انطلقت أمس، فعاليات الاحتفال بالقدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 في مواجهة إجراءات قمعية للاحتلال الإسرائيلي ضد المحتفلين لاسيما في القدس والناصرة، أدانتها الجامعة العربية في حين ثمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) خلال لقائه معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مشاركة دولة الإمارات والوفود العربية في الاحتفالية.

وأطلقت السلطة الفلسطينية أمس من مدينة بيت لحم، اقرب نقطة إلى القدس المحتلة، فعاليات الاحتفال الذي واجهته إسرائيل بإجراءات عدوانية، إذ شن جنود الاحتلال سلسلة هجمات على مراكز الاحتفال في مدينة القدس ومنعت إطلاقه، واعتقلت بعض المسؤولين عن المؤسسات المقدسية، وداهمت مدارس وكليات ومراكز تجمعات لصبية كانوا يستعدون للاحتفال.. كما كثفت الشرطة الإسرائيلية انتشارها في شوارع وأسواق المدينة الأسيرة.

إلى ذلك، استقبل الرئيس الفلسطيني بقصر الرئاسة في بيت لحم معالي عبدالرحمن العويس، مؤكداً أن مشاركته ووفود بعض الدول العربية (مصر والأردن والمغرب وتونس والكويت) تصب في دعم صمود الشعب الفلسطيني خاصة في القدس.

وشدد عباس على أن المدينة المقدسة بحاجة إلى الدعم العربي والدولي من أجل المحافظة على تراثها الإنساني والثقافي الذي يستهدفه الاحتلال من خلال الاستيطان وجدار الفصل العنصري. وأضاف أن «القدس مفتاح السلام للبشر وامل كل الفلسطينيين والعرب ودرة التاج وعنوان العدل والسلام» منددا ب«تعذر اقامة الاحتفالية في مدينة القدس بسبب الاحتلال الاسرائيلي».

كما أكد على أن «سياسة التمييز الاسرائيلية والقهر وسلب الارض وهدم الاحياء والبيوت، وسياسة تزوير الماضي وتدمير الحاضر وسرقة المستقبل، يجب ان تتوقف كلها، اذا كان السلام يمتلك فرصة حقيقية على هذه الأرض».

وكان من المفترض انطلاق الاحتفالات بشكل متزامن بين خمسة أماكن يربطها البث الفضائي وهي: القدس، بيت لحم، غزة، الناصرة، مخيم مار إلياس في لبنان. كما أطلقت سفارة فلسطين في أبوظبي بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون برنامجها للفعاليات بالتزامن مع الإعلان الرسمي لها في بيت لحم، وأحيت مدينتا عمان والزرقاء في الأردن عدة فعاليات بالمناسبة ركزت على الهوية العربية والإسلامية للقدس.

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات - التفاصيل في عالم واحد