بدأت بعد ظهر أمس أعمال الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب في بيروت، والذي يختتم جلساته اليوم، حيث يناقش جدول أعماله مواضيع أمنية وخططاً لمكافحة تهريب المخدرات والإرهاب والجريمة، بحسب ما أفاد المشاركون.
ويعقد الاجتماع برعاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان ممثلا بوزير الداخلية زياد بارود، وبحضور الرئيس الفخري للمجلس الأمير نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي. كما يشارك في المؤتمر وزراء الداخلية العرب ووفود أمنية ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للسلامة والأمن ديفيد فينيس.
ودعا بارود في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية إلى «استحداث مكتب عربي لمكافحة الجريمة المنظمة»، في إشارة إلى جرائم المخدرات وتهريب المهاجرين وجرائم المعلوماتية. وتحدث عن «حاجة ملحة» لإنشاء مثل هذا المكتب، مبديا استعداد لبنان لاستضافته. وذكر في المقابل ان «الإرهاب يهدد الجميع من دون استثناء»، مشيراً إلى أن اجتماع وزراء الداخلية العرب سيبحث في عناوين «بحجم التحديات التي نشترك في مواجهتها».
وقال بارود ان «وزارة الداخلية هي وزارة أمنية بامتياز، إلا أنها أيضا وزارة التنمية المحلية والحزم العادل والتواصل الدائم مع الناس من اجل خدمتهم بشكل أفضل، وهي وزارة حقوق الإنسان». ودعا إلى أن تكون وزارات الداخلية العربية «وزارات الموازنة بين الأمن والحقوق». من جهته دعا وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إلى «تعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية في مواجهة ما يهد أمنها ومصالحها وسلامة مجتمعاتها».
وأكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان في كلمته رفض المجلس إلصاق «تهمة الإرهاب بأي عرق او دين»، متحدثا في المقابل عن «إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل على مرأى من العالم ومن الشعب الفلسطيني». وأكد أن «الإرهاب هو جريمة العصر»، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود «أنواع أخرى من الجرائم» بينها «جرائم الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة وتبييض الأموال وتهريب المهاجرين وسرقة الملكية الفكرية وبيع الأعضاء البشرية»، وغيرها من الجرائم التي «تهدد أمن الدول واستقرارها». وقال إن كل ذلك يتطلب «العمل الفعال والتعاون الكامل بين الدول العربية».
(ا.ف.ب)