أصدر المجلس الوطني للإعلام الكتاب السنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة للعام 2009 في ثلاث لغات العربية والفرنسية والإنجليزية. ويتوفر الكتاب حاليا على موقع المجلس الوطني للإعلام على شبكة الإنترنت باللغات الثلاث وعبر الوسائط المتعددة مثل أقراص الفيديو الرقمية «دي في دي» والأقراص المدمجة وملفات «بي دي اف».
وتميز الكتاب السنوي للعام 2009 الذي تصدره إدارة الإعلام الخارجي بالمجلس الوطني للإعلام بأنه الأكبر حجما منذ انطلاق إصداره قبل أكثر من ثلاثة عقود إذ يقع في 480 صفحة من الورق الأبيض المصقول الفاخر مقارنة مع آخر أكبر إصدار في العام الماضي في 466 صفحة.
واحتوى الكتاب أيضا على أكثر من 288 صورة فوتوغرافية مختلفة الأحجام توثق لأهم الأحداث والتطورات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والبيئية والرياضية وغيرها من الأحداث التي شهدها العام 2008.
ورصد الكتاب السنوي بشكل توثيقي دقيق ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من تطورات ومنجزات تنموية خلال العام الماضي وحضورها البارز في الساحات الإقليمية والدولية وما شهدته من انفتاح واسع على العالم وبناء شراكات اقتصادية وعلمية وثقافية وتقنية مع عدد كبير من الدول المتقدمة في العالم خاصة في مجالات توظيف التكنولوجيا في مختلف الميادين وتطوير خدمات الصحة والتعليم والإسكان والرعاية الاجتماعية إلى مستويات عالمية في إطار خطط وبرامج استراتيجية الحكومة الاتحادية.
سجل شامل
وأكد معالي صقر غباش وزير العمل رئيس المجلس الوطني للإعلام .. أن الكتاب سجل شامل للتطورات والإنجازات التي تحققت في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام الماضي وهو بذلك أداة مهمة من أجل التعريف بآخر المستجدات في الدولة .
وقال معاليه في تقديمه للكتاب.. « إنه يستعرض أحداث عام آخر من مسيرة التطور المستمر في دولة الإمارات في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والصحية وعلاقاتها مع العالم» .
وأضاف «عندما قارنت النسخة الحالية للكتاب السنوي مع ما تضمنته نسخته في العام 1999 أدركت مدى التطور الذي طرأ على الدولة والأشواط التي قطعتها خلال فترة وجيزة من الزمن مما يبعث على الاطمئنان أن ما نشهده من تطور ونمو يأتي في سياق الثوابت التي لا تتغير لكونها تجسد المبادئ الرئيسية لحكومة الإمارات ومنها الحرص على الالتزام بروح الانفتاح الذي يؤثر على جميع النشاطات وعمليات صنع القرار في الدولة ».
وأوضح معاليه « أن هذا الالتزام يشمل الكثير من جوانب تفكيرنا على الصعيدين الوطني والإنساني بما في ذلك الرغبة في مشاركة الفكر والرأي والإصغاء إلى آراء الآخرين واحترامها والفخر والاعتزاز بماضينا وتراثنا وفتح عقولنا لتقبل كل ما هو جديد من تطورات وأفكار وتقنيات».
وأشار معالي صقر غباش إلى أن العام 2008 كان مسرحا للعديد من التحديات الجديدة والتطورات المهمة على جميع الأصعدة تقريبا..فعلى صعيد تطبيق الإستراتيجية الحكومية التي أطلقت في العام 2007 والتي تركز على تبني أفضل الممارسات العالمية في الإدارة العامة تم قطع أشواط كبيرة في الجوانب المهمة المتعلقة بتطوير الأداء الحكومي الإلكتروني وتأهيل الموارد البشرية لقيادة مسيرة المستقبل.
رؤية متكاملة
وتصدر الكتاب موضوع رئيسي عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بعنوان «خليفة..رؤية متكاملة لإنجازات استراتيجية المستقبل».. تناول قيادته الحكيمة لمسيرة التقدم الذي تشهده الدولة وطموحاته ورؤيته للانتقال بدولة الإمارات إلى القرن الحادي والعشرين.
ووثق الكتاب للتراث الحضاري لدولة الإمارات والأنشطة الوطنية التراثية خلال العام الماضي والمشاركات والإسهامات البارزة للدولة في الحفاظ على التراث الإنساني العالمي واختيارها هذا العام رئيسا للجنة الدولية للتراث .. وركز في هذا السياق على إبراز دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للحفاظ على الهوية الوطنية والفعاليات التي تم تنظيمها تجاوبا مع هذه الدعوة.
خمسة أبواب
ويشتمل الكتاب على خمسة أبواب رئيسية تتضمن (26) موضوعا متنوعا..فالباب الأول عن الدولة يحتوي على ستة موضوعات تتناول النظام السياسي والمجلس الوطني الاتحادي والسياسة الخارجية والمساعدات الخارجية لدولة الإمارات وتطور القوات المسلحة فيما يتناول الباب الثاني مسيرة التنمية الاقتصادية ويشتمل على أربعة موضوعات ترصد التطورات الاقتصادية والتجارية والمالية وصناعة النفط والغاز والصناعة التحويلية والسياحة مما أهل دولة الإمارات لأن تتبوأ مركزا متقدما في خارطة الاقتصاد العالمي ..
ويرصد الباب الثالث بعنوان «البنية التحتية العامة» المستجدات في ثلاثة قطاعات رئيسية هي المواصلات والكهرباء والماء والاتصالات. ويتناول الباب الرابع بعنوان «مؤشرات التنمية البشرية والخدمات» ثمانية موضوعات..هي التنمية الاجتماعية والخدمات الصحية والتعليمية والعمل والشؤون الاجتماعية والإسكان والاستثمارات العقارية بالإضافة إلى البيئة والمرأة وهيئة الهلال الأحمر ودورها الريادي الإنساني على الصعيدين المحلي والخارجي.
أما الباب الخامس بعنوان « الإعلام والثقافة ومراكز البحوث» فإنه يرصد النقلة النوعية في قطاع الإعلام بالدولة ويوثق للأنشطة المتميزة للمؤسسات الثقافية ومراكز البحوث والدراسات .. إضافة إلى موضوع رئيسي يوثق للتراث الحضاري لدولة الإمارات وموضوع شامل عن الشباب والرياضة.
التركيبة السياسية
ويستعرض الكتاب السنوي التركيبة السياسية لدولة الإمارات والتطورات التي شهدها النظام السياسي خلال العام الماضي على الصعيد الاتحادي خاصة فيما يتعلق بتفعيل تنفيذ الاستراتيجيات الطموحة التي وضعتها الحكومات لتحديث وتطوير الأداء والإنجاز الحكومي إضافة إلى أبرز وأهم قرارات مجلس الوزراء خلال العام الماضي.
كما يتناول التحولات التي شهدها المجلس الوطني الاتحادي في إطار خطط وبرامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والتي استهدفت توسيع صلاحيات المجلس بمصادقة المجلس الأعلى للاتحاد على تعديلات في بعض مواد الدستور لتفعيل دوره التشريعي والرقابي.
ووثق الكتاب النجاحات التي حققتها السياسة الخارجية لدولة الإمارات في مختلف الساحات العربية والإقليمية والدولية وجهودها في تمتين علاقات الأخوة والتعاون مع الأشقاء وبناء علاقات صداقة وشراكة قوية مع مختلف الدول في قارات العالم.
ورصد الكتاب في هذا الخصوص الانفتاح السياسي والاقتصادي الذي شهدته دولة الإمارات على العالم .. والذي تمثل في زيارة عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات من جميع أنحاء العالم .. وقيام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .
والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وعدد كبير من الوزراء بزيارات للعديد من الدول .
مما أثر في بناء علاقات شراكة قوية مع العديد من الدول في مجالات الاستثمار المشترك والتعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي والتقني. ويوثق الكتاب في هذا الخصوص للاتفاقيات التي تم إبرامها مع عدد من الدول خلال العام الماضي من خلال اللجان العليا المشتركة معها.
مواقف وقرارات
كما يوثق الكتاب في ملف متكامل استمرار احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وانتهاكاتها الجديدة لسيادة الجزر الإماراتية .. ويرصد الكتاب مواقف وقرارات القمم العربية والخليجية والمؤسسات والمنظمات والدول المساندة لحق دولة الإمارات في سيادتها على جزرها الثلاث ودعواتها المتكررة لإيران لحل النزاع عن طريق المفاوضات الجادة المباشرة أو الإحالة إلى محكمة العدل الدولية.
وأفرد الكتاب مساحات من ملف السياسة الخارجية لإبراز إعلان دولة الإمارات لوثيقة إطلاقها برنامج الطاقة النووية السلمية وتوقيع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مع الإدارة الأمريكية في واشنطن اتفاقية للتعاون الثنائي في مجال الطاقة النووية السلمية.
كما أبرز وقائع اعتماد مجلس حقوق الإنسان بالمقر الأوروبي في جنيف التقرير الوطني لدولة الإمارات لحقوق الإنسان. واستعرض الكتاب عددا من المؤتمرات العربية والإقليمية والدولية المهمة التي استضافتها دولة الإمارات خلال العام الماضي وانفتاحها على العراق ومبادراتها تجاهه .
والتي تمثلت في زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لبغداد وكذلك زيارة نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي لأبوظبي والتي أثمرت عن استئناف العلاقات الدبلوماسية وتعيين سفير الإمارات في العراق وإلغاء ديون الإمارات على العراق بفوائدها والتي تبلغ نحو 7 مليارات دولار.
واستعرض الكتاب أوجه المساعدات الخارجية التنموية والإنسانية التي قدمتها دولة الإمارات في شكل قروض ومنح وإعانات ومساعدات للدول الشقيقة والصديقة في مختلف أنحاء العالم والتي تجاوز حجمها «70» مليار دولار.
(وام)
