أكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج أن إنشاء الصندوق خطوة رائدة على طريق استشراف المستقبل، وقراءة متأنية للتحديات المحلية والعالمية، وهي أن بناء الإنسان أهم من بناء المصانع وأن الاستثمار في الشباب أهم من الاستثمار فيما سواه، وان التنمية الاجتماعية التي تستهدف تحقيق الاستقرار الأسري هي مفتاح التقدم في مجتمع حقق قدرا من الوفرة الاقتصادية بما حباه الله من ثروات طبيعية.
وقالت معاليها بمناسبة الحملة الإعلامية الأولى للصندوق للعام 2009 التي بدأت الأسبوع الماضي إن إنشاء صندوق الزواج في العام 1992 جاء ترجمة واقعية للفكر الثاقب للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وحرصه المستنير على تعزيز كل ما يتعلق بالتنمية الاجتماعية في الإمارات مشيرة إلى ان الدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظة الله، وتوجيهات سموه تمثل لنا المرجع، وتقدم لنا الرؤية، وتمنح صندوق الزواج الطاقة التي يعمل بها الجميع هنا بروح الفريق من أجل بناء أسرة آمنة، ومتماسكة ومستقرة.
وأضافت أن التصور العلمي الذي يحكم أداء صندوق الزواج ويوجه مساره ويضع مؤشرات قياس نجاحه يرتبط بالتحديات التي تواجه الأسرة في الإمارات، وعلى رأسها الاستقرار الأسري، والحد من معدلات الطلاق، والتخفيف من وطأة ظاهرة العنوسة، وتربية النشء على احترام قيم الأسرة الآمنة والمستقرة، وتهيئة الشباب لتحمل مسؤولياتهم نحو زوجته وأسرته، وتشجيعه على الارتباط بالمواطنات.
وأكدت معاليها أن أداء الصندوق يلتقي مع رؤية البنك الدولي في التنمية الاجتماعية والتي تولي الأهمية القصوى للسياق الاجتماعي للتنمية والذي يدعو إلى عدم القفز على تراث المجتمع وقيمه وأصوله الراسخة والدافعة إلى التطور والبناء والاستقرار الأسري، والذي يتطلب أيضاً التعامل بذكاء اجتماعي يسمح بمراجعة علمية للقيم المعيقة للتطور والنهضة.
وأشارت إلى أن إستراتيجية العمل والخطط والبرامج التنفيذية للصندوق وقبل هذا وذاك البناء الفكري لصندوق الزواج تنطلق من متطلبات واحتياجات وتحديات الأسرة الإماراتية وقد آلينا على أنفسنا أن نبذل قصارى جهدنا وأن نسخر كل طاقاتنا وخبراتنا بما يحقق أهدافنا وبما ينجز رسالة الصندوق اتساقا مع إستراتيجية العمل الحكومي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى تحسين الأداء الحكومي ليبلغ أرقى المستويات العالمية.
وأوضحت معاليها أن دور الصندوق في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة لا يمكن أن يتم بمعزل عن شراكة اجتماعية تتضافر فيها كل الطاقات والإمكانات المجتمعية، وتتناغم من أجلها الخطط والبرامج من أجل الوصول لغاية نبيلة وهي تشييد وتأسيس أسرة عصرية ترتوي بقيمنا الأصيلة، وتحافظ عليها وفي الوقت نفسه تتطلع إلى المستقبل بخطى وثابة لتضع لنفسها مكانا ومكانة على خريطة المجتمع الدولي.
ودعت معاليها الهيئات والمؤسسات الفاعلة في المجتمع لتضع يدها في يد صندوق الزواج إيمانا منها بدورها ومسؤوليتها الاجتماعية التي تقضي بالمساهمة في بناء هذا المجتمع، وتنمية أصوله الاجتماعية، وبلوغ غاياته السامية.
أبوظبي ـ«البيان»
