رحب معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بالخطة الاستراتيجية الثانية التي وضعها المركز الدولي للزراعة الملحية لتطوير كفاءة استخدام الموارد المائية وزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية، لافتاً إلى أن المركز وضع العديد من البرامج التدريبية الحديثة لتطوير الكفاءات والخبرات بالدول الأعضاء بالمركز.
وقال معاليه في الاحتفال الذي أقامه مركز الزراعة الملحية صباح أمس بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشائه بحضور كل من الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وفوزي السلطان رئيس مجلس إدارة المركز والدكتور شوقي البرغوثي المدير العام للمركز إن إنشاء المركز الدولي للزراعة الملحية كان نقطة انطلاق للبحوث التطبيقية والتقنيات الحديثة في دول العالم الإسلامي وتطويرها للتغلب على تحديات الأمن المائي والغذائي التي تتفاقم في أنحاء العالم نتيجة للتغيرات المناخية وزيادة عدد السكان.
وأضاف أن هذه التحديات تتطلب الإدارة السليمة للموارد الطبيعية وحفظها وتوفيرها للأجيال الحالية والقادمة، مشيرا إلى أن الإمارات أدركت الحاجة إلى استحداث وإيجاد موارد مائية غير تقليدية، فلجأت إلى مجموعة من الخيارات ومنها تحلية مياه البحر وإقامة السدود لتغذية المخزون المائي الجوفي وإعادة استخدام المياه.
وقال إنه وللمحافظة على استمرار النهضة الزراعية وعلى الموارد المائية والاستفادة من المياه ذات المستويات المختلفة من الملوحة بدأت الدولة الاهتمام بالتجارب الدولية الخاصة بزراعة النباتات والمحاصيل المقاومة للملوحة، ولفت إلى خطوة مهمة عكست اهتمام الإمارات بالمحافظة على الموارد المائية وهي إطلاق مشروع الأكاديمية العربية للمياه والذي تحتضنه هيئة البيئة في أبوظبي، وهو مشروع يضم كلا من البنك الإسلامي للتنمية والمركز الدولي للزراعة الملحية، ويعد واحدا من المشاريع الحيوية لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية الفنية اللازمة لتخطيط وإدارة موارد المياه في الوطن العربي.
وأشار الى أن الدولة حققت العديد من الفوائد المهمة من خلال تعاونها مع المركز خاصة في تنمية القوى البشرية وإجراء التجارب والبحوث في المجالات المشتركة، ومشيرا إلى أن العشر سنوات الماضية كانت حافلة بالعمل والعطاء. وقال الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ورئيس مجلس أمناء المركز إن رعاية دولة الإمارات لمركز الزراعة الملحية أسهمت في تحقيق إنجازات عديدة سيكون لها أثر ملموس في الأمن المائي والغذائي للمنطقة وفي الازدهار الاقتصادي للدول الأعضاء. وأشار إلى أن دعم إمارة دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتوفير الأرض للمركز سهل من مهامه ووظائفه من أجل تحقيق الأهداف المنوطة به.
ومن جهته قال فوزي السلطان إن المركز تطور تطورا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية من التركيز الأولي على البحوث الزراعية التطبيقية في البيئات المروية بالمياه المالحة، إلى اتباع منهج شامل لتحسين الإنتاجية الزراعية المعتمدة على الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وقال إن هذا التوجه الاستراتيجي حظي بدعم الجهات المانحة ومراكز البحوث الزراعية الوطنية والإقليمية والدولية. وأوضح أن المركز نجح في تنفيذ أكثر من 50 مشروعا بحثيا استراتيجيا في عدد من دول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية، واستطاع أن يكون نموذجا فريدا للشراكة المتكاملة الفاعلة التي تتعمق وتتطور بشكل مستمر. وقال إن التعاون بين المركز ودولة الإمارات تمثل في تنفيذ العديد من المشاريع المهمة والتي بلغت 18 مشروعا ، ولافتا إلى ان المركز حاز على ثقة الكثير من المنظمات ومراكز البحوث والصناديق المانحة.
دبي- السيد الطنطاوي