والوقود بنسبة 300% وقامت مصانع الاسمنت بدفع 82% من العملية الربحية لسد حاجاتها من الكهرباء والمحروقات بالإضافة لتحملها لارتفاع تكلفة سكن العمال.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
