تعرضت أشجار النخيل في العراق إلى أضرار كبيرة خلال العقود الماضية، ما أدى إلى تناقص اعدادها بشكل كبير من 33 مليون نخلة إلى نحو 16 مليونا منتصف الثمانينات، لتصل إلى نحو 10 ملايين نخلة حاليا، بحسب تقديرات مدير عام الهيئة العامة للنخيل في وزارة الزراعة فرعون احمد حسين، الذي افترض أن يكون النمو، في الأحوال الطبيعية، خلال هذه المدة، أكثر من 100 بالمائة.

وقال في تصريحات صحافية انه منذ عدة سنوات والتقارير العالمية والمحلية المختصة في مجال الاقتصاد الزراعي تتحدث عن تراجع كبير في معدلات إنتاج العراق من النمور، بفعل ما رافق العقود الثلاثة الماضية من أعمال عسكرية أضرت ببساتين النخيل، التي انخفضت أعدادها إلى أرقام مقلقة، مع بروز مشكلة الجفاف وانخفاض مناسيب المياه، وعزوف الفلاحين عن تقديم الرعاية الكافية للنخلة التي غدت تكاليف خدمتها تفوق واردات إنتاجها من التمور.

وهذا ما تقره أيضا مديرة مركز بحوث السوق وحماية المستهلك الدكتورة منى تركي الموسوي، التي أكدت بان العديد من البلدان قطعت أشواطا طويلة في تطوير زراعة النخيل، وتحسين إنتاج الأصناف المرغوبة من التمور، ولفتت مديرة مركز بحوث السوق وحماية المستهلك إلى أن التمور العراقية ما زالت تباع بابخس الأثمان، لافتقارها إلى طرائق تعبئة وتغليف تمكنها من المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وفي مجال معالجة أزمة النخيل، كشف مدير عام الهيئة العامة للنخيل في وزارة الزراعة عن برنامج تعاون مشترك مع منظمة الأغذية والزراعة الدولية لتطوير واقع النخيل، وبرنامج تعاون مشترك مع منظمة الأغذية والزراعة الدولية التابعة للأمم المتحدة، لتطوير وتعبئة وتغليف التمور العراقية.

(البيان)