أعلن «الجهاز الفلسطيني المركزي للإحصاء» في بيان أمس أن الفلسطينيين يضطرون لشراء ملايين الأمتار المكعبة من المياه سنوياً من شركة مياه إسرائيلية تستغل الأحواض المائية الفلسطينية وتضخ كميات كبيرة من مياهها إلى المدن والمستوطنات الإسرائيلية.

وذكر بيان للجهاز بمناسبة اليوم العالمي للمياه أنه «من أغرب تلك الإجراءات التي قامت بها إسرائيل أنها في وقت تقوم فيه بسحب المياه من الأراضي الفلسطينية لتزود بها مدنها تقوم ببيع الفائض منها لسكان الأراضي الفلسطينية»، مشيراً إلى أن كمية المياه التي اشتريت للاستخدام المنزلي من شركة المياه الإسرائيلية المسماة «ميكروت» بلغت 8,47 مليون متر مكعب بحسب البيانات الأولية لسلطة المياه الفلسطينية لعام 2008.

ورأى خبير القانون الدولي ياسر العموري أن سيطرة إسرائيل على مياه الأراضي الفلسطينية المحتلة واستغلالها لتزويد المستوطنات والمدن الإسرائيلية بها مخالفان للقانون الدولي لأنه «استغلال سلطة احتلال لموارد طبيعية للمنطقة التي تحتلها». وأضاف «أما ما يحدث في مدن الضفة فهو أن إسرائيل تسرق المياه من الأحواض الفلسطينية، وهو استغلال لثروات طبيعية لمنطقة محتلة، الأمر الذي يتيح للفلسطينيين تحريك دعوى المسؤولية الدولية استناداً لاتفاقية جنيف الرابعة الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى إحراج إسرائيل في المحافل الدولية».

وأوضح بيان «الجهاز المركزي للإحصاء» أن متوسط حصة الفرد من المياه المزودة للقطاع المنزلي في الضفة الغربية المحتلة بلغ حوالي 136 لتراً للفرد في اليوم، وكان أقل المعدلات في محافظة طوباس، حيث بلغت حصة الفرد ما يقارب 47 لتراً للفرد في اليوم.

(رويترز)