في أحد أعدادها وضعته مجلة اقتصادية مشهورة تصدر باللغتين العربية والإنجليزية بين أغنى «100» رجل في العالم، فقد قدرت ثروته بنحو «9» مليارات دولار، مع أن المطلعين على بواطن الأمور يقولون بان ثروته تزيد على ذلك بكثير، فكل صباح يدخل حسابه عشرات الملايين من الدولارات.
ولخدمة إمبراطوريته المالية، خصص الرجل الذي تجاوز الـ «55» عاماً من عمره إمبراطورية إعلامية كان هدفها إبرازه وملاحقة تنقلاته وعلاقاته التجارية ولقاءاته وصفقاته التي يعقدها وراء البحار. كان هذا الملياردير يدير إمبراطوريته بكفاءة عالية كما كان له جيش من المستشارين الإعلاميين والاقتصاديين في جميع المجالات. والحقيقة هي أن هذا الرجل لم يكون ثروته بنفسه فعائلته غنية جداً وتمتلك ثروات منتشرة في أنحاء العالم كافة من بينها منتجع ماربيلا في اسبانيا وجزر عدة في بحر الكاريبي.
لقاء في حفلة
وكما يقولون فرجل الأعمال مشغول في النهار أما في الليل فمن حقه أن يروح نفسه وهكذا كان الرجل. فقد كان يعشق السهرات ففي تلك السهرات يُروح نفسه وفيها تتم الصفقات التجارية. كان الرجل حجز جناحاً في أحد الفنادق في عاصمة الضباب وكانت فاتورة الليلة الواحدة «000. 12» دولار في تلك الليلة ذهب الرجل مع أصدقائه إلى النادي الليلي في الفندق وبينما كان يتناول طعام العشاء دخلت إلى الصالة فتاة في ربيع عمرها تدعى «س» مع رجل يتجاوز الـ «60» من عمره وكانت خطواته تدل على أنه يعاني من شيء في صحته عندما دخلت «س» أخذها أحد العاملين في الصالة إلى طاولة كانت محجوزة باسم الرجل الذي معها.
كان اهتمام العاملين في الصالة بالرجل وابنته قد لفت انتباه الملياردير الذي أُعجب بـ «س» إعجاباً لا مثيل له، لذا طلب من أحد مرافقيه أن يتقصى الفتاة والرجل الذي معها حيث تبين بانه والدها وأن الفتاة ووالدها من ذات البلاد التي ينتمي إليها الملياردير. هنا طلب الملياردير من معاونه أن يذهب إلى الرجل وابنته ويستأذنهما بأن يجلس معها. رحب الرجل وابنته خاصة عندما عرفا بان الذي يريد أن يشاركهما العشاء هو الملياردير «فلان» فاسمه معروف في أنحاء العالم وأسرته هي صاحبة القرار في كثير من الأمور العامة وحتى الخاصة.
جاء الملياردير إلى طاولة الرجل حيث تعرفا على بعضهما البعض فقد تبين أن والد «س» جاء ليتعالج في لندن حيث كان يعاني من جلطة في أحد الشرايين، أما «س» فقد كانت في السنة النهائية في الجامعة حيث كانت في قسم الاتصال الجماهيري والإعلام. كان الملياردير مشدوها لجمال «س» كما أنها من عائلة معروفة وغنية ووالدها من أوائل الشخصيات المهمة التي عملت في السلك الدبلوماسي حيث عين سفيراً لبلاده في عدة دول أوروبية وهو يحمل الدكتوراه في القانون الدولي، من هنا كانت «س» ذات شخصية وثقافة تمتزج بين الشرق والغرب فقد وُلدت في إحدى الدول الأوروبية عندما كان والدها قنصلاً وتعلمت في مدارس واشنطن عندما تسلم والدها منصبه هناك كسفير.
لم يكد العشاء ينتهي حتى كان الملياردير قد حجز موعداً لعلاج والد «س» في «مايو كلينك» ومحولاً مبلغ مليوني دولار إلى العيادة كدفعة تحت الحساب لعلاج الرجل وبعد نحو «24» ساعة كانت طائرة الملياردير تنتظر والد «س» لتنقله إلى «مايو كلينك». في هذا الوقت كان الاتصال الهاتفي بين «س» والملياردير وصل إلى حد كبير خاصة بعد أن أعلن الملياردير أنه لا يستطيع الاستغناء عنها وأنه يضع كل ثروته تحت تصرفها.
بعد إجراء العملية لوالد «س» كان الملياردير أول المهنئين بل والواصلين إلى «مايو كلينك» وهو يحمل باقة من الزهور وخلال وجودهما معاً تقدم الملياردير من والد «س» طالباً يد ابنته. تردد والد «س» في قبول العرض بسبب فارق السن لكن الملياردير كان مصراً على رأيه، وأخيراً وافق والد «س» على الخطبة ولكن بعد أن تُنهي ابنته الجامعة وتكون عائلة «س» قد أخذت قرارها بشأن الزواج. كانت «س» أخبرت والدها بانها لا تمانع في الزواج من الملياردير بعد أن وعدها بانه سيضع في حسابها «20» مليون دولار إضافة إلى قصر في ماربيلا باسبانيا وما تشاء من مجوهرات وسيارات وملابس وغيرها.
انتهاء الدراسة الجامعية
بعد أن انهت «س» دراستها الجامعية تم عقد قرانها على الملياردير رغم عدم قناعة والدها بهذا الزواج بسببه الفارق في العمر، عاشت «س» حياة بذخ غير عادية، وكانت طائرة زوجها الخاصة تتنقل بها بين العواصم الأوروبية بل وعواصم العالم متى تشاء. كانت حياتها أقرب إلى الأساطير، لكن فجأة تنبهت إلى انها تعيش في هذه الحياة وحدها فزوجها دائماً مشغول في أسفاره وصفقاته التجارية وتحولت حياة «س» وزوجها إلى علاقة عبر الهاتف ففي الوقت الذي كانت تستقل فيه طائرة زوجها إلى إحدى العواصم الأوروبية يكون زوجها في يخته متجهاً إلى الكاريبي لتوقيع صفقة ما.
كانت «س» تشعر بفراغ عاطفي لا مثيل له حتى في الأوقات التي يكون فيها زوجها معها ويقضي معها بعض الوقت فان الملياردير لم يكن قادراً على تلبية «عواطفها» الجسدية، لذا قررت «س» ان تطلب الطلاق. لم يكد الملياردير يسمع «س» تطلب الطلاق حتى جن جنونه فهو يحبها بطريقة غير عادية لذا حاول إقناعها بالعدول عن هذه الفكرة، ولكي يُشغلها طلب منها أن تباشر أعمال إحدى شركاته في بلاده. كانت هذه فكرة جيدة حيث وجدت «س» نفسها وسط العمل المستمر، وكانت تقوم بدورها في إدارة الشركة بنجاح منقطع النظير.
خلال فترة لا تزيد على ستة أشهر وجدت «س» نفسها محاطة بالكثير من المشاكل المتعلقة بالسوق وبالاجتماعات التي كانت تجمعها مع رجال الأعمال، ولأول مرة عرفت بأن السوق عبارة عن «غول» يدمر كل من يقف أمامه إن لم يكن قوياً بما فيه الكفاية.خلال إدارتها لشركة زوجها وجدت «س» أن هناك الكثير من التجاوزات وعندما أخبرت زوجها عنها طلب منها أن تكون صارمة وان لا تتهاون مع أي شخص يتجاوز الحدود، ولهذا ألغت الكثير من العقود مع شركات ثانية كما انهت خدمات العديد من المسؤولين الكبار.
أثارت «س» زوبعة كبيرة حولها وأصبح لها الكثير من الأعداء الذين لم يعجبوا بنزاهتها وطريقة عملها، لكنها كانت مصرة على السير في هذا الطريق وكان زوجها يؤيدها في كل خطوة تخطوها بل إن الأمر وصل إلى أن ذهب الملياردير إلى البنك ليضع توقيع زوجته على الشيكات الخاصة به، حيث أعطى هذا الأمر «س» قوة على قوتها وجعلها تتصرف بالشركة وأصولها بشكل مطلق.
مفاجأة لا تُصدق
في إحدى الليالي عاد الملياردير إلى بيته مع بعض الأصدقاء لمناقشة إحدى الصفقات، لكن المفاجأة كادت أن تقتل الزوج عندما دخل غرفة نوم زوجته فوجد كيساً بلاستيكياً ملفوفاً حول رأسها وقد فارقت الحياة. بدأ الرجل يصرخ بأعلى صوته وطلب من أحد أصدقائه الذين كانوا معه أن يتصل بالشرطة في حين ذهب هو يبحث عن الخادمة ليعرف منها ماذا حدث وكيف حدث ومن دخل القصر ليقتل زوجته، لكن صدمته كانت كبيرة عندما وجد بان الخادمة مقتولة هي الأخرى.
عندما وصل رجال الشرطة بدأوا في معاينة مسرح الجريمة وبدأ أفراد البحث الجنائي يفتشون عن كل صغيرة وكبيرة للوصول إلى الجاني. كانت المهمة صعبة للغاية وذلك لأن أحداً لم يكن موجوداً في القصر لاستجوابه، لكن هذا لا يعني أن البحث سيتوقف، في هذه الأثناء جاء تقرير من المختبر الجنائي يشير إلى أن «س» قتلت بواسطة حقنة الـ «يف»قمَ» وأن الحقنة كانت كبيرة للغاية ما أدى إلى موتها بعد دقائق معدودة كما أن الحقنة نفسها مهدئة، فالشخص عندما يأخذها لا يشعر بألم حيث يموت وكأنه في حالة سبات عميق. كما اضاف التقرير بأن الوفاة كانت الساعة الثامنة والنصف ليلاً إضافة إلى معلومات أخرى وافية من حيث الحمض النووي والبصمات ونوع الطعام الذي وُجد في المعدة..الخ.
تكثيف التحريات
وجد الضابط المسؤول عن القضية بانه في بحر من الحيرة فليس أمامه أية شواهد أو أدلة، ورغم أنه طلب تفتيش القصر بحثاً عن حقنة الـ {Diazbenz، إلاّ أنه لم يجد شيئاً، وعندما تم سؤال الزوج إن كان يتهم أحداً أو يشك في أحد أجاب بانه لا يشك في أحد، لكنه طلب من الضابط أن يُسرع في تحرياته للإمساك بالشخص الذي تجرأ ودخل قصره وقتل زوجته وخادمتها.
وعندما سأل الضابط أهل «س» قالت والدتها بان هناك خلافاً بين ابنتها وزوجها وان «س» طلبت الطلاق، كان الضابط بل وجهاز الأمن كله يخشون مواجهة «الملياردير» فهو صاحب القرار في كثير من الأمور النافذة وكلمته هي القانون بحكم موقع عائلته. تم التباحث على أعلى مستوى في الجهاز الأمني وأخيراً جاء القرار بأنه من المستحيل توجيه مجرد سؤال للملياردير إلاّ إذا كان هناك دليل قاطع بان له يدا في موت زوجته كما أن مساءلته يجب أن تتم في ظروف خاصة جداً، وأن يقوم بها أشخاص من ذات عائلته فالضباط العاديون لا يمكنهم القيام بذلك.
في هذه الأثناء جاء أحد محامي الزوج ليبلغ الشرطة بان زوج «س» وضع توقيعها بجانب توقيعه على الشيكات وبالتالي فانه يطلب إلغاء أي شيك تم توقيعه من قبلها ليلة الحادثة فقد يكون القاتل ابتزها وأخذ شيكاً بتوقيعها كما تم إخطار البنوك بذلك عن طريق الشرطة. هذا الكلام جاء ليدحض أية علاقة للملياردير بقتل زوجته، فلماذا يقتلها إن كان وضع توقيعها بجانب توقيعه على شيكات بمئات الملايين من الدولارات، لذا كان على الجهات الأمنية أن تبحث في جهة أخرى للوصول إلى الجاني.
كان الضابط المسؤول عن التحقيق أمر المحققين بالاحتفاظ بالقمامة التي تخرج من القصر والبناية الموجودة فيها شركة الملياردير والتي كانت تديرها «س»، كانت عملية الاحتفاظ بالقمامة الهدف منها البحث عن عبوة الحقنة أو الإبرة التي تم استخدامها فمن خلال هاتين الأداتين يمكن الحصول على البصمات وبالتالي الوصول إلى خيط لعله يقود إلى الجاني. كانت عملية البحث في القمامة لبرج يتكون من «42» طابقاً في غاية الصعوبة، لكن الشيء الجيد هو أن القمامة تتجمع في غرفة الـ «غاربيج روم» فهذا يعني أن قمامة هذا البرج لا تختلط بقمامة الأبراج الأخرى وإلاّ لكانت المهمة مستحيلة.
كانت الشركة تحتل الميزان الثاني في البرج السكني الذي يطل على البحر وكانت قمامة البرج تُنقل إلى ساحة المختبر الجنائي بدلاً من نقلها إلى مكانها الطبيعي وخلال نحو 30 ساعة من البحث المستمر والمضني من رجال البحث الجنائي وجدوا العبوة الصغيرة التي كانت تحتوي على الـ {Diazbenz، فتم تحويلها إلى المختبر الجنائي حيث وجدوا عليها إحدى البصمات.
تم سؤال الصيادلة الذين أكدوا أنهم لا يبيعون مثل هذه العبوة ما يعني أن العبوة جاءت من الخارج، تم رفع البصمة ومقارنتها مع بصمة «س» وبصمة الخادمة لكنها لم تكن متطابقة قال الضابط لعلها لزوج «س»، لكن السؤال من الذي يجرؤ على الذهاب للملياردير ويطلب أخذ بصمته لمقارنتها بالبصمة الموجودة على العبوة.
استطاعت الأجهزة الأمنية أن تأخذ بصمات الشخصيات النافذة في الشركة حيث تبين بانها لا تتشابه مع البصمة الموجودة على العبوة، ولكون العبوة وجدت في قمامة البرج الذي فيه الشركة فهذا يعني أن الجريمة تمت في الشركة، لكن الحقيقة هي أن «س» وجدت ميتة في القصر، فلا يمكن أن تكون قد ماتت في الشركة وفي القصر في آن واحد، ثم إن الوقت الذي قال فيه المختبر الجنائي بأن «س» ماتت فيه كان هناك اجتماع يترأسه الملياردير في الشركة وقد شهد جميع العاملين في الشركة على ذلك. وقع الضابط وفريق التحقيق في ورطة حقيقية لذا كان لابد من الوصول إلى صاحب البصمة لأنه هو مفتاح القضية.
اجتماع طارئ
طلب الضابط المسؤول عن القضية اجتماعاً طارئاً لكبار المسؤولين في الجهاز الأمني، حيث أخبرهم عن ظروف وملابسات القضية، وأن الحل في العثور على صاحب البصمة، وأضاف أنه قد يكون زوج (س) هو صاحب البصمة.
كان مجرد ذكر اسم زوج (س) كمتهم يثير الرعب في قلوب الحضور، لذا رسم المسؤولون في الجهاز الأمني خطة للحصول على بصمة الملياردير دون أن يدري. كانت الخطة للحصول على بصمة الملياردير كأنها خطة لتهريب سلاح نووي أو ربما أكثر.
كانت الخطة هي تتبع أين يذهب الملياردير فلعله يذهب إلى مطعم أو نادٍ فيلمس شيئاً حيث يتم الاحتفاظ بهذا الشيء، وبالتالي رفع البصمات عنه ومقارنتها بالبصمة الموجودة على العبوة، إلا أن هذه الخطة لم تنجح، فتتبع مثل هؤلاء الرجال ليس سهلا، فهؤلاء لهم حاشية خاصة وطائراتهم الخاصة، فهم لا يذهبون إلى مطاعم أو فنادق عادية أو حتى من الدرجة الأولى.
في أحد الأيام نقلت الصحف خبرا مفاده عقد اجتماع في إحدى العواصم الأوروبية لبحث الأوضاع الاقتصادية والأزمات المالية التي تواجه دول العالم، وكان الخبر يقول إن الملياردير سيكون من ضمن الشخصيات العالمية التي ستناقش الأزمة الاقتصادية. وهنا خطرت فكرة في رأس الضابط للحصول على بصمة الملياردير.
كانت الخطة تقضي بأن يسافر إلى تلك العاصمة الأوروبية ضابطا أمن، إضافة إلى إحدى الفتيات اللواتي يعملن في الجهاز الأمني، تم اختيار أجمل الفتيات من اللواتي حباهن الله جمالاً لا يقاوم. كانت الخطة تقضي بالوصول إلى الملياردير، وفعلاً بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ظهر الملياردير، حيث أحاطته أجهزة الإعلام ليتكلم عن الخطط المستقبلية للخلاص من الآثار المترتبة على الأزمة الاقتصادية.
كانت العميلة تراقب الموقف، وبعد أن انتهى الملياردير من تصريحه الصحافي تقدمت منه وهي تحمل قلماً و(أوتوغرافاً) وطلبت منه أن يوقع لها على الأوتوغراف، ومع أن حراس الملياردير حاولوا إبعاد الفتاة (العميلة)، إلا أن الملياردير طلب منهم أن يتركوها. كتب الملياردير عبارات جميلة على (الأوتوغراف)، وأضاف على ذلك رقم هاتفه النقال ورقم الجناح الذي يسكن فيه. ابتسمت العميلة قائلة: أنا معجبة بك جداً، وقد حضرت إلى المؤتمر حيث إنني أدرس الاقتصاد في جامعة هذه العاصمة الأوروبية، وعندما رأيتك في وسائل الإعلام قدرت أن أقابلك لأنني معجبة بك وبنشاطك الاقتصادي والتجاري.
دخل الملياردير إلى سيارة الليموزين السوداء التي كانت تنتظره، في حين أخذت العميلة القلم و«الأوتوغراف» الذي يحمل بصمات الملياردير وعادت مع فريقها إلى حيث المختبر الجنائي، من خلال المقارنة بين البصمات تبين أن بصمة الملياردير تتطابق تماماً مع البصمة الموجودة على العبوة. تم الاتصال بجهات عليا حيث اتفق على استجواب الملياردير الذي اعترف بانه هو الذي قتل زوجته، فقد قال بانه طلب من زوجته أن تحضر اجتماع الشركة وأن تسمع وتراقب الاجتماع من خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة في المكتب المجاور.
وأضاف أثناء الاجتماع كانت «س» أخذت عصيراً فيه منوم ثم دخلت أنا إلى المكتب وأعطيتها الحقنة وعدت إلى الاجتماع خلال أقل من ثلاث دقائق ثم طلبت من رجالي أن يأخذوها إلى القصر ويضعوها في سريرها وكأنها انتحرت، وفعلاً تم كل ذلك حسب ما كان مخططاً له ولكن أثناء دخولهم القصر شاهدتهم الخادمة وهم يحملون زوجتي، وعندما عرفت ذلك طلبت منهم أن يطلقوا على الخادمة الرصاص حتى لا يبقى شاهد على موت زوجتي وعندما سأله الضابط عن سبب قتله لزوجته قال لقد عرفت بأنها عادت إلى حبيبها القديم الذي كان معها في الجامعة وأنها كانت تسافر معه بطائرتي إلى عواصم العالم ليقضوا عطلات الأسبوع وعندما سأله الضابط عن ذاك الحبيب رد الملياردير لقد سبقها إلى «الجحيم»، تم تسجيل الاعتراف بالصوت والصورة حيث أُحيل الملياردير والشريط المسجل فيه اعترافه إلى إحدى الجهات المسؤولة.
إعداد ـ أحمد سلطان
