أفاد خبير إداري دولي تزايد الحاجة إلى توظيف كفاءات ادارية في الشرق الأوسط على رغم من الأزمة المالية العالمية. وأشار الدكتور علي شراب أن استغناء الشركات عن موظفيها في هذه الأوقات يضعها أمام تحد كبير في استقطابهم مجدداً بعد التعافي من الأزمة.

وأكد الدكتور شراب أن رواتب المديرين التنفيذيين لم تشهد انخفاضاً بعد عكس رواتب التنفيذيين الميدانيين التي شهدت رواتبهم انخفاضاً وصل الى 30 بالمئة. وأضاف شراب ان انخفاض الرواتب لن يكون له الأثر الكبير على الموظفين أنفسهم حيث سيصاحبه هبوط في تكاليف المعيشة يرجع الى انخفاض الايجارات السكنية. وسجلّت الإمارات أعلى نسبة زيادة في رواتب القطاع الخاص في منطقة الخليج. وبلغت هذه الزيادة 16 بالمئة وذلك وفقاً لاستطلاع أعدته شركة فرسان الحياة المتخصصة في مجال التنمية الإدارية والتي تتخذ من دبي مقراً لها وذلك خلال الفترة ما بين يونيو من العام 2007 ويونيو من العام 2008.

وشمل الاستطلاع عدداً من الشركات الخاصة الخدماتية العاملة في مجال الصيرفة والمال والتأمين والتطوير العقاري والنفط وتكنولوجيا المعلومات في الخليج. ووفقاً للاستطلاع، جاءت قطر في المرتبة الثانية بنسبة 14 بالمئة تليها عمان بمعدل 11 بالمئة تلتها البحرين والكويت بنسبة 9 بالمئة وبعدها السعودية بنسبة 8 بالمئة.

وقال الدكتور علي شراب: «زادت رواتب القطاع الخاص بنسب متفاوتة بين دول الخليج ومرد ذلك يرجع الى النمو الاقتصادي الكبير الذي شهدته المنطقة في كافة المجالات خلال الفترة من يونيو 2007 الى يونيو 2008 حيث تبعات الأزمة لم تكن قد تجلت بعد. وتصاعدت حدة المنافسة بين الشركات للحصول على الكوادر الوظيفية خلال تلك الفترة، كما ارتفعت اسعار الإيجارات السكنية، مما ساهم في حدوث هذه الزيادة».

وبلغت فترة تغيير الوظائف وفقاً للدراسة عاماً ونصف العام للموظفين الإداريين المتوسطين و6 اعوام للمديرين التنفيذيين. وحث الدكتور علي شراب الشركات أن تفتح حواراً صادقاً مع موظفيها للوصول معاً الى سيناريوات مناسبة للطرفين للحفاظ عليهم مثل نقلهم الى مجموعات عمل أخرى أو تخفيض رواتبهم مقابل منحهم نسباً معينة من الإيرادات أو الأسهم.

وعلى الدول العربية العمل على إيجاد حلول تبني مشروعات تنموية لتعزيز الاستثمارات واستيعاب العمالة في الوطن العربي وإعطاء هذه العمالة الأولوية في التوظيف داخل كل دولة ثم العمالة العربية اضافة الى تنسيق الجهود في ميدان العمل والعمال على المستويين العربي والدولي وتقديم المعونة الفنية في ميادين العمل والسعي إلى تطوير تشريعات العمل.

وتوقع الدكتور شراب عدم انخفاض الرواتب بشكل كبير خلال الفترة القادمة حيث ان حجم الطلب على الكوادر الإدارية لا يزال يفوق حجم العرض ونسبة تغيير الوظائف تضاءلت بشكل كبير مع الحذر الكبير للفئات الوظيفية تجاه الانتقال من شركة الى أخرى خلال الوقت الحالي مقارنة بمعدل انتقال غير صحي اتصفت فيه فترة قيام الدراسة أي من يونيو 2007 الى يونيو 2008. وأشارت الدراسة إلى المنافسة الخفية التي شهدتها الفترة السابقة بين الشركات لاستقطاب الكفاءات البشرية لا سيما بين شركات التطوير العقاري وتكنولوجيا المعلومات وشركات توفير منتجات سريعة الاستهلاك.

دبي ـ «البيان»