اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مكتب رئاسة مجلس الوزراء صباح أمس على نتائج أداء الوزارات والهيئات الاتحادية خلال عام 2008 المنصرم وذلك بناء على المؤشرات والمقاييس التي جاءت في إستراتيجية الحكومة الاتحادية المعتمدة.
وناقش سموه مع فريق الأداء الحكومي بمكتب رئاسة مجلس الوزراء الأسس والمعايير التي اعتمدت في تقييم أداء الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية والنتائج التي أفضت إليها إذ تصدرت وزارة الأشغال جميع الوزارات واحتلت المركز الأول بجدارة فيما تبوأ برنامج الشيخ زايد للإسكان المرتبة الأولى بين الهيئات والمؤسسات الاتحادية.وتطرق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سياق شرح فريق الأداء الحكومي لأداء الوزارات والجهات الاتحادية إلى أن بعض مؤشرات الأداء المشتركة غير مرضية بالنسبة لسموه وجاءت دون الطموحات المبتغاة خاصة لجهة نسبة التوطين في الوزارات التي لم تتجاوز 54 بالمئة فيما لم تزد هذه النسبة عن 25 بالمئة بالنسبة للهيئات الحكومية الاتحادية.
وأمر سموه الفريق الحكومي المختص بإعداد دراسة مجدية لتبيان الأسباب والعوامل التي أدت إلى هذا النقص في نسبة التوطين ووضع الاقتراحات التصورات المناسبة لسد هذه الثغرة في الهيئات والوزارات الاتحادية وإيجاد الحلول الناجعة لإصلاح هذا الخلل إن وجد.وأعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال مناقشة مؤشرات أداء الوزارات والهيئات الاتحادية بحضور معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء عن عدم ارتياحه لمعدل ساعات التدريب السنوية للموظفين الاتحاديين والتي بلغت ست ساعات، معتبرا سموه أن هذه الفترة الزمنية غير كافية وغير مقنعة بالنسبة له باعتبار أن التدريب جزء مهم ورئيسي في بناء شخصية الموظف وصقل خبراته وطاقاته.
مؤكدا سموه أن القيادة والحكومة تأخذان هذا الأمر على محمل من الجد ولا مجال للإهمال أو التقاعس في تنفيذ برامج التدريب التي تسهم إلى حد كبير في تعزيز مسيرة التنمية البشرية وتطوير الكوادر الوطنية. وشدد سموه على ضرورة خلق بيئة ثقافية مؤسسية بهدف تحفيز الموظفين على الإبداع وحب العمل والإخلاص فيه دون ملل.من جهة أخرى شاهد سموه نظام متابعة الأداء العام الالكتروني الخاص بمتابعة أداء جميع الوزارات والجهات الحكومية وتعرف إلى طريقة المتابعة الالكترونية عبر منصة متكاملة تحتوي على أكثر من 3000 مؤشر تتيح للوزراء متابعة أداء وزاراتهم عبر الصفحة الالكترونية المخصصة لكل وزير.
وأثنى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على جهود فريق الأداء الحكومي الذي يضم عهود خلفان الرومي وزكية العامري وعددا من الكفاءات الوطنية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء.
كما هنأ سموه الوزارات والهيئات التي حلت بالمراكز الأولى والمتقدمة في مجال رضا المتعاملين ورضا الموظفين ومؤشرات الكفاءة وتنفيذ الأهداف والمبادرات الواردة في إستراتيجية الحكومة حيث بلغ المعدل العام لجهة تحقيق الأهداف الإستراتيجية لكافة الجهات الاتحادية ما نسبته 76 بالمئة فيما بلغ لجهة تنفيذ المبادرات المستهدفة للعام 2008 71 بالمئة من إجمالي المبادرات.
من جهة ثانية حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على حضور جانب من اجتماع المجلس التنفيذي لإمارة دبي الذي عقد صباح أمس في أبراج الإمارات برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس وحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس المجلس التنفيذي.
ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سمو رئيس ونائب رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي بضرورة العمل بروح الفريق الواحد والتفاعل مع كافة فئات وشرائح المجتمع المحلي من خلال العمل الميداني للوقوف على احتياجات المرافق الخدمية والبنى التحتية والعمل على تطويرها لتوفير أفضل الخدمات وأرقاها لأفراد المجتمع والزوار القادمين من خارج الدولة.
وأمر سموه الجهات المختصة بتطوير المرافق السياحية المحلية وتنشيط البرامج الثقافية والترفيهية والتراثية الجاذبة للسياح من اجل بناء صناعة سياحية تعزز مكانة دولة الإمارات ودبي كوجهة سياحية مفضلة في العالم، مؤكدا سموه في معرض توجيهاته للمجلس التنفيذي أن دولتنا العزيزة قادرة على نفض غبار الأزمة الاقتصادية العالمية والنهوض من جديد بإيمان وعزيمة أبنائها ومؤسساتها القادرة على الابتكار والتحدي وتجاوز كل الأزمات كما في السابق.
وبحث المجلس التنفيذي في اجتماعه أمس عددا من المواضيع والقضايا التنموية والخدمية المحلية واتخذ بشأنها القرارات والتوصيات المناسبة. وتناول المجلس الخطة الإستراتيجية لدائرة التنمية الاقتصادية للعام 2009 التي تهدف إلى خلق بيئة ملائمة لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة والوصول إلى مستويات عالية من الازدهار الاجتماعي والاقتصادي .
وذلك من خلال العمل على تطوير التشريعات والسياسات الاقتصادية المحلية لتتواكب ومستجدات المرحلة الجديدة وتركز خطة الدائرة الإستراتيجية على إعداد ووضع الدراسات الخاصة بالسياسات والتشريعات الاقتصادية وخدمة المتعاملين والخدمات المشتركة.
وتقترح الدائرة في إستراتيجيتها تأسيس قاعدة بيانات للاقتصاد الكلي لإمارة دبي وتحديث القوانين وربط المتعاملين باليات ونظم معلوماتية متطورة وتطوير قنوات الاتصال بهم وإصدار التقارير الدورية ذات الصلة بالموارد البشرية والشؤون المالية وتكنولوجيا المعلومات.
واطلع المجلس التنفيذي خلال مناقشته إستراتيجية دائرة التنمية الاقتصادية على مجمل المخرجات التي تستهدفها الدائرة والمتمثلة في تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2 بالمئة خلال العام الحالي وتحديد الأولويات الاقتصادية للإمارة والعمل على تنفيذها إلى جانب تعزيز دور الإعلام في إبراز الصورة الحقيقية لقطاع التنمية الاقتصادية واتخاذ الخطوات الفاعلة التي تكفل توفير الحماية الكاملة للمستهلك بالإضافة إلى تحسين المناخ الاستثماري وتشجيع المستثمرين المحليين والوافدين.
ووجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بتكاتف الجهود والمشاركة في الفعالية التطوعية العالمية «ساعة الأرض» التي تطفأ فيها الأنوار بالأماكن والمرافق العامة والمنازل بشكل طوعي، معتبرا سموه أن الالتزام بتنفيذ هذه المبادرة العالمية انما يعكس رقي مجتمعنا ووعيه بأهمية الحفاظ على البيئة وحمايتها.
ودعا سموه الجهات الحكومية المحلية بتوحيد الجهود والتوجهات والعمل تحت مظلة واحدة في سبيل مواجهة الاحتباس الحراري تأكيدا على أننا شركاء فاعلين في المنظومة العالمية التي تسهم في حماية البيئة وتنميتها وتنقيتها.
«وام»



