زار الرئيس السوداني عمر البشير القاهرة أمس، في ثاني تحد لمذكرة المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه، وبحث مع الرئيس المصري حسني مبارك سبل تأمين الاحتياجات الإنسانية لسكان دارفور، من اجل سد الذرائع أمام أي تدخل أجنبي محتمل في الإقليم، وطمأنت القاهرة البشير بوجود موقف عربي أفريقي موحد ضد قرار «الجنائية» بتوقيفه.
في موازاة ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود للصحافيين أمس، إن بلاده لا تخضع «لواجب قانوني» يملي عليها القيام باعتقال البشير. وأضاف «قلنا ونقول مجدداً إن الذين يرتكبون أعمال عنف يجب أن يحاسبوا على أعمالهم. نحن لسنا أعضاء في معاهدة روما» الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية.
إلى ذلك، انتقدت منظمة العفو الدولية مصر وجامعة الدول العربية معتبرة أنهما قامتا ب«حماية» الرئيس السوداني. وقال بيان للمنظمة «لا ينبغي على مصر وعلى دول أخرى حماية البشير من القضاء الدولي»، مضيفة ان «وجوده في مصر كان يمكن أن يشكل مناسبة لتطبيق مذكرة الاعتقال الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية». وأضافت المنظمة ان «الجامعة بإعلانها أن البشير يحظى بحصانة حيال مذكرة الاعتقال تستهزئ بالقانون الدولي الذي لا يعترف بحصانة لأي كان حتى لرئيس دولة«.
التفاصيل في عالم واحد