أكد محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة البيئة أبوظبي أن دولة الإمارات قد استضافت «الأكاديمية العربية للمياه» بهدف مساعدة دول المنطقة على مواكبة التحدي العالمي في مجال المياه والاستعداد لتحديات المستقبل بمزيد من بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات الفنية والتعاون الدولي والإقليمي في مجال إدارة المياه.
وأشار البواردي إلى أن الماء يشكل 1400 مليون كيلو متر مكعب، إلا أن 5,2% فقط صالحة للاستخدام البشري في حين يعاني أكثر من (23) مليون شخص من شرب مياه ملوثة. وأضاف أنه من المتوقع أن ينخفض نصيب الفرد من المياه إلى نصف المستوى الحالي بحلول عام 2050م، وأن يزيد الطلب على المياه في العقود القليلة القادمة تبعاً للتغير في التركيبة الاقتصادية والسكانية، كما ستتضاعف الحاجة لمواجهة التلوث الناتج عن التنمية الصناعية والعمرانية مما يؤدى إلى مشاكل إضافية في المنطقة.
جاء ذلك في ملتقى السفراء الذي نظمته هيئة البيئة بالتعاون المركز الدولي للزراعة المحلية بفندق هيلتون أبوظبي أمس وحضره العديد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية في الدولة تم خلاله إلقاء الضوء على الطموحات الكبيرة لهذه الأكاديمية والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، والمهام الملقاة على عاتقها.
وتساءل البواردي عن مدى قدرة دول المنطقة على تطوير ممارساتها الحالية في مجال الإدارة المائية لمواجهة هذه التحديات، فإذا لم تكون قادرة فإننا سوف نواجه أوضاعاً بالغة الصعوبة مع زيادة الفجوة الحالية وتفاقم العبء الاقتصادي الناجم عن استخدام وسائل عالية التكلفة لسد الحاجة من المياه. وأشار أن العلماء والمختصين يؤكدون على الحاجة إلى تغيير جذري في ممارسات الإدارة والتخطيط بزيادة التركيز على الإدارة المتكاملة للموارد المائية، بدلاً عن مجرد اللهث لتقديم الحلول المؤقتة لسد حاجة الطلب على المياه.
مشيرا إلى أن مع بداية تنفيذ برامجها التدريبية وإنما تعتمد أيضاً على تطوير التشريعات والنظم الإدارية للوفاء بالطلب الحالي والمستقبلي في إطار التنمية المستدامة للموارد المائية. وأكد البواردي أن التحول المنشود يحتاج إلى جملة من الخبرات والمهارات والمعارف، بالإضافة إلى توفير البيئة الملائمة للإبداع والتميز وبناء القدرات وتمكين العلماء والمختصين من الإسهام الفعال في وضع السياسات وتنفيذها على أرض الواقع.
وأضاف «على الرغم من أهمية تطوير مناهج الجامعات والمعاهد لتخريج الكوادر المؤهلة للمساهمة في التغيير المنشود، إلا أن ما نرجوه من تطور عاجل لن يكون ممكناً، إلا من خلال الاستعانة بالمتخصصين الذين يوجهون دفة العمل، بالإضافة إلى زيادة مستوى الوعي العام والرسمي وتوضيح الأبعاد الحقيقية للمشكلات المائية، وتعزيز الجهود من أجل التحرك السريع على الأصعدة المختلفة».
وتضمن المتلقي كلمة للدكتور فوزي سلطان رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للزراعة الملحية، الذي أشار فيها إلى الهدف الرئيسي للأكاديمية الذي يتمثل في إعداد وتأهيل الكوادر العربية لتخطيط وإدارة موارد المياه في شتى أنحاء الوطن العربي. وذكر أن فكرة إنشاء الأكاديمية حظيت بالترحيب الواسع من العديد من الدول والمؤسسات الدولية العاملة في مجال الموارد المائية نظراً للأهمية الخاصة لموارد المياه بالمنطقة العربية والدور الهام والحيوي الذي ينتظر أن تقوم به.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي