تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من القبض على لصين من محترفي سرقات المحلات التجارية، دخل احدهما الدولة متسللا عبر الحدود، وبقى الثاني فيها بصورة غير مشروعة بعد انتهاء صلاحية تأشيرة الزيارة الممنوحة له. وتعود التفاصيل إلى شهر فبراير الماضي حيث وقع حادث سرقة من محلين تجاريين، احدهما بالسوق الكبير في منطقة الرفاعة، والثاني في منطقة سوق نايف، وقد تم دخول المحلين عن طريق كسر قفول بابيهما.

تم اكتشاف الحادث الأول في الخامس من فبراير من قبل احد البائعين في المحل حين حضر باكرا لمباشرة عمله، وتفاجأ بان باب المحل مفتوح، وبدخوله شاهد الخزنة الحديدية منقولة من مكانها إلى وسط المحل، وقفلها مكسور واختفاء مبلغ خمسين ألف درهم كان بداخلها، بالإضافة إلى مجموعة من الهواتف النقالة والساعات وبعض الأجهزة الالكترونية، وبانتقال الشرطة إلى مكان الحادث، ومعاينتها لمسرح الجريمة، تأكدت أن اللص قد فر هاربا عبر نافذة الطابق العلوي حاملا معه المسروقات.

وكان الحادث الثاني بتاريخ السابع عشر من شهر فبراير، ومسرحه إحدى المؤسسات التجارية في منطقة نايف، وتطابقت ملابساته مع الحادث الأول، حيث استخدم فيه الجاني نفس الأسلوب الإجرامي، فقد تسلل إلى المؤسسة عبر النافذة العلوية لطابق الميزان، وكسر قفل الأبواب بعتلة حديدية ضخمة، ومن ثم حاول كسر قفل الخزنة الأولى إلا أنه لم يتمكن من ذلك، فاتجه إلى الخزنة الثانية وتمكن من فتحها واستولى على مبلغ خمسة عشر ألفاً وثلاثمائة وخمسة وسبعين درهماً وفر هارباً تاركاً خلفه الكاب الذي كان يرتديه أثناء ارتكابه لجريمته.

بتلقي الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية للبلاغات عن هذين الحادثين، عادت إلى بلاغ ظل مجهولا لمدة تقارب العام، ولكنه ظل في ذاكرتها، وكان مسرح الجريمة احد المحلات التجارية في منطقة نايف، وقد تسلل الجاني إلى المحل أيضاً عبر النافذة بعدما قام بكسر زجاجها بقطعة طوب، ومن ثم كسر درج المحاسبة واستولى على مبلغ عشرة آلاف درهم، وغادر من نفس المكان الذي دخل منه.

وبدراسة تلك البلاغات وتحليل الأسلوب الإجرامي الذي ارتكبت به، وظروف الأحداث وملابساتها، وضعت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية خطة بحث وتحر من واقع ما تم التوصل إليه من نتائج، وفي الرابع والعشرين من فبراير، نجح كمينان متفرقان في القبض على كل من (محمد موسى سفر) و (محمد حسن خداي) وكلاهما من الجنسية الأفغانية، وبجلبهما إلى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والتدقيق عليهما، تبين بان المتهم الأول قد دخل الدولة متسللا عبر الحدود، وان الثاني بقي في البلاد بصورة غير مشروعة بعد انتهاء تأشيرة زيارته، وتبين عبر التحقيق معهما بأن المتهم الأول متورط في الحادث الأول والثالث، والمتهم الثاني متورط في الحادث الثاني، فوجهت لهما تهمة السطو على المحلات التجارية ومخالفة القانون الاتحادي للجنسية والإقامة، وأوقفا على ذمة القضية.

دبي ـ «البيان»