قام الرئيس السوداني، عمر البشير بزيارة خاطفة إلى العاصمة الاريترية أسمرة، في أول تحدٍّ عملي لقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه وبعد يوم من إصدار هيئة علماء السودان، فتوى تدعو البشير إلى عدم السفر حفاظاً على سلامته وخوفاً من اعتقاله.

وجرت زيارة البشير لاريتريا وسط تكتم كبير في السودان، فلم تذكر وسائل الإعلام الحكومية التي تغطي عادة كل تحركات الرئيس أي شيء عن الزيارة قبل تنفيذها. وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق، إن البشير قبل دعوة من الحكومة الاريترية وعاد إلى السودان في وقت لاحق. وأردف «إذا كنا شعرنا بأي خطر ما كنا سمحنا له بالسفر. لكننا شعرنا انه في أمان».

من جهتها، قالت الحكومة الاريترية إن الزيارة تلبية لدعوة تلقاها البشير من نظيره الاريتري، أسياسي أفورقي. وأضافت انه اجتمع مع أفورقي وناقشا العلاقات الثنائية. وأشار وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة الاريترية علي عبده «إن اريتريا تعتبر أن قرار المحكمة الجنائية الدولية غير مسؤول ويشكل إهانة للبلدان الإفريقية».

وأوضح أن الرئيسين بحثا مسائل ثنائية وإقليمية، إلا انه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل. في غضون ذلك، قال فؤاد حكمت المحلل بالمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات التي تتخذ من نيروبي مقرا لها تعليقاً على زيارة البشير: «يبدو انه تصرف رمزي.. ليظهر أن باستطاعته أن يفعلها. ليست لها أهمية في حد ذاتها». وأضاف «لقد عبر فقط حدود بلاده وزار دولة مجاورة ليس لها تعاملات بصورة حقيقية مع المجتمع الدولي. السؤال الحقيقي هل سيكون بإمكانه عبور المجال الجوي الدولي لزيارة قطر».

التفاصيل في عالم واحد