تستخدم مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي ضمن خططها التنفيذية للورش التربوية المقدمة لأبنائها الأيتام المنتسبين إليها أسلوبا جديدا يقوم على توظيف السيكودراما في العلاج السلوكي والنفسي وهي تطلق على شكل من أشكال المعالجة النفسية من خلال التقنيات المسرحية.
ويتمثل أسلوب السيكودراما في استخدام المسرح كنوع من أنواع العلاج النفسي يقوم على تطبيق تقنيات علم النفس العلاجي والتمثيل الحركي والعاطفي للمواقف والأدوار الواقعية للشريحة المستهدفة ويعتمد على التفاعل الجماعي.
وبدأت المؤسسة باعتماد السيكودراما كوسيلة تطبيقية دائمة في برنامج التمكين التربوي المعني بتقويم السلوك كونها من أنجح طرق العلاجات التربوية التي يستخدمها المختصون في البرامج التربوية على مستوى العالم.
كما أظهرت بعض التطورات الإيجابية في نتائج تطبيقها على عينات من الشريحة المستهدفة من أبناء المؤسسة. وقد انتهج التمكين التربوي أسلوب السيكودراما لما له من تأثير فاعل في علاج مختلف المشكلات والاضطرابات النفسية كالخجل و صعوبة توضيح الاحتياجات اللازمة للفرد والحذر العاطفي والشعور بالوحدة والمخاوف الاجتماعية والتأخر الدراسي.
ويحقق تطبيق هذا الأسلوب مع الأبناء فاقدي الأب العديد من الفوائد منها حل المشاكل العاطفية و تعزيز بيئة النمو الشخصي وتوطيد معايير ومبادئ السلوك الاجتماعي للمجموعة.. كالأمانة و القبول والتعبير عن المشاعر والمناقشة وتبادل المنفعة.
وتكمن أهمية العلاج بالسيكودراما في غرس الأمل في الابن اليتيم والشعور بانتشار الشكوى الفردية و اكتساب مهارات التواصل و إيجاد حلول للمشكلات وإيثار مصلحة الجماعة على الفرد وتنفيس الأحاسيس المكبوتة.
كما يساعد هذا الأسلوب العلاجي على تعليم الابن السلوك الصحي ثم تطبيقه في الحياة العملية و يسهم في تقوية التماسك الاجتماعي بتعزيز شعور القبول لدى الابن من قبل أقرانه في المجموعة. ويمكن المختصين من إكساب الابن مفاهيم الوجودية المؤمنة التي تبصر الطفل بوجود الله والإيمان به ورسم الأهداف والمشروعات الدنيوية والأخروية واستشعار معنى الحياة والمسؤولية عن كل اختياراتها.
(وام)