صرح اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي لـ «البيان» أن ميزانية الملتقى الدولي السابع للتطبيقات الشرطية والذي اختتم أعماله أمس فاقت 2 مليون درهم، وغطى رعاة الملتقى 30 % فقط من التكاليف الإجمالية، والباقي تحملته الشرطة بالكامل.
ونفى اللواء عبد القدوس أن يكون السبب في إقرار عقد الملتقى كل عامين بدلا من عام من الدورة القادمة راجعا إلى ميزانية الملتقى الكبيرة، ولكن لإعطاء الفرصة أمام الأجهزة الشرطية لتقديم تجارب جيدة ومدروسة وجديدة، إضافة إلى أن التجهيز للمؤتمر يحتاج الكثير وكنا قد بدأنا في الإعداد لهذه الدورة منذ عام.
ودلل مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة على عدم وضع ميزانية الملتقى في اعتبار شرطة دبي بإعلانه عن الملتقى العالمي الذي من المقرر إقامته العام المقبل والذي سيكون من أضخم الأحداث الشرطية على مستوى العالم من حيث الميزانية والمضمون، كما نوه إلى أن مؤتمر العام المقبل سيكون عالمياً من حيث الفكرة التي ستتناول توحيد معايير الجودة الشاملة للأجهزة الشرطية العالمية خاصة بعدما قامت شرطة دبي بتقديم مقترح بهذا المؤتمر للقيادات العليا وفي انتظار إقراره فعليا، وبعدها سيتم التحضير فورا.
وحول عالمية المؤتمر المقبل أكد اللواء عبد القدوس إلى انه تم استطلاع أراء كافة الوفود المشاركة في الملتقى الدولي السابع حول ما إذا كان هناك مؤتمر تناول الجودة الشاملة للأجهزة الشرطية من قبل؟، وجاءت النتيجة لتؤكد على أن فكرة المؤتمر جديدة كليا، وانه لا يوجد جهاز شرطي تناول نفس الفكرة.
ومن ناحية أخرى أشار اللواء عبد القدوس إلى أن فكرة المؤتمر نبعت بعد تقديم موافقة قادة الشرطة العرب على توحيد معايير العمل الشرطي في العالم العربي والذي تم عرضه على اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي انعقد مؤخرا في لبنان، خاصة وان اغلب الدول العربية لا تخصص وحدة للجودة الشاملة ضمن إداراتها باستثناء الإمارات وقطر والبحرين والأردن.
ومن المقرر أن يركز مؤتمر الجودة الشاملة العالمي على الشعار القديم المتجدد الذي يركز على مضمون الشعار القديم المتجدد (الشرطة في خدمة الشعب) بمعنى أن تكون الأجهزة الشرطية مؤسسات خدمية في المقام الأول وليست مجرد جهاز امني لضبط المجرمين والخارجين على القانون وتنفيذ اللوائح والقوانين خاصة في محيط الدول العربية التي ما زال مفهوم أجهزة الشرطة فيها مغلوط ويحتاج إلى تصحيح أو إعادة النظر فيه ، خاصة إذا وضعنا في اعتبارنا أن الحكومة تصرف ميزانيات ضخمة لوزارة الداخلية لتقديم خدمات جيدة للجمهور وليس لقيامهم بإزعاج الناس وتخويفهم من التعامل مع الأجهزة الشرطية، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على الدور الحقيقي المنوط القيام به من أجهزة الأمن في أي دولة.
واستشهد مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة في معرض حديثه بتجربة شرطة دبي وبالأخص إدارة الجودة الشاملة حيث أكد على إعجاب الوفود المشاركة في الملتقى الدولي السابع بما وصلنا إليه في تقديم مفهوم جديد للجودة الشاملة التي نجحت بالفعل في الحصول على العديد من الجوائز ومنها جوائز تعليمية تمنح لأول مرة لجهاز شرطي.
وحول الأجهزة الشرطية العالمية التي حققت تطورا كبيرا في مجال الجودة الشاملة أكد اللواء عبد القدوس أن شرطة ساوث يورك شاير، وشرطة متروبوليتان في لندن والشرطة السنغافورية حققوا تقدما كبيرا في هذه الناحية لذلك حرصت شرطة دبي على عقد المزيد من الاتفاقيات معهم لتبادل الخبرات. وعلى صعيد متصل اعتذرت تركيا من المشاركة في الملتقى الدولي السابع للتطبيقات الشرطية والذي كان من المقرر أن تعرض تجربتها حول أبعاد الجرائم الإرهابية وذلك بسبب بعض الاضطرابات الداخلية هناك.
دبي ـ شيرين فاروق
