أبرزت وسائل الإعلام الخليجية والعربية والدولية الحوار الذي أدلى به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى صحيفة الوطن القطرية الأسبوع الماضي بمناسبة انعقاد القمة العربية العادية يومي 30 و 31 مارس الحالي في الدوحة.

وبثت وسائل الإعلام في عدد من دول العالم الحوار الذي لاقى ردود فعل ايجابية على مستوى المنطقة والعالم.

ونشرت كل من صحيفة القبس الكويتية وصحيفة الأيام البحرينية وصحيفة الوسط البحرينية وصحيفة النهار اللبنانية، وصحيفة القدس العربي وصحيفة قطر تريبيون الصادرة بالانجليزية في الدوحة نص الحوار مع صاحب السمو رئيس الدولة بالتزامن مع الوطن القطرية. فيما نشرت جميع صحف الدولة الصادرة بالعربية والانجليزية نص الحوار المهم الذي قدم رؤية سموه الشاملة لمجريات الأحداث السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة.

وبثت جميع وكالات الأنباء الخليجية وعدد من وكالات الأنباء العربية والدولية فقرات من الحوار مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. كما بثت العديد من المحطات والقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية داخل الدولة وخارجها جانباً من اللقاء الصحفي مع سموه في قصر المشرف. وقالت وكالة رويترز الدولية للأنباء إن الحوار الذي أدلى به سموه إلى صحيفة الوطن القطرية نادر ويأتي في توقيت مهم فيما نشرت وكالة اسوشيتدبرس الاميركية اجزاء منه. وركزت وكالة الأنباء الفرنسية على المحاور الرئيسية في حوار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للوطن القطرية.

وكالات الاقتصاد

ونشرت وكالات اقتصادية عالمية مثل داوجونز وبلومبيرغ مقاطع من الحوار خاصة تلك المتعلقة بأسعار النفط ومستقبلها في المرحلة المقبلة. واهتمت الصحف الخليجية والعربية والدولية بما بثته وكالات الأنباء من الحوار الذي لفت الانتباه إلى القمة العربية التي تعقد في الدوحة يوم غد الاثنين.

كما نشرت الحوار الشامل مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عشرات المواقع الإخبارية الالكترونية الاقتصادية والسياسية في العالم، وأبرزها موقع «اراب افريكا نت» الاخباري وموقع وكالة «اي بي اس» الدولية وموقع صحيفة «ميدل ايست» الروسية في موسكو وصحيفة دنيا الوطن الفلسطينية.

وأبرزت وكالة نوفوستي الروسية الحكومية للأنباء في موسكو حديث صاحب السمو رئيس الدولة، وركزت على الجانب الاقتصادي منه خاصة تأكيد سموه أن السعر العادل لبرميل النفط يجب أن يكون ما بين 70 و 75 دولاراً. كما نشرت وكالة أنباء اميركا اللاتينية «برينسا لاتينا» جانبا من الحوار مع سموه وأكدت موقف قيادة دولة الإمارات في السعي لاستقرار السوق النفطية العالمية، وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على تحقيق المصالحة العربية وحل أزمات المنطقة الخليجية والعربية بالحوار السلمي.

ونشرت صحيفة «ايزي بورصة» الالكترونية الفرنسية في باريس الجزء المتعلق في حديث سموه بأسعار النفط وتأثيراته على الاقتصاد العالمي. ونشر موقع «ايه ام اي انفو» الإخباري تصريحات سموه حول السعر العادل للنفط مابين 70 و75 دولارا للبرميل.

كما نشر موقع «ايه كيه آي» الإخباري الاقتصادي مقاطع مهمة من حديث صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى الوطن القطرية وخاصة تلك المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والأزمة المالية العالمية ومستقبل أسعار النفط.

ونشرت صحيفة «سيئول تايمز» التي تصدر في كوريا الجنوبية ملخصا لحوار سموه حول المصالحة العربية ودور قمة الدوحة في فتح صفحة جديدة لتنقية الأجواء العربية والتمسك بخيار السلام العادل والشامل والتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، ودعوة سموه للولايات المتحدة وأوروبا للضغط على إسرائيل للقبول بحل سلمي وفقا لمبادرة السلام العربية.

ونشرت صحيفة «انكويرر» اليومية التي تصدر في مانيلا بالفلبين تأكيدات سموه حول السعر العادل للنفط مابين 70 و 75 دولارا للبرميل الواحد من اجل النمو الاقتصادي ومساعدة الدول النامية علي تحسين اوضاعها الاقتصادية.

قمة الدوحة

وفي إطار ردود الفعل أشاد عبد الرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالحديث الشامل الذي أدلى به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لصحيفة «الوطن» القطرية ونشرته يوم الخميس الماضي.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الأمين العام لمجلس التعاون لوكالة الأنباء القطرية أشاد فيه بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد على أن تكون قمة الدوحة صفحة جديدة في العمل العربي المشترك رغم التحديات الراهنة في المنطقة، وأهمية توثيق وتعزيز العلاقات فيما بين دول مجلس التعاون.

وثمن الأمين العام لمجلس التعاون دعوة سموه إلى الحوار مع إيران حول الجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وترحيب سموه بأية وساطات عربية في هذا الجانب لأن دولة الإمارات لا تريد سوى حقها المشروع، وأن الحوار مطلوب للخروج من هذه الأزمات التي لا فائدة منها وتجنيب المنطقة كل ما من شأنه زيادة التأزم ومن أجل ذلك نرحب بالحوار الأميركي الإيراني.

وأضاف أن حديث سموه حول مجمل قضايا المنطقة يدل على فكر واع ومستنير حيال هذه القضايا خاصة ما يتعلق بآثار الأزمة المالية العالمية وانخفاض أسعار النفط، وحديثه حول المصالحة الفلسطينية ومطالبته لدول العالم المتنفذة بالضغط على إسرائيل للقبول بالحلول السلمية التي تسمح بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.

صحف عربية

وأبرزت العديد من الصحف العربية الصادرة يومي الخميس والجمعة الماضيين تأكيدات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر باهمية بالغة الى القمة العربية في الدوحة.

وأبرزت الصحف قول سموه ضرورة أن تكون قمة الدوحة صفحة جديدة في العمل العربي المشترك، رغم التحديات الراهنة في المنطقة .

ونشرت بعناوين عريضة وعلى مساحات واسعة تأكيد صاحب السمو رئيس الدولة، ان القمة سوف تتناول قضايا تهم دول المنطقة وشعوبها وخاصة القضية الفلسطينية في ظل الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي والجولان ولبنان والوضع الراهن في العراق.

وركزت الصحف الدولية ايضا على اقوال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ان رسالة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى ايران ايجابية وتهيئ الاجواء لحوار جاد ينهي حالة التوتر بين البلدين.

وأبرزت موقف سموه ان دولة الامارات تدعو دائما الى الحوار للحفاظ على الاستقرار والهدوء وقول سموه «اننا في الاساس ضد اي تأزم في المنطقة سواء بين الامريكان والايرانيين او غيرهما حفاظا على امن المنطقة الخليجية والعربية».

كما ابرزت الصحف بوجه عام تأكيدات سموه أن أي تقارب بين القيادتين الامريكية والايرانية سوف يخلص هذه المنطقة الحيوية والمهمة من الحروب والازمات والمشاكل.

ولفتت إلى تأكيد سموه أن الحوار مطلوب للخروج من هذه الازمات التي لا فائدة منها وأن الحوار هو السبيل الوحيد لتخليص المنطقة من ازماتها.

وأبرزت ايضا قول سموه حول السلام في الشرق الاوسط «كلنا امل في رؤية الحل السلمي على ارض الواقع لبداية عهد جديد من السلام والاستقرار في هذه المنطقة».

قضية الجزر

وفيما يتعلق بقضية الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها إيران ابرزت الصحف اعراب سموه عن امله «بتجاوب القيادة الايرانية مع مطالبنا وان يعيدوا الحق الى نصابه، فنحن لم نطلب المستحيل بل نطلب حقنا المشروع في جزرنا الثلاث ابوموسي وطنب الكبري وطنب الصغري، وقول سموه «اننا في دولة الامارات سوف نقبل بالحكم الذي تحكم به محكمة العدل الدولية سواء كما معنا او علينا »

ولقي حديث صاحب السمو رئيس الدولة صدى كبيرا في الصحافة الدولية خاصة قول سموه «ان البرنامج النووي الايراني مقلق لنا اذا لم يكن سلميا، واننا «ضد اي برنامج نووي غير سلمي في هذه المنطقة، ولن يعترض احد على توجهات ايران النووية اذا كانت سلمية».

كما ابرزت العديد من وسائل الاعلام العربية والاجنبية اعلان صاحب السمو رئيس الدولة ترحيبه بوساطة الرئيس السوري بشار الاسد أو غيره من الزعماء العرب لإيجاد حل لقضية الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران، وقول سموه «نحن نقدر ونحترم الاخ الرئيس بشار الاسد ونرحب بوساطته لحل قضية جزر الامارات الثلاث المحتلة، ونرحب بأية وساطات عربية أخرى لاننا طلاب حق وسلام ولا نريد سوى حقوقنا المشروعة في الجزر الثلاث».

الضغط على إسرائيل

ونشرت باهتمام بالغ اعراب صاحب السمو رئيس الدولة عن امله بقيام الولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية والدول المؤثرة في هذا العالم بالضغط على اسرائيل، لإجبارها على القبول بالحل السلمي العادل للقضية الفلسطينية وهو الحل المنسجم مع مبادرة السلام العربية التي تنص على اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس مقابل الاعتراف بإسرائيل.

واهتمت وسائل الاعلام العالمية كذلك بحديث سموه حول آثار الأزمة الاقتصادية وقول سموه «من الطبيعي أن نتأثر بالأزمة وأن يكون لها انعكاسات علينا خاصة وأن لدولة الإمارات دورا ماليا واقتصاديا على الصعيدين الاقليمي والدولي منذ أن بدأت بوادر هذه الأزمة تحركنا لمواجهة آثارها، حيث تم تعزيز السيولة في جهازنا المصرفي وتم دعم بعض المؤسسات التي تأثرت بالأزمة أكثر من غيرها».

وحظيت دعوة سموه الفلسطينيين للتجاوب مع المساعي التي تبذلها مصر وبعض الدول العربية وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية والحزبية باهتمام كبير من وسائل الإعلام التي ركزت على قول سموه «اننا نأمل في أن تثمر هذه المساعي في بناء موقف فلسطيني متماسك قادر على مواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة سواء ما تعلق منها بعملية السلام أو عملية الإعمار والبناء» .

تأثير الامارات

وقال أحمد علي عضو مجلس الادارة المدير العام لصحيفة الوطن القطرية في مقاله الذي قدم به للحوار الشامل انه عندما يتحدث رئيس دولة بحجم ومكانة وتأثير الإمارات في إقليمها الخليجي، ومحيطها العربي قبل أيام من انعقاد القمة العربية بالدوحة فإن كل كلمة يقولها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لها قيمتها السياسية وأصداؤها الإعلامية.

واضاف في مقدمة الحوار المهم الذي افردت له «الوطن» الموضوع الرئيسي في صدر صفحتها الاولى وصفحتين داخليتين «في هذا الحوار المباشر والشامل الذي أجريته مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في قصر المشرف بمدينة أبوظبي، يوجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من خلال رأيه الواضح ورؤيته الواعية لمجريات الأمور رسالة إماراتية مفتوحة إلى القمة العربية التي يستعد القادة والزعماء العرب للمشاركة فيها، حدد خلالها سموه مرتكزات ومواقف بلاده بشأن أهم القضايا وأبرز التطورات والمستجدات على الساحتين العربية والدولية.

وقال الصحفي القطري المعروف «لعل ما يميز الخطاب الرسمي الإماراتي الذي يجسده صاحب السمو رئيس دولة الإمارات في إجاباته خلال هذا الحوار تلك الثوابت التي تستند إليها سياسة بلاده خصوصا في ما يتعلق بقضية الجزر المحتلة، طنب الكبرى والصغرى وأبوموسى التي تحتلها إيران، حيث يؤكد سموه حق الإمارات الكامل والمشروع على جزرها الثلاث مع تأكيد تمسكها بكافة الإجراءات والوسائل السلمية لاسترجاع سيادتها على جزرها المغتصبة».

وأكد أنه ما من شك في أن قضية الجزر المحتلة تحتل أولوية الأولويات في سياسة الإمارات فهي قضية القضايا سواء على مستوى القمة أو القاعدة حيث لاتنازل عنها ولاتفريط فيها .

وقال احمد علي « وهي لكل هذه الاعتبارات تعتبر في الإمارات القضية الوطنية الأولى التي تتصدر القضايا الأخرى في إطار سياستها الخارجية المتوازنة وسط محيطها العربي، ومواقفها المتزنة والمتفاعلة على الساحة الدولية».

وأكد أنه «لا جدال في أن هذه القضية بكل تطوراتها ومستجداتها ستكون على جدول أعمال القمة المقبلة مع غيرها من القضايا المصيرية الأخرى التي تتصدر اهتمامات القادة السياسيين أو المواطنين العاديين في أمتنا العربية لما لها من انعكاسات وتداعيات على مستقبلنا العربي» .

وقال الكاتب « إذا كان اسم دولة الإمارات قد ارتبط في الذاكرة العربية باسم مؤسسها وباني نهضتها الزعيم الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - الذي يوصف بأنه حكيم العرب فإن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نجح في السير على خطى والده الراحل فقاد البلاد إلى نجاحات جديدة وإنجازات عديدة».

وأكد مدير عام الوطن القطرية ان سموه أعطى مثلا حيا للزعيم العربي الذي يسعى للارتقاء بطموحات شعبه وتحقيق الرخاء والازدهار لبلاده دون التفريط بمصالح أمته العربية .

وأضاف «يعتبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة نموذجا مشرفا لبلاده وشعبه فهو عندما يستقبلك بحرارة في قصره يشعرك بأنه يعرفك منذ سنوات طويلة».

وقال «حينما امتدت يدي لمصافحته استقبلني مرحبا بابتسامة ودية يتميز بها أهل الإمارات عندما يستقبلون ضيوفهم ترحيبا بهم في دار زايد، وكان سموه يردد على لسانه عبارة أهلا وسهلا بك في بلدك الثاني، و أهلا بأهلنا في قطر».

وذكر مدير عام صحيفة الوطن أنه وسط هذا الجو الودي والترحيب الأخوي دار الحوار المباشر مع سموه، والذي يكتسب أهميته لكونه يتزامن مع انعقاد القمة العربية الحادية والعشرين بالدوحة.. كان الحوار الذي تم بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ومعالي احمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة مفتوحا على أهم القضايا التي تشغل اهتمام الرأي العام العربي، ومن الملفات الساخنة في منطقتنا الخليجية إلى القضايا المهمة التي تشغل ساحتنا العربية.

(وام)