تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا بعد غد الاثنين، المؤتمر الطلابي العالمي للتعليم بلا حدود في دورته الخامسة المقام تحت شعار «الحلول الإبداعية للتحديات العالمية»، والذي تنظمه التقنية العليا في فندق مدينة جميرا في دبي ويستمر لمدة اربعة ايام، بمشاركة اكثر من الف طالب وطالبة من حوالي 120 دولة.

ويناقش المؤتمر حوالي 36 ورقة عمل يقدمها الطلبة حول إيجاد الحلول الإبداعية لست قضايا رئيسية تتضمن «تسخير التكنولوجيا لخلق عالمٍ أفضل»، و«تشكيل مستقبل مستدام لكوكب الأرض»، و«مستقبل الطاقة على الأرض»، بالإضافة الى «دور التعليم في مواجهة التحديات العالمية» و«التبادل الثقافي لتعزيز التسامح والتفاهم والسلام والحلول العالمية لتحقيق النهوض الاقتصادي».

وقد تم اختيار اوراق العمل هذه من بين الف ورقة تقدم بها طلاب وطالبات الكليات والجامعات في اكثر من 80 دولة، ومن بين 423 بحثا كاملا، حيث قامت لجان تحقيق متخصصة باختيار الافضل من بينها. كما يشارك في المؤتمر نخبة من أبرز صناع القرار السياسي والاقتصادي والتعليمي والصناعي في العالم، بالإضافة إلى عدد من العلماء الحاصلين على جائزة نوبل، ويقدم طلاب وطالبات من داخل الدولة مشروعات بحثية ودراسات تطبيقية خلال المؤتمر.

و أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا على أهمية هذا المؤتمر الذي يجسد رؤية صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، للتواصل الحضاري مع العالم والانفتاح على مختلف الثقافات والقيم وذلك في إطار شامل للوعي بأهمية التواصل والإفادة من تجارب الآخرين، وتعزيز آليات تطبيقها وخاصة في الدول النامية بما يفتح الطريق أمام القيادات الطلابية من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في خدمة قضايا التعليم والصحة والبيئة ومحاربة الفقر وترسيخ قيم السلام والمحبة بين مختلف شعوب.

وأشار معاليه الى أن هذا المؤتمر الذي ينظمه الطلاب تتوجه قضاياه لإيجاد حلول إبداعية للمشكلات العالمية البارزة، من خلال مشاركة نخبة من السياسيين ورجال الأعمال والصناعة والتعليم وغيرهم، مؤكدا ان أهمية هذا المؤتمر تكمن في قدرته على تفعيل الأفكار الوليدة التي يطرحها الطلاب والطالبات و تحويل هذه الأفكار إلى مشاريع حية تخدم المجتمع العالمي كافة.

وقال ان نجاح كليات التقنية العليا في تنظيم هذا المؤتمر في دورته الخامسة يترجم أهمية العمل الجماعي لهذه الفئات الطلابية المتنوعة التي تمثل مزيجاً فريداً من القيم والثقافات والعادات التي تعكس بلا شك رصيداً كبيراً من الخبرة.

من ناحيتها بينت اللجنة التحضيرية الطلابية العالمية للمؤتمر ان المؤتمر الذي يعقد مرة كل عامين يسعى لتحقيق رؤية صاحب السمو رئيس الدولة المتمثلة في العمل الجماعي المشترك والدعوة للترابط والإخاء بين جميع الأمم والشعوب لمواجهة التحديات التي تعوق التقدم.

كما ويهدف إلى الاستفادة القصوى من خلال التجمع الطلابي الذي يشكل مناخا واسعا للحوار والتواصل وتبادل الآراء والأفكار حول أمر أصبح أولوية قصوى لجميع الطلاب من مختلف قارات العالم على نحو يكفل صياغة المستقبل من النواحي الاقتصادية والعلمية والاجتماعية عبر أهداف التعليم بالتركيز على المحتويات.

من جانبه قال الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا أن المؤتمر العلمي العالمي للطلاب يحظى باهتمام علمي مميز ويضم نخبة كبيرة من العلماء من الجامعات العالمية من أساتذة وطلاب إلى جانب طلاب الإمارات ويهدف إلى تبادل المعلومات والأفكار بين شعوب العالم وبلورتها بشكل ينسجم وإمكانيات تكيف العمل على ارض الواقع لمصلحة الجميع.

مشيدا فى هذا الصدد بالدعم المجتمعى الكبير الذى يحظى به المؤتمر من جانب القطاع الصناعى والإقتصادى فى الدولة سواء من الهيئات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية أو من مؤسسات القطاع الخاص والقطاع شبه الحكومي حيث قدمت نخبة من المؤسسات والشركات المرموقة دعما متنوعا لرعاية فعاليات المؤتمر.

وأضاف أن دعم هذه المؤسسات للمؤتمر يترجم ثقتها فى أداء كليات التقنية بصفة خاصة وكذلك فى نجاح الدورات السابقة للمؤتمر، مؤكدا على أن النجاح فى تنظيم هذه التظاهرة العالمية يعزز فى النهاية الصورة المشرقة لمجتمع ودولة الامارات العربية المتحدة وطن التسامح والسلام.

وتحدث عن اختيار نخبة من ذوي الخبرات من العلماء للتحدث امام المؤتمر فى هذه الدورة التى تتبني مفاهيم جديدة تعزز من مكانة الدولة حيال قضايا محورية شاملة تضم آفاق التعليم والسلام والحوار المشترك بين كل دول العالم، تكريسا لأطر ومفاهيم جديدة مفتوحة بين جميع الشعوب تحقيقا للمصالح والأهداف المشتركة في إطار تعزيز التعاون الإنساني بشكل اشمل.

كما أشار الدكتور كمالي إلى عمل مجموعة مؤلفة من 15 طالبا وطالبة من مختلف انحاء العالم على تنظيم التحضيرات الخاصة بمؤتمر التعليم بلا حدود بما يسهم في جعله تحديا وتجربة تنافسية لجميع المشاركين، لافتا إلى ان مهام اللجنة التنظيمية العالمية للطلبة، تشتمل على التسويق، والتخطيط، واستقطاب الطلبة من دول مختلفة للمشاركة في المؤتمر.

وسيحضر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وقائع الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، كما سيقدم معاليه جوائز تقديرية لأفضل الأوراق المقدمة خلال المؤتمر بعد مراجعتها وتقييمها من قبل لجنة مؤلفة من المتخصصين. ويمثل المؤتمر فرصة فريدة للطلبة المشاركين حيث ستتاح لهم الفرصة للمشاركة من خلال تقديم الأوراق الخاصة بهم ومن خلال المناقشات مع زملائهم ومع الخبراء المشاركين.

كما يشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات القيادية العالمية التي ستساهم في تعليم وتثقيف الطلبة المشاركين ومنهم الدكتور «عبدالكلام »الرئيس الاسبق لجمهورية الهند ،و«لون دايبكجير»، السيدة الأولى السابقة ووزيرة البيئة في الدنمارك، عضو في البرلمان وقائدة المعارضة،والدكتور «أندرو ماكجونيجل» من المملكة المتحدة، و«أندرو موير» من جنوب إفريقيا، الفائزان بجائزة رولكس للبحث العلمي 2008، والسير «جون روز» الرئيس التنفيذي لشركة رولس رويس ومارجريت سبيلينغز وزيرة التعليم السابقة في الولايات المتحدة الأميركية .

بالإضافة الى الدكتورجون سكستون، رئيس جامعة نيويورك،والدكتور «ديفيد كينيدي»، نائب رئيس جامعة براون، و«واين بيري»، عضو اللجنة العالمية للكشافة في أميركا والمؤسس المشارك لشركة «لهم طيْمٌمََّّ» في الولايات المتحدة الأميركية، والدكتور «ديفيد كينيدي»، نائب رئيس جامعة براون، كما يشارك في فعاليات المؤتمر «تشارلز رايموند»، الرئيس السابق لمؤسسة «سيتي جروب»، والبرفيسور «إرنست موهر» رئيس جامعة «سانت جالن».

والدكتور جاك ماير الشريك الإداري لشركة Convexity Capital Managemeَُّ ،وجينيفر أزي متحدثة ملهمة ومدربة للياقة البدنية الفائزة بميدالية ذهبية في الأولمبياد من الولايات المتحدة الأميركية، وجافين إسلر من Dateline anch، وسترايكر ماكجواير من مجلة نيوزويك، وديفيد ويلر المحرر الإداري لمجلة التعليم العالي، بالإضافة الى 100 شخصية بارزة في قطاعات التعليم والأعمال والتنمية الاجتماعية.

دبي ـ فادية هاني