أكد اللواء الركن محمد سالم بن كردوس العامري مدير الإدارة العامة للدفاع المدني أن تعديلات قانون الدفاع المدني الاتحادي في مراحلها النهائية والتي يتوقع النظر فيها قريبا من قبل الجهات المختصة و تتضمن فرض غرامات مالية مرتفعة تصل إلى 50 ألف درهم إضافة إلى تغليط العقوبات على المخالفين لشروط السلامة والوقاية في كافة المنشآت الصناعية والتجارية والسكنية.
وقال إن ظاهرة انتشار المباني غير القانونية والتي لا تخضع لمواصفات البناء المعتمدة واشتراطات السلامة العامة تشكل تهديدا حقيقيا سواء على أمن وسلامة القاطنين أو المجاورين فضلا عن إساءتها لمظهر المدينة والبيئة والصحة العامة.
وقال إن تعديلات القانون تشمل عقوبات رادعة للمخالفين لتلك الشروط، بحيث تكون ملزمة لهم بضرورة توفير متطلبات السلامة والوقاية في المنشآت بكافة أنواعها مشيرا إلى أن العقوبات والغرامات الحالية ليست رادعة بالشكل المطلوب وبالتالي كان لا بد من تغليظ العقوبة والغرامات.
وأشار إلى أن التعديلات تتضمن مادة حول تحميل فاتورة إخماد الحرائق في البنايات السكنية وجميع المنشآت التي تتعرض للاحتراق لشركات التأمين أو الجهات ذات العلاقة مثل صاحب البناية أو المستثمر أو أي جهة تحدد مسؤوليتها عن الحريق أو الإهمال من قبل التقرير الذي تعده الأجهزة المختصة حول أسباب الحريق وملابساته.
وشدد العامري على خطورة قيام بعض المستثمرين في البنايات أو المساكن بتقسيمها وتحويلها إلى شقق صغيرة خالية من أي من شروط السلامة والوقاية من الحرائق والحوادث بهدف تحقيق الربح المادي على حساب أرواح وسلامة الآخرين.
وأوضح إن المشكلة في البنايات القديمة تتمثل في قيام المستثمر أو الوسيط بتحويل البناية إلى ثلاثة مبان من خلال الإضافات أو الزيادات التي يضيفها ليستغل كل المساحات الموجودة ويقوم بتغطيتها لتأجيرها لعدد اكبر من الأشخاص، مشيرا إلى إن هذا الأمر يعيق عمليات الإخماد والإخلاء ووصول فرق الإنقاذ إلى مواقع الحرائق أو غيرها من الحوادث التي تقع في تلك البنايات وبالتالي تشكل خطورة كبيرة على أرواح السكان.
وكانت شرطة أبوظبي بدأت مؤخرا بناء على توجيهات من سمو وزير الداخلية حملة تفتيش واسعة على كافة المباني السكنية لرصد مساكن الكرفانات والبناء غير القانوني فوقها وتزويد الجهات المختصة بالمعلومات والصور الحية لمواقع البناء المخالف تمهيدا لإزالتها وحماية المجتمع من مخاطرها.
وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية قد وجه بأهمية رصد ظاهرة البناء المخالف لاشتراطات السلامة العامة والقانون الناظم للبناء وتخطيط المدن وتسخير كافة الإمكانيات المتوفرة لأجهزة الشرطة للإسهام في نفاذ القوانين ذات الصلة بسلامة أفراد المجتمع ووقايتهم من أي مخاطر محتملة.
أبوظبي- ماجدة ملاوي