مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي التي تسيطر على أجواء الدولة شهدت أمس مناطق عديدة شملت دبي والشارقة والفجيرة والمناطق المحيطة بالعين وأبوظبي سقوط أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة مصحوبة احياناً بحبات البرد في بعض مناطق دبي والشارقة. وسجلت في مسافي 25 مليمترا والمنامة 2,3 مليمترات كما هطلت أمطار متفاوتة الشدة في الفجيرة وبعض الجزر. ويتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي ان تتعمق حالة عدم استقرار الاوضاع حيث تزداد كميات الامطار على مختلف المناطق مصحوبة بالبرق والرعد.
كما يتوقع المركز ان يكون الطقس مغبرا وغائما على مناطق متفرقة خاصة المناطق الشمالية والساحلية مع سقوط الأمطار على تلك المناطق وأن تزداد شدتها من حين لأخر قد تكون رعدية أحيانا. مع حدوث انخفاض في درجات الحرارة على أغلب المناطق، والرياح معتدلة السرعة تنشط أحيانا مثيرة للغبار والأتربة على المناطق المكشوفة. وتتراوح درجات الحرارة المتوقعة اليوم ما بين 35 ـ 36 درجة مئوية وبين 23 ـ 25 درجة على المناطق كافة. كما يتوقع المركز أن تظل الدولة تحت تأثير حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية.
حيث يستمر الطقس مغبرا وغائما بوجه عام خاصة على المناطق الشمالية والساحلية مع سقوط أمطار متفرقة قد تكون رعدية أحيانا، والرياح خلال يومي الجمعة والسبت جنوبية شرقية إلى شمالية شرقية معتدلة إلى نشطة السرعة على اليابس، مثيرة للغبار والأتربة على المناطق المكشوفة أحيانا، بينما تكون شمالية شرقية نشطة إلى قوية فوق البحر، تعمل على اضطراب البحر وارتفاع الموج أعلى من 9 أقدام في العمق. وتواصل هطول أمطار الخير على معظم مناطق الساحل الشرقي في يومها الثالث على التوالي، فقد عاشت خلال (24) ساعة الماضية حالة من عدم الاستقرار الجوي مصحوبة بانخفاض ملموس على درجات الحرارة وهطول أمطار غزيرة مصحوبة بالبرد أحيانا والرعد.
وعاشت مدينة خورفكان إلى جانب قرى البدية وشرم وضدنا والفقيت ومسافي وعدد من المناطق الجبلية في الفجيرة ابتداءً من ظهر أمس أجواء ماطرة وربيعية والتي لم يشهدها الساحل لفترة طويلة في مثل هذا الوقت من السنة. مخلفة بحيرات وغدراناً وامتلأت السدود بالمياه وسالت على إثرها الأودية والشعاب كوادي حام ومربض وزكت. وما زالت السماء ملبدة بالغيوم تنبئ عن هطول مزيد من الأمطار بإذن الله. ونظمت الدوريات المرورية والأمنية الحركة المرورية في الطرق التي غمرتها المياه، كما أخذت البلديات بنشر فرق النظافة وإزالة المخلفات والتجمعات الناتجة من السيول.
ومن جانب آخر، استبشر الأهالي بهذه الأمطار التي ستساهم في خلق أجواء ربيعية دافئة وإنبات الأرض التي كانت قد لبست حلة جديدة وباردة منذ يومين مستمرين بعد جو حار جدا ومغبر بسبب الأمطار المبكرة التي هطلت في الفترة السابقة فيما يعرف بموسم (الوسمي). كما قد تساعد على زيادة المجموع التراكمي الذي قارب المعدل العام وارتفاع كميات المياه السطحية والجوفية.
واستبشر المزارعون بموسم زراعي جيد يساهم في توفير الأعلاف الخضراء وزيادة فترة الرعي وتأثير الأمطار الايجابي على نمو الأشجار والمحاصيل الصيفية. كل هذه التغيرات المناخية المفاجئة قد تغري الكثيرين من أفراد المنطقة وخارجها إلى الخروج إلى المنتزهات والتخييم في البر وعلى الشواطئ مع نهاية هذا الأسبوع. وتشجعهم للذهاب إلى الأودية والمرتفعات التي غمرتها المياه، وتكونت نتيجة ذلك بحيرات مائية في كل مكان إلى جانب مناظر رائعة رسمتها شلالات المياه المنحدرة من قمم الجبال.
متابعة: ناهد مبارك



