أكدت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة أن منجزات أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام ستظل حاضرةً في مسيرة المرأة محلياً وإقليمياً ودولياً.

وشددت على الدور التاريخي الذي قامت به أم الإمارات في ترسيخ مكانة سامية للمرأة في المجتمع من خلال فتح أبواب التعليم على مصراعيها أمام فتاة الإمارات وتشجيع الأسر على إلحاق بناتهم بالتعليم، بالإضافة إلى تهيئة البيئة الاجتماعية التي تمكن المرأة من القيام بدورها كشريك أساسي في دعم التنمية الوطنية بالدولة باعتبارها نصف المجتمع.

وكشفت عن تنامي أعداد الطالبات المواطنات في مؤسسات التعليم العالي بالدولة إذ تبلغ نسبتهن أكثر من 70% من الطلبة الدارسين في تلك المؤسسات وهو ما يترجم حرص المرأة على الانخراط في التعليم بدرجاته المختلفة في البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، مشيرةً إلى أن أحدث الإحصائيات الخاصة في القوة العاملة في الدولة تؤكد على زيادة عدد النساء المواطنات في قوة العمل في الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية بالدولة وكذلك تنوع المجالات الوظيفية التي تشغلها المرأة في تلك المؤسسات وتقلد نسبة كبيرة منهن مراكز وظيفية مرموقة كوزيرات أو عضوات في المجلس الوطني والمجالس الاستشارية في عدد من كبريات شركات الدولة.

جاء ذلك خلال المهرجان الذي نظمته جامعة أبوظبي في إطار احتفالاتها بعيد الأم، وتقديراً لدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام في دعم مسيرة المرأة على مختلف الأصعدة.

رؤية ثاقبة

وقالت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» تتصدر قائمة الشرف للقيادات النسائية في المنطقة والعالم وذلك من خلال رؤيتها الثاقبة واستشرافها لمستقبل ومكانة المرأة محلياً وإقليمياً ودولياً حيث نهضت أم الإمارات بأمهات الوطن بل والمنطقة والوطن العربي كافةً، وسجلت بحسب المنظمات الدولية المتخصصة مبادرات إنسانية بارزة دفعت بالمرأة إلى صدارة صناع المستقبل في العالم.

وأضافت أن دورها لم يقتصر فقط عند المرأة بل امتد ليشمل جميع أفراد الأُسرة فقد حرصت سموها على أن تكون المرأة شريكاً فاعلاً في عملية التنمية الوطنية التي قادها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجعل المرأة أحد محاورها الأساسية التي ارتكزت عليها إستراتيجيات النهوض بالوطن وبناء هذه الدولة العصرية.

وقالت إن محور الاهتمام الرئيسي لأم الإمارات هو العمل على بناء نهضة تنموية إماراتية لتعزيز مكانة المرأة ودعم جهودها في التنمية، فعملت على ارتقاء المرأة في المجتمع حيث تتبوأ اليوم أعلى المناصب الوظيفية وأصبحت جزءا لا يتجزأ من مسيرة التنمية، مشيرة إلى أن أم الإمارات وضعت إستراتيجيات لتمكين المرأة وتعزيز مكانتها تتضمن محو الأمية وحصول المرأة على التعليم وتشجيع المرأة على الحصول على المعرفة وتعزيز قدراتها ومهاراتها، كما حرصت سموها على العمل مع المؤسسات الحكومية لدعم حصول المرأة على التعليم بكافة مراحله ومن ضمنها التعليم العالي وتقوم سموها بتخريج طالبات جامعة زايد وأبوظبي والتقنية وتقوم برعاية الخريجات على نفقتها الخاصة.

وأوضحت أن أم الإمارات حرصت على وضع كافة التسهيلات أمام المرأة للمشاركة في العمل في جميع المجالات ووضع السياسات التي تمكنها من ذلك لدعم جهود التنمية والمساهمة في تطوير القوانين والأنظمة التي تعطي للمرأة حقوقها في العمل ومتابعة التطوير وتحديث كل ما من شأنه تفعيل دور المرأة في مجال العمل.

اهتمام واسع

وأشادت معاليها بإنجازات أم الإمارات على جميع الأصعدة حيث تحرص سموها على الصعيد المحلي على أن تكون المرأة شريكا أساسيا في عملية البناء والتطور، وعلى الصعيد الإقليمي تحرص سموها على إبراز مكانة الدولة وريادتها في مجالات تنموية أساسية وهامة وإعلاء شأن المرأة وإعطائها مجالاً للمشاركة مع أخواتها الخليجيات والعربيات من أجل العمل المشترك ومجابهة التحديات ووضع الاستراتيجيات في مجالات مهمة كالتعليم والصحة والمشاركة السياسية.

وأضافت أن مشاركة المرأة الإماراتية على المستوى الدولي كانت حدثاً مهماً وبارزاً في مسيرة التنمية، إذا تزامن ذلك مع خطوات ومبادرات رائدة للدولة على المستوى العالمي وقد شاركت المرأة الإماراتية في مؤتمرات عالمية منذ السبعينات من القرن الماضي كمؤتمر المكسيك والصين ولم يقتصر عطاء وحرص سموها على نساء الدولة فحسب بل اهتمت أم الإمارات بالمرأة اللاجئة والفقيرة في مختلف أنحاء العالم إضافة إلى القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الطفل كما قامت بالتبرع بمبلغ سخي لتعليم الأطفال.

وأكد علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي على أهمية هذا المهرجان الذي يجسد معاني الحب والوفاء من قبل طلاب وطالبات جامعة أبوظبي للأم التي ربت وغرست القيم النبيلة ووقفت إلى جانب الجميع مؤازرةً ومساندةً لكل عمل خلاق يخدم الوطن ويرفع من معدلات التنمية به، مشيراً إلى أن التاريخ سيقف طويلاً أمام منجزات أم الإمارات ودورها الرائد كرمزٍ وطني للعمل النسائي محلياً وإقليمياً ودولياً.

مجلة ألمانية تشيد بجهود الشيخة فاطمة للنهوض بالمرأة

أشادت مجلة «أراب فورم» التي تصدر في ألمانيا باللغتين الألمانية والإنجليزية بالدور الهام الذي تلعبه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام في مجال النهوض بالمرأة وتنمية المجتمع في دولة الإمارات وعلى المستوى العربي والعالمي. وتناولت المجلة في تقرير كتبته بربارة شوماخر، الصحافية المتخصصة في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي معالم النهضة في دولة الإمارات عامة وأبوظبي خاصة وقالت إن أبوظبي تحتل مركز الاهتمام والصدارة في المنطقة من حيث تحولها إلى مقصد سياحي هام وعاصمة ثقافية ومركز متطور لجذب الاستثمارات العالمية. وقالت بربارة شوماخر «إن إمارة أبوظبي وبسبب ما تشهده من نهضة على جميع الأصعدة اصبحت موضع اهتمام لدى رجال الأعمال والسياسيين والسياح».

وعلى الصعيد الاقتصادي، كتبت بربارة عن شركة «مصدر» المتخصصة في إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة، بما في ذلك مبادرتها في مدينة إرفورت بألمانيا. وكانت شوماخر قد قامت بزيارتها الأولى إلى دولة الإمارات في عام 2001، وهي تتابع منذ ذلك الوقت التطورات التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات وتتناولها في مقالاتها التي تنشر في مجلات ألمانية مختلفة.

أبوظبي ـ أحمد جمال