أوقفت السلطات اليمنية عملية الإفراج عن معتقلين على ذمة الانتماء لتنظيم القاعدة أو مدانين قضوا معظم المدة التي حكم بها عليهم كما شددت من ملاحقة من يعتقد إنهم نشطاء للقاعدة يعملون على استقطاب صغار السن في المساجد ومراكز التعليم الديني.

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن السلطات أوقفت عملية للإفراج عن الدفعة الثانية من أعضاء القاعدة، وأقرت توجيه ضربات لقيادة التنظيم التي تتنقل بين محافظات شبوة ومأرب والجوف الصحراوية، كما وضعت خطة لمراقبة المساجد ومراكز التعليم الديني التي ينشط فيها أعضاء القاعدة ويستقطبون صغار السن لتجنيدهم في تنفيذ عمليات انتحارية.

وحسب المصادر فان العملية الانتحارية التي نفذها شاب في الثامنة عشرة من عمره استهدفت فريقاً امنياً كورياً يشارك في التحقيقات التي تجريها السلطات في حادثة الهجوم على فوج سياحي كوري لم تكن تستهدف الفريق الكوري بذاته وإنما كانت معدة من قبل القاعدة والغرض منها استهداف أي بعثة دبلوماسية أو رعايا أجانب عند ذهابهم أو وصولهم إلى مطار صنعاء الدولي وان أجهزة الاستخبارات كانت على علم بوجود مخطط مسبق لتنفيذ عملية انتحارية لكنها لم تتأكد من الموقع الجهة المستهدفة.

وكانت مصادر صحفية يمنية ذكرت مطلع الشهر الجاري أن اتفاقا قد ابرم بين السلطات وأمير القاعدة في البلاد ناصر الوحيشي للإفراج عن 250 من أعضاء القاعدة ضمن هدنة مدتها عام كامل.

وذكرت مصادر مقربة من الحكومة أن تلك المساعي التي قادها القيادي «الجهادي» السابق طارق الفضلي عضو اللجنة المركزية لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، كانت تقضي بوقف كافة عمليات التنظيم القتالية في اليمن، مقابل إطلاق سراح المعتقلين في سجون الأمن السياسي، الذين لم يثبت تورطهم في أي أعمال «إرهابية» داخل البلد.

وحسب المصادر فإن اللجنة التقت بأمير تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ناصر الوحيشي (أبوبصير)، والذراع العسكري له قاسم الريمي أبوهريرة. وقالت إن «جهاز الأمن السياسي وافق على إطلاق نحو 250 معتقلاً من هذه العناصر، بعد أن أجرت معهم لجنة الوساطة حوارات داخل السجون، لإقناعهم بالتخلي عن العنف وأي أعمال تمس أمن البلاد، وتقديم الضمانات اللازمة أمام الجهات الأمنية بهذا الشأن».

صنعاء ـ «البيان»