فجر النمساوي «جوزيف فريتزل»73 عاما الذي أثار حالة من الصدمة في العالم بعد الكشف عن قيامه باحتجاز ابنته إليزابيث طيلة 24 عاما في قبو منزله واغتصابها آلاف المرات وإنجاب سبعة أطفال عندما قال إنه يرغب في «مساعدة أسرته في تجاوز تلك الأزمة» وقال «أرغب في كتابة ما يشبه الكتاب ليس للرأي العام ولكن لهم (الاسرة) لأشرح لهم سبب تصرفي بهذه الطريقة البشعة».
وقال لمحاميه إنه لم يدرك حجم الجريمة التي كان يرتكبها إلا في اليوم الذي ظهرت فيه ابنته إليزابيث«42 عاما» أمام المحكمة للإدلاء بشهادتها في القضية التي انتهت الاسبوع الماضي بإصدار حكم بسجن الرجل مدى الحياة، مضيفاً أنه تمنى في داخله أن تدينه المحكمة وتحكم عليه ب«أقصى عقوبة» ممكنة.
وحاول فريتزل في البداية التخفيف من حجم جريمته إذ قال:«حاولت أن أجعل حياتي العائلية المزدوجة ممكنة ومقبولة قدر الإمكان، ومع مرور السنوات نشأت بيني وبين ابنتي شراكة وعلاقة تشبه الزواج». وأكد فريتزل لمحاميه أن شعورا لا يمكن وصفه اعتراه بمجرد مشاهدة ابنته تدلي بشهادتها على شريط فيديو في المحكمة لمدة 11 ساعة.
وفي اليوم التالي للمحاكمة فاجأ فريتزل الجميع بالاعتراف بأنه مدان في جميع التهم التي وجهتها إليه المحكمة وبينها تهمة قتل أحد الأطفال الذين انجبتهم ابنته في القبو حيث أنه أهمل الطفل رغم تدهور حالته الصحية مما أدى إلى وفاته بعد الولادة بفترة قصيرة.
وقال فريتزل:«أدركت أخيرا مدى الالم الذي سببته لأسرتي» غير أنه أكد لمحاميه أنه لا يفكر في الانتحار في الوقت الحالي. وقال:«لا أتمنى أكثر من أن يأتي اليوم الذي يتمكن فيه ضحاياي من نسيان ما مروا به بسببي». من ناحية أخرى تقدم محام ألماني ببلاغ لدى السلطات المعنية في فيينا ضد زوجة فريتزل وابنه الأكبريتهمهما فيه بمعرفة ما كان يحدث في القبو.
(د.ب.ا)
