انتهت وزارة الصحة من اعداد المسح الشامل المتعلق باضطرابات عوز اليود بين طلبة المدارس حيث تم اختيار عينة ممثلة لكل الدولة من 38 مدرسة موزعة على الإمارات السبع وتمت مراعاة التوزيع الجغرافي (حضر/ ريف) والجنس (ذكور/إناث).

وقال الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة بأنه تم اختيار 30 تلميذا من كل مدرسة يمثلون أسرهم بالمجتمع وبذلك يكون المسح قد شمل 1140 تلميذا/أسرة، و تم جمع 1123 استمارة استبيان و1125 عينة بول و 1118 عينة ملح، مشيرا إلى أن نسبة الاستجابة بلغت أكثر من 98%. وأضاف إن التقرير النهائي لنتائج الفحوصات والتحليل الإحصائي ستصل خلال أربعة أسابيع وسيتم إعداد التقرير النهائي خلال ثمانية أسابيع.

وأشار إلى أن وزارة الصحة وضعت برنامجا وطنيا بالتعاون مع المجلس الدولي لمكافحة عوز اليود لمكافحة هذه الاضطرابات، وفقاً لمتطلبات منظمة الصحة العالمية التي تعتبر هذا العنصر اساسيا للقيام بالوظائف الفسيولوجية المختلفة داخل جسم الإنسان. واوضح إن اليود يعتبر من العناصر بالغة الأهمية لصحة الإنسان، ويحتاج أي فرد لليود، غنياً كان أو فقيراً، لتكوين هرمونات الغدة الدرقية اللازمة للنمو والقيام بوظائف الدماغ والجهاز العصبي والحفاظ على حرارة الجسم وحيويته لافتا الى ان جسم الإنسان البالغ يحتوي على ما يقارب من 15 إلى 20 مجم من عنصر اليود، ويقدر الاحتياج اليومي للإنسان من هذا العنصر من 150 إلى 250 ميكروجراما يومياً.

وقال ان نقص اليود يؤدي إلى حدوث العديد من الاضطرابات في حياة الإنسان بداية من إجهاض الأجنة والقزامة وتضخم الغدة الدرقية والأثر الأكبر هو ضعف النمو العقلي الذي يؤثر على الأداء و التحصيل المدرسي ومن ثم التنمية البشرية والاقتصادية للدولة. وتعتبر التغذية ونمو العقل والدماغ وتأثير نقص عنصر اليود في التنمية الإنسانية والاقتصادية وتطوير الرصيد المعرفي والفكري والعلمي للأجيال المقبلة من المحاور الرئيسية المزمع تضمينه في البرنامج الوطني لعوز اليود.

ودعا الدكتور محمود فكري المواطنين والمقيمين بالدولة للتأكد من أن ملح الطعام الذي يتناولونه يحتوي على المقادير اللازمة من اليود، مشيرا إلى أن عنصر اليود يتوافر في البحار والمحيطات بنسبة كبيرة حيث يوجد اليود في الأسماك والأطعمة البحرية.

وتشير الدراسات إلى أن عدد الأشخاص الذين يتعرضون إلى نقص اليود يبلغ حوالي 6. 1 مليار شخص 70% منهم في الدول النامية وأن حوالي 2. 11 مليون مصابون بالقصور العقلي أو بالتخلف الذهني. بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، وما زال الوضع في الدول العربية ودول مجلس التعاون وشمال أفريقيا رهن وضع الاستراتيجيات وإرساء أركان المعرفة بين واضعي السياسات ومتخذي القرارات والمختصين في برنامج التغذية وخاصة في تدعيم ملح الطعام باليود وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية لإدارة البرنامج.

دبي ـ «البيان»