أكد معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على أهمية إدارة الموارد البشرية وضرورة الاهتمام بها لدورها الأساسي في تنفيذ الخطط والاستراتيجيات، مؤكدا أن دولة الإمارات بحاجة إلى تعزيز وتغيير مفاهيم الموارد البشرية وفق أسس ونظم جديدة.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه للملتقى الثاني للموارد البشرية الذي عقدته الهيئة تحت عنوان: (ملتقى قيادات الموارد البشرية) صباح أمس في قاعة الراشدية بفندق البستان روتانا في دبي. وتم خلال الملتقى تقديم ثلاث أوراق عمل، قدم الورقة الأولى معالي حميد القطامي وزير الصحة رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية وكانت حول الإطار العام للموارد البشرية والمداخل الأساسية لقانون الموارد البشرية الجديد وأهم ملامح هذا القانون. ونوه إلى أن الموارد البشرية تعتبر هي التحدي الحقيقي ويجب علينا معرفة كيف نرتقي بها ونطورها، خاصة مع التغيير الذي حدث في طبيعة الوظائف من حيث نوعيتها وعدد الموظفين وكبر حجم المؤسسات، مما يفرض علينا مراجعة واقع الموارد البشرية حتى تستطيع أن تستجيب للمرحلة الحالية وتساعدنا في الانتقال لمرحلة جديدة.
وتطرق معاليه إلى العناصر الحاكمة التي أدت إلى صياغة قانون الموارد البشرية الجديد والتي تعتمد على خلق بيئة إدارية متوازنة، مشيرا إلى أهمية الاستثمار في الموارد البشرية. ومن هذه العناصر أيضا: التغيير في مفاهيم الفكر الإداري موضحا أنه قد تم الاستفادة من تجارب الآخرين والاستعانة بالخبرات العالمية في هذا الشأن.
وتابع القطامي حديثه حول العناصر الحاكمة ومنها: القيام بتشخيص الواقع الحالي لاستثمار نقاط القوة وتلافي نقاط الضعف أو تحسينها، وتقريب الفجوة بين القطاع الاتحادي والحكومي والخاص فيما يخص الأجازات والرواتب والحقوق والواجبات، ومن العناصر أيضا: تطوير مهارات الكوادر الوطنية عن طريق التدريب وتدعيم الثقافة المؤسسية التي تقوم على الشفافية والإبداع والابتكار والتحفيز.
ومن أهم العناصر التي أدت إلى وضع قانون الموارد البشرية ضرورة وجود كيان إداري يساهم في تطوير إدارات الموارد البشرية سواء كان الكيان موجودا داخل الوزارات والهيئات أم خارجها عن طريق الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية. وركز معاليه على ضرورة وجود علاقة ديناميكية بين الهيئة الاتحادية للموارد البشرية وإدارات الموارد البشرية في الوزارات والهيئات، تكون قائمة على وضوح الاختصاص.
واستعرض القطامي ملامح قانون الموارد البشرية الجديد والذي يمتاز بشمولية التطبيق على جميع الموظفين مواطنين ومقيمين وكذلك تطبيقه على الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية. وأشار معاليه إلى أن القانون غيَّر مفهوم التوظيف باستحداث أنواع جديدة من التوظيف غير التوظيف بدوام كامل مراعاة لطبيعة المجتمع الإماراتي كالتوظيف الجزئي والمؤقت إضافة إلى التوظيف بعقد خاص، مشيرا إلى الاهتمام بتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة ومشيدا بجهود وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية في هذا المجال سعيا إلى دمجهم في فئات المجتمع.
وتابع معاليه قائلا: تعرض القانون أيضا للرواتب والتعويضات ووضع أنظمة للمكافآت والترقيات، كما سيتم إعادة صياغة التدريب بما يتناسب مع طبيعة الموارد البشرية مع مراعاة عدد ساعات التدريب والكوادر التي تحتاج إلى التدريب في بعض الوظائف والتخصصات. كما اهتم القانون بخدمة العملاء، ووضع أخلاقيات الوظيفة العامة، وراعى الصحة المهنية، وحدد المخالفات الوظيفية عن طريق وضع نظم للتعامل مع المخالفات. كما تطرق معاليه إلى التوجهات المستقبلية للموارد البشرية والتي تشتمل على وضع خطط وبرامج ولوائح تنفيذية تفسيرية وأنظمة متكاملة وحلول إدارية لمشكلات الموارد البشرية. إضافة إلى معالجة بعض القضايا الشائكة كالأجازات والبعثات والإعارات.
وطرح ضياء الدين أحمد محمد ؟ نائب الرئيس ومدير عام الموارد البشرية في شركة (بي. بي. إكسبلوريشن أوبيرنتينغ) المحدودة ورقة العمل الثانية وكانت إجابة للسؤال التالي: ما الهدف من الموارد البشرية؟
وقال بان نسبة الرضا الوظيفي تناقصت بنسبة 4% عام 2008 عما كانت عليه في عام 2006 وهي 52% مرجعا سبب ذلك إلى وجود عوائق تعوق الموظفين عن القدرة على التغيير في أعمالهم كالبيروقراطية، وعدم تغيير ثقافة العمل، وتحدث عن دور القطاع الحكومي والتحديات التي تواجهه في تنفيذ أهدافه.
وأشار إلى أسباب عدم الوعي بدور إدارة الموارد البشرية منوها بتزايد الاهتمام بإدارة الموارد البشرية في الآونة الأخيرة، حيث أصبح 81% من رؤساء الموارد البشرية في الشركات العالمية يتبعون لرئيس الشركة مباشرة.
وأورد ضياء الدين العناصر الأساسية لتطوير الأنماط التنظيمية ودور المديرين في إنجاح التغيير.
كما استعرض تطور إدارة الموارد البشرية تاريخيا ووظيفيا، موضحا أن دورها في الهيئات والمنظمات اتسع حتى أصبحت شريكا استراتيجيا بعد أن كان دورها مساندا فقط. أما الورقة الثالثة فقدمتها عهود خلفان الرومي ـ المدير التنفيذي لمكتب رئاسة مجلس الوزراء ـ وأكدت فيها على أهمية دور القيادات في إحداث التغيير في تطوير الموارد البشرية.
واستعرضت التغييرات التي طرأت على الحكومة الاتحادية منذ إطلاق إستراتيجية حكومة دولة الإمارات في عام 2007 موضحة أسباب مقاومة الأفراد للتغيير وعوامل نجاح هذا التغيير. كما تطرقت إلى الأمور التي يحتاج إليها القائد في الموارد البشرية لإنجاز التغيير بنجاح، وقدمت مثالا للنموذج القيادي في حكومة دولة الإمارات مشيرة إلى الصفات الواجب توفرها في القائد الحكومي لمواجهة الوضع الحالي ومحاور النموذج المثالي للقائد.
دبي ـ «البيان»

