التوصية برفع قضية أمام محكمة العدل الدولية بشأن النواب والوزراء الفلسطينيين الأسرى في سجون الاحتلال أكد البرلمان العربي في دورته العادية الأولى لعام 2009 التي بدأت أمس في دمشق حق دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تحتلها إيران وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
وأدان البرلمان العربي في بيان له التصريحات الصادرة عن مسؤولين في الحكومة الإيرانية التي تمس سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث. وطالب البيان إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية ملموسة وإثبات حسن نوايا السياسة الإيرانية تجاه الدول العربية والتي من المفترض أن تبدأ بإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث والاستجابة للدعوات الصادقة والجادة من دولة الإمارات العربية المتحدة في إنهاء هذا الاحتلال والقبول بالتفاوض المباشر أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية.
ورحب البيان بنتائج الاجتماع المشترك لوزراء خارجية الدول العربية وأميركا الجنوبية التي انعقدت في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة بتاريخ 4 مارس 2009 بشأن دعوة إيران للرد الإيجابي على مقترحات دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى تسوية سليمة للجزر الإماراتية المحتلة. ودعا جميع المجالس البرلمانية العربية إلى الالتزام في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث والتأكيد على ضرورة إنهائه انطلاقا من أن الجزر هي أرض عربية محتلة مع التأكيد على ذلك أثناء مشاركتها في المحافل البرلمانية المختلفة.
كما أكد البيان ضرورة احترام السودان ووحدة أراضيه واستقلاله ومطالبة جميع الدول تأكيد هذا الالتزام عمليا ودعم المساعي الرامية إلى تحقيق السلام والوفاق الوطني بين أبنائه والرفض القاطع لقرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير مؤكدين تضامنهم مع السودان في مواجهة أية مخططات تستهدف النيل من سيادته ووحدته واستقراره وعدم قبول الموقف المسيس للمحكمة الجنائية الدولية جراء قرار التوقيف. وطالب البرلمانيون العرب مجلس الأمن باستخدام صلاحياته في تعليق قرار التوقيف وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتوخي الحذر الشديد في التعامل مع الأوضاع في السودان خلال المرحلة القادمة وإعطاء الأولوية لإنجاز التسوية السياسية وضرورة تفعيلها.
كما شكل البرلمان لجنة برلمانية لمتابعة الوضع في السودان واعتبار قضية دارفور بندا دائما على جدول أعمال البرلمان إضافة إلى تشكيل وفد برلماني لزيارة السودان للتعبير عن تضامنهم مع الشعب السوداني والرئيس البشير. وأدان البرلمانيون العرب العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني. وأوصوا برفع قضية أمام محكمة العدل الدولية بشأن النواب والوزراء الفلسطينيين الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي مطالبين البرلمانات الدولية والإقليمية وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي تأييد مطلب البرلمان العربي في تقديم الذين ارتكبوا مجزرة غزة إلى المحكمة الدولية.
وجدد البرلمانيون التأكيد على أن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية وأن يكون ذلك في إطار الأمم المتحدة والتأكيد على حق الدول العربية في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية. كما دعا البرلمانيون العرب الدول العربية إلى المسارعة في مساعدة الصومال ماديا ومعنويا بما يمكنه من إعادة بناء مؤسساته وقواته المسلحة وقوات الشرطة البحرية للتصدي لعمليات القرصنة البحرية أمام سواحله وخليج عدن.
وأكد البرلمانيون أهمية حماية معالم ورموز ومرتكزات الهوية العربية الإسلامية ضد أساليب التدمير والتشويه والسرقة التي تتعرض لها والعمل على إعداد اتفاقية عربية لحماية الآثار في الدول العربية بالتنسيق مع الجامعة العربية والمنظمات ذات الصلة.
كما أقر البرلمانيون تشكيل لجنة مصغرة من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية للنظر في مشروع اتفاقية الوقاية من مرض الإيدز وحماية المتعايشين معه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ليتم عرضه على البرلمان في دورته القادمة. وأكد البرلمانيون ضرورة العمل على رفع المستوى المعيشي للمواطن العربي من خلال إعطاء الأولويات للاستثمارات العربية المشتركة وإفساح المجال للمزيد من الفرص للقطاع الخاص والمجتمع المدني للمشاركة في عملية النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق متصل أكد رئيس البرلمان العربي محمد الصقر ان البرلمانيين العرب يدعمون المصالحة العربية العربية ويؤيدون التقارب السوري السعودي. وقال الصقر في تصريح صحافي أمس على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي المنعقد بدمشق ان البرلمانيين العرب يتمنون ان يسود الوئام والمحبة بين كافة الدول العربية واستمرار التقارب بين سوريا والسعودية، مؤكدا ان التضامن العربي هو قوة للعرب في مواجهة تحديات إسرائيل التوسعية.
وحول دور البرلمان العربي في تعزيز المصالحة العربية ولم الشمل العربي قال الصقر ان ما يحصل هذه الأيام شيء جميل جدا خصوصا التقارب السعودي السوري لأن هذا التقارب يريح الأمة العربية لأهمية هاتين الدولتين. وحول التوقعات من القمة العربية المقبلة في الدوحة قال الصقر ان هذه القمة يجب ان تلم الشمل العربي، مشيرا الى انه في قمة الكويت الاقتصادية والتنموية والاجتماعية كانت هناك مصالحة وتبعتها مبادرة سعودية للمصالحة وتبعها أيضاً تعاون سوري كبير للمصالحة.
(وام)