يفتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية اليوم معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة »ويتكس2009« ويستمر لمدة يومين في مركز دبي العالمي. ويسلّط المعرض الضوء على الديناميكية المستخدمة في قطاع الكهرباء والماء ويناقش امكانات هذا القطاع والتحديات الطارئة التي يمكن أن يصادفها.

من جهة ثانية توقع هيئة كهرباء ومياه دبي رسميا الاسبوع الجاري على قرض مالي بقيمة نحو 8 مليارات درهم «2. 2 مليار دولار»لإعادة تمويل قرض قصير الأجل سبق وحصلت عليه الهيئة قبل اسبوع من تاريخ استحقاق السداد في 13 ابريل المقبل، وقررت الهيئة تأجيل تنفيذ مشاريع جديدة تتكلف 20 مليار درهم وذلك نتيجة مراجعة استراتيجيتها التمويلية والتي تشمل رصد 7. 75 مليار درهم لمشاريع قيد الإنشاء والمشاريع المستقبلية للأعوام الثلاثة القادمة 2009/2011.

صرح بذلك لـ «البيان» سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة وقال ان 15 بنكا محليا وعالميا شاركوا في تدبير القرض، بعد أن تولت بنوك «ار. بي.سي» و«بنك أوف اسكوتلند» و«ستاندرد تشارترد» و«بنك ابوظبي الوطني» وبنك دبي الإسلامي إدارة تدبير القرض الذي يسدد على 3 سنوات.

وأوضح أن الهيئة لديها عروض تمويلية بأسعار تنافسية لقروض طويلة الآجل لفترات تصل إلى 13 عاما لشراء معدات وأجهزة المشاريع المستقبلية من بنوك تنمية الصادرات « آيي. سي. ايه» الألمانية والايطالية والتي تعمل مع الشركات المصدرة لاحتياجات الهيئة بهدف تدعيم اقتصاديات الدولتين والشركات الكبرى العاملة فيها.

ورصدت هيئة كهرباء ومياه دبي 4. 13 مليار درهم كميزانية رأسمالية للمشاريع الجديدة للعام 2009 بالإضافة إلى 3. 62 مليار درهم لمشاريع الاستكمال والمشاريع الجديدة المسندة حتى 31 ديسمبر 2008 سيتم إنفاقها بواقع 2. 27مليار درهم ضمن ميزانية الهيئة للعام الجاري و4. 32 مليار درهم للعام 2010 إضافة إلى 16 مليارا للعام 2011 وما يليه.

وقال الطاير إن هذه العروض تعتبر جزءا من استراتيجية تمويل مشاريع الهيئة التي تحظى بميزانية مستقلة تمكنها من الحصول على القروض وتسديدها، ما يحفز المؤسسات التمويلية العالمية على إبداء مرونة عالية وتعاون لتلبية هذه الاحتياجات التمويلية لمشاريع الهيئة والتي تزيد على عشرات المليارات درهم خلال العقد القادم.

والمح الطاير إلى أن الهيئة أجلت مشروع محطة رأس حصيان والمشاريع التابعة لها لإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة والمياه المحلاة لفترة 10 شهور وكلفتها الإجمالية 20 مليار درهم بعد مراجعتها والتأكد من وجود احتياطي في إنتاج الطاقة والمياه يكفي الاحتياجات المحلية ويفيض ونظرا لدخول مشاريع جديدة الخدمة خلال العام الجاري. وكشف الطاير عن أن تأجيل هذه المشاريع سيعود بالفائدة على الهيئة وسيقلل من تكاليفها نتيجة انخفاض النمو العالمي وأسعار النحاس والألمنيوم ومواد البناء الآن وخلال الشهور المقبلة.

وأكد الطاير أن الهيئة لن تعيد تأجيل مشروع رأس حصيان مرة أخرى وستقوم بإجراءات فتح المظاريف خلال شهر سبتمبر المقبل لترسيته على المقاول أوائل 2010 ليبدأ العمل في المشروع فور الترسية حيث سيتم تمويل المشروع بالتعاون مع بنوك محلية وعالمية لتوفير قروض اخرى تصل قيمتها إلى 20 مليار درهم على 4 سنوات. وقال الطاير إن الطلب المحلي على الطاقة والمياه المحلاة لتنمية متطلبات التنمية مستمر ولم يشهد أي انخفاض بينما زاد استهلاك الكهرباء بنسبة 13% والمياه بنسبة 7% خلال فبراير الماضي مقارنة بنظيرة من العام الماضي.

وذكر أن الهيئة تعمل على توصيل الكهرباء والمياه لنحو 120 برجا وبناية حاليا منها 70 برجا في مركز السلع والمعادن ( البحيرات) والباقي لمطورين عقاريين آخرين، كما أن الهيئة تعمل حاليا على إنشاء 50 محطة فرعية رئيسية بقدرة 132/11 كيلوفولط قيمتها أكثر من خمسة مليارات درهم لتلبية طلبات مطورين عقاريين بينما أجلت إنشاء عدد أخر من المحطات نتيجة تأخير مطورين عن تنفيذ مشاريعهم.

وكشف الطاير عن انه حضر أكثر من 50 لقاء مع المطورين العقاريين الرئيسيين في دبي منذ أواخر العام الماضي وحتى الآن لمتابعة احتياجاتهم وتطورات المشاريع المملوكة لهم لمطابقتها مع استراتيجية الهيئة ومراجعتها وتعديلها لتكون مرنة وتتوافق مع ظروف المرحلتين الحالية والقادمة.

دبي ـ فريد وجدي