اختتم الاجتماع الأول للجنة التخطيط الاستراتيجي الأمني بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعماله أمس في أبوظبي حيث ناقش المجتمعون عددا من الموضوعات المتعلقة بالإستراتيجية الأمنية الشاملة بين دول المجلس ومهام واختصاصات اللجنة، كما تم استعراض بعض المبادرات البناءة لتحديث عمل اللجنة على مستوى دول المجلس توصل المجتمعون إلى عدد من التوصيات الخاصة باللجنة والتي سيتم عرضها على أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس في اجتماعهم المقبل .

وقال العقيد سالم بن محمد الرواس رئيس وفد سلطنة عمان الشقيقة رئيس الاجتماع في كلمة له: انه لمن دواعي سرورنا أن نعقد اجتماعنا الأول للجنة التخطيط الاستراتيجي في أبوظبي بدولة الإمارات بعد أن أمضينا معا وعلى مدى ثلاثة أيام حضور ورشة العمل التي تفضلت وزارة الداخلية بدولة الإمارات بتنظيمها، والتي جاءت في موعدها المناسب لتضع أمامنا خلاصة تجارب دولة الإمارات في مجال وضع وتنفيذ الاستراتيجيات الأمنية .

ومن جانبه أكد الدكتور سلمان بن راشد الزياني الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله تفضلوا باعتماد الإستراتيجية الأمنية الشاملة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في القمة التاسعة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون التي عقدت في مسقط بسلطنة عمان واعتبرت هذه الإستراتيجية، منذ تلك اللحظة إطاراً عاماً وشاملاً ومفصلاً للتعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية في الدول الأعضاء وصولاً إلى تكاملها.

وقال في تصريح له عقب ختام الاجتماع الأول أنه تم تشكيل لجنة دائمة من وزارات الداخلية بالدول الأعضاء لهذا الغرض ، تعقد اجتماعاتها سنوياً أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك، أطلق عليها اسم لجنة التخطيط الإستراتيجي الأمني تتولى تفعيل وتقويم الاستراتيجية الأمنية الشاملة من خلال وضع الخطط الأمنية وفقاً للآليات والإجراءات المعتمدة.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تتصف بالشمولية والنظرة المستقبلية وتشكل في مضمونها عملية تضافر للجهود، وقد بنيت وفقاً لرؤية ورسالة وغايات وأسس ومبادئ ووسائل وأساليب محددة وواضحة، تهتم بالقضايا والمستجدات الأمنية الراهنة، كحماية وضبط الحدود، وتنمية الوعي الأمني، ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية، وتعزيز التنسيق الأمني، والتعرف على مصادر الخطر، ومواجهة التحديات والمخاطر الإقليمية كالمخاطر النووية والصراعات الإقليمية والكوارث الطبيعية، ومكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتنظيم العمالة الوافدة.

وأوضح أن التخطيط الاستراتيجي الأمني يأتي ليقدم للعمل الأمني المشترك بين دول المجلس منهجية عمل متقدمة، حيث إنه أصبح سمة من سمات العصر الحديث، تحتاج إليه كافة الأجهزة الأمنية للقيام بالدور المناط بها ومواجهة المخاطر والتحديات بأسلوب علمي يواكب النمط العالمي الذي ترتكب به تلك الجرائم والتهديدات، مؤكدا أن مواجهة تلك المخاطر والتحديات تتطلب صياغة خطط إجرائية لها أبعادها ومحاورها الإستراتيجية بحيث تتميز بالثبات والاستقرار النسبي، وتعتمد على منطلقات ومقومات لا غنى عنها لتحقيق الأهداف المنشودة .

وفي ختام تصريحه أشاد الدكتور سلمان الزياني بالمبادرة الكريمة التي تقدمت بها وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة بتنظيمها ورشة العمل في المجال الاستراتيجي بهدف إثراء الاجتماع الأول للجنة التخطيط الاستراتيجي في المجال الأمني بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليكون ما تضمنته الورشة من مفاهيم وفكر أمني متقدم نبراسا لأعضاء اللجنة في اجتماعاتهم القادمة.

حيث أتاحت تلك الورشة الفرصة للمشاركين فيها لتبادل الأفكار والخبرات والاتفاق على مفاهيم وأسس علمية أثبتت نجاحها في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وأن هذه البرامج والخطط العلمية المتقدمة يمكن تطويعها ومن ثم تطبيقها في كافة دول المجلس ، في الوقت نفسه فأن هذا التقارب الفكري الذي تحقق لأعضاء اللجنة سيمكنهم من رسم خطط إستراتيجية مستقبلية مشتركة لتعزيز العمل الأمني المشترك بدول المجلس ، الذي هو الهدف الرئيسي من تشكيل هذه اللجنة.

ومن جانبه أكد الرائد عزيز حمود العامري رئيس وفد دولة الإمارات أن تنظيم هذه الورشة الأولى يأتي انطلاقا من توجيهات وحرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لتعزيز دور ومشاركة الوزارة ومساهمتها في العمل الأمني الخليجي المشترك حيث تعتبر هذه الورشة نقطة انطلاقة لمبادرات سوف تقوم بها وزارة الداخلية لتقوية الجانب الأمني مع الأخوة الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي .

أبوظبي- «البيان»