أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة أن من حق الأطفال العيش في سلام وألا يكونوا ضحايا الحروب والخلافات السياسية والعسكرية وألا تغلق مدارسهم ولا يحرموا الرعاية الصحية ولا يسلبوا الدفء في الشتاء البارد خلال المعارك والحروب.

وقالت من حق أطفالنا العرب أن يقولوا وبصوت واحد وقوي وواثق بالله سبحانه وتعالى: نريد أن نعيش بسلام. وقالت في كلمة لها خلال حفل الافتتاح الرسمي لفعاليات ملتقى الشارقة للأطفال العرب الذي تنظمه الإدارة العامة لمراكز الأطفال والفتيات التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في دورته العاشرة تحت شعار «حقي أن أعيش بسلام» خلال الفترة من 20 إلى 26 مارس الجاري بمشاركة (21) دولة عربية بمعدل 4 أطفال من كل دولة أن ملتقى الشارقة للأطفال العرب شعلة مضيئة على طريق تحقيق العيش الآمن لأطفالنا ورسالة للعالم تتحدث عن أحقيتهم ككل الأطفال في العيش بسلام.

وأضافت سموها أن الأطفال هم عماد أملنا بالمستقبل فلعلنا نصل معهم إلى ميثاق سلام يقرؤه العالم من هنا، مؤكدة سموها بأن السلام قد أصبح حديث الناس بكافة مستوياتهم في عالمنا اليوم لأنه لا عيش من دونه مهما كانت المكاسب الأخرى محققة فهو من أهم مقومات أي مجتمع إنساني متحضر والأطفال على وجه الخصوص إذا فقدوا العيش تحت ظلاله في أسرهم ومجتمعاتهم وأوطانهم فإن انعكاسا سلبيا مضاعفا يرتدّ على المجتمعات.. كيف لا وهم سند المستقبل.

وقالت سموها «من حق الطفل أن يعيش بسلام.. أي من حقه أن ينشأ في ظل أسرة متماسكة وأبوين متفاهمين ومتفقين على أن الاستقرار لن يتحقق إلا بتحقق مصلحة الأبناء و من حق الطفل أن يعيش بسلام..أي أن توفر له ميادين العلم مؤسسات ومناهج تلبي حاجته التربوية والمعرفية بأشكالها المتطورة مع مرور الوقت والتي تقود أمته إلى التقدم».

وتابعت سموها وفي نفس السياق «من حق الطفل أن يعيش بسلام.. أي أن تقدم له أرقى الخدمات الصحية التي تحافظ على كيانه وتمده بالقوة والحيوية اللازمة للمساهمة الفعالة في بناء الأمة ومن حق الطفل أن يعيش بسلام.. أن تتاح له فرصة التعبير عن نفسه وأفكاره عبر الفنون والآداب والإبداعات المختلفة التي تعكس حضارة الأمة وكذلك عبر الحوارات البناءة القائمة على احترام الكبير ذي الخبرة». وأوضحت سموها بأن من حق أطفالنا في فلسطين والعراق والصومال ولبنان وفي كل مكان.. أن يعيشوا بأمان وسلام.

وكان للطفولة العربية كلمة بهذه المناسبة ألقتها من وفد الدولة

مريم محمد سيف آل علي أعربت فيها عن اعتزازهم بهذا الملتقى وشعاره فهذه إرادة الطفولة التي يجب ان تؤازر وتعزز لأنها إرادة كفلتها جميع الديانات السماوية وكافة الأعراف البشرية. وقالت فيها إن الأمم الراقية هي التي تتعهد بحماية أطفالها، وهي التي تبعد عنهم كل المخاطر وكل ما من شأنه إعاقة مستقبلهم لأن الطفولة يؤذيها هاجس الموت ورائحة الخراب والتشرد وتخيفها أشباح اليتم والضياع».

واكدت أن ملتقى الأطفال العرب يناشد ضمائر الأمم الحرة والشعوب الأبية لتقوم بواجبها وتتصدى لمسؤوليتها تجاه الطفولة فلا خير في أمم لا توفر الحماية لأطفالها ولا خير في مستقبل تنتهك حقوق طفولته. ودعت المؤسسات والمنظمات الدولية والعربية لتوقع في المناشدة التي سيوجهها ملتقى الشارقة للأطفال العرب للعالم الحر من أجل حماية الطفولة ولتكن بذلك البشرية صفا متراصا متينا لحماية الأطفال.

وقدمت فتيات من مراكز الأطفال والفتيات نشيد الملتقى الدائم «وطنا في القلب هويته» وبعدها عرض أوبريت «الطيور تحلق عاليا» وهو عمل فني مسرحي يترجم شعار حق الأطفال بالعيش بسلام. وشارك في العرض المسرحي للأوبريت الممثل العربي الكبير دريد لحام حيث عبر الأوبريت عن شعار الملتقى و علاقة الطفل بالسلام سواء في أوضاع الحروب من موت وتشريد وخوف أو في السلم بالعنف الأسري والاجتماعي أوللظروف الاقتصادية الصعبة والتي تدفع بالطفل للعمل مثله مثل الكبار أو تنقله لامتهان التسول دون وجه حق.

وكان النص المسرحي الذي هو من تأليف وإخراج محمود أبو العباس نصا غنائيا شعريا موسيقيا وغنائيا أبرز المضمون الذي أنطوى عليه الملتقى وقد جسده الأطفال باقتدار انتزع الاعجاب والتقدير من الحضور. شهد حفل الافتتاح الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي عضو اللجنة الاستشارية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة و الشيخة عائشة بنت خالد بن محمد القاسمي ونورة بنت أحمد النومان مديرة مكتب قرينة حاكم الشارقة والشيخات وإحسان مصبح السويدي مدير عام مراكز الأطفال والفتيات بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة رئيس اللجنة العليا المنظمة لملتقى الشارقة الأطفال العرب والدكتورة أمينة المرزوقي عميدة شؤون الطالبات بجامعة الشارقة.

تعاريف

تتنوع فعاليات الملتقى خلال فترة انعقاده، حيث استهل برنامجه بحفل تعارف بين أطفال الوفود العربية المشاركة، ويهدف الملتقى لغرس الاعتزاز في نفوس الأطفال العرب بانتمائهم إلى أمة واحدة ذات ثقافة متجذرة وتعريف الأطفال العرب بدولة الإمارات وإطلاعهم على منجزاتها الحضارية وتعزيز حق الطفل العربي في العيش بأمان وسلام وبخاصة في الدول العربية التي ترزح تحت الاحتلال البغيض وصقل مهارات الأطفال والارتقاء بقدراتهم في الإبداع.

الشارقة ـ نورا الأمير