أشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالتقاليد اليابانية العريقة وتمسك الأسر اليابانية بها رغم مغريات الحياة الحديثة. جاء ذلك خلال حضور سموه بقصر البحر عرض المراسم التقليدية لتحضير وتقديم الشاي الياباني الذي يطلق عليه باللغة اليابانية «سادو» وهو فن إعداد وتحضير وتقديم الشاي وفق فلسفة خاصة وشاملة لطقوس الضيافة اليابانية تستند إلى الإبداع الفني والتجاوب مع الطبيعة والفكر الديني والتفاعل الاجتماعي.
حضر العرض ـ الذي نظمته سفارة اليابان بالتعاون مع شركة تطوير النفط اليابانية المحدودة أبوظبي ـ سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية والشيخ سرور بن محمد آل نهيان وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وياسو فوكودا رئيس وزراء اليابان السابق وتاكوما هاتانو سفير اليابان وهيروشي فوجي المدير العام لشركة تطوير النفط اليابانية المحدودة.
وفي مستهل العرض قدم الدكتور جنشيتسو سن المعلم الأكبر لتحضير الشاي التقليدي الياباني «سادو» لسمو ولي عهد أبوظبي والحضور لمحة تعريفية موجزة عن مبادئ وعادات إعداد الشاي «ماتشا» والذي تعود بدايات تقديمه إلى عصور قديمة في اليابان ولا يزال محفورا في الثقافة اليابانية عبر اهتمام الأجيال بتوارثه ونقله إلى المهتمين والأسر اليابانية كتقليد تراثي يجسد ضيافة الشاي اليابانية الممزوجة بالصفاء الروحي والجمالي.
وتعتبر «سادو» قضية تفاعل وتبادل روحي بين البشر أي بين صاحب البيت والضيوف حيث الاستغراق بكامل الحواس في إيجاد مناسبة الهدف منها تحقيق الاستمتاع الجمالي والفكري والجسدي وصفاء الذهن للضيوف مع الشعور بالسلام والنوايا الحسنة ليتحول العالم من حولك إلى مكان للسعادة الحقيقية.
وأوضح الدكتور سن جوهر فكرة هذا التقليد العريق ولخصها في كلمات «السلام من خلال كوب شاي» وهي ترمي إلى نشر السلام والنوايا الحسنة في أنحاء العالم من خلال المشاركة في تناول الشاي. وقد احتسى سموه والحضور خلال الجلسة كوبا من الشاي الذي أعده الدكتور جنشيتسو سن المعلم الأكبر لتحضير الشاي التقليدي الياباني. وعبر سموه عن استحسانه لمذاق الشاي وطريقة تحضيره وما رافقها من طقوس خاصة.
(وام)

