أكد المشاركون في مؤتمر أبوظبي الدولي الرابع لذوي الاحتياجات الخاصة «اكسس 2009» أن دولة الإمارات تمثل أحد مراكز الدعم والاهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، والإيمان بدورهم الفاعل في خدمة المجتمع مثل إخوانهم من الأسوياء، مشيرين إلى أن هذا التفاعل المجتمعي والتفهم الحضاري لهذه الفئة، قد رسخته القيادة الرشيدة بالدولة.
ودعا المشاركون في توصياتهم إلى الاستمرار في السياسة المتبعة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية مع توسيع الرقعة الجغرافية للمدارس، وضرورة الأخذ بعين الاعتبار للمسميات والأوصاف المستخدمة لوصف هذه الفئة واستبدال «معاق» بـ «ذوي الإعاقة».
وقالت مريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسة زايد العليا رئيسة اللجنة العليا للمؤتمر أن المؤتمر طالب بالاهتمام بدور التخصصات المتعددة في دعم أسر ومدارس ذوي الاحتياجات الخاصة، واستمرار في عقد لقاءات مع المتخصصين للوصول لأحدث ما توصل إليه العلم في دعم تلك الفئات وذويهم، وعقد لقاءات لتبادل الخبرات بين المراكز والجامعات ذات الثقة والخبرة في ذلك المجال.
وأوصى المؤتمر بإجراء مسح «التوحد» لجميع الأطفال على مستوى الدولة تحت سن الرابعة للكشف المبكر عن تلك الحالات حيث أثبتت الدراسات أن هذا المسح الذي يستغرق عشر دقائق فقط لكل طفل حقق نجاحات تزيد على 90% في الدول التي نفذته.
ودعا المؤتمر إلى سرعة التصديق على ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حيث أن الدولة وقعت على الميثاق لم تصدق بعد عليه. وطالب بدعم الأسر بتوفير حلول بديلة لمدة زمنية قصيرة تستطيع الأسرة الحصول على فترات للاستجمام والعودة بدافعية أكثر للعناية بالطفل.
وخاصة التي الحالات تتطلب عناية دائمة على مدار الساعة، مع الاهتمام بتقييم آراء ووجهة نظر الوالدين في العناية المقدمة اليهم من قبل المؤسسات والهيئات العاملة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة، مع التوصية بوضع خطه فردية لكل طفل يرافقها تقييم دائم والأخذ بأحدث ما توصل إليه العلم في ذلك المجال.
ووصف المشاركون في المؤتمر «أكسس أبوظبي» بأنه منبر مهم لعرض احدث ما توصل إليه العلم في مجال رعاية تلك الفئات، مطالبين بتفعيل دور المشاركين بصورة أكبر واعتبارهم خبراء يتم استقدامهم والاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم لخدمة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة بالدولة.
ورفع المشاركون في ختام أعمال المؤتمر أسمى آيات الشكر والتقدير إلى راعي المؤتمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تقديراً لاهتمام سموه الكبير بذوي الاحتياجات الخاصة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد