تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر تبدأ اليوم في نادي ضباط القوات المسلحة بأبو ظبي أعمال ملتقى الإمارات الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ ولمدة ثلاثة أيام بنادي ضباط القوات المسلحة.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تحرص دائما على الوقوف.
إلى جانب المستضعفين والمتضررين في شتى بقاع الأرض من خلال إيصال المساعدات والمتطلبات الأساسية وتوفير كوادر مدربة لتنفيذ برامج الإغاثة وتنفيذ البرامج الطبية لمساعدة المرضى والتخفيف من معاناتهم. وقال سموه إن وجود كوادر مدربة ذات كفاءة عالية للإشراف على هذه الأعمال يتطلب تدريب الكوادر وفق احدث النظم العالمية لتحقيق الأهداف المرجوة.
ومن هنا جاء الملتقى الذي سيسهم في تدريب الكوادر على الاستجابة الطبية انطلاقا من الحرص على زيادة الوعي المجتمعي وتمكين المؤسسات للاستجابة الفورية للازمات ما يؤدي إلى مجتمع امن ومستعد للاستجابة الطبية خلال الطوارئ.
وأكد سموه أن الإمارات تحرص على تبني المبادرات النبيلة التي تساند ضحايا الأزمات وتعمل على تحقيق تطلعاتهم في الحياة والعيش الكريم وستظل الإمارات سندا قويا ومناصرا أساسيا لأوضاع المستضعفين حول العالم وتحسين ظروف حياتهم.
وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن تجهيز وإعداد كوادر مدربة ومؤهلة على كافة أنواع الاستجابة الطبية يسهم بشكل كبير في التخفيف من معاناة المتضررين ومساعدتهم في تجاوز محنتهم خاصة وان الأزمات بأنواعها تترك اثارا سيئة على المجتمع من الناحية البشرية والاقتصادية.
إضافة إلى تدمير البنية التحتية والمنشات ما يتطلب تضافر الجهود بين مختلف فئات المجتمع الحكومي والخاص وغير الربحية للتعاون فيما بينها للعمل المشترك والتنسيق المستمر للاستجابة إلى الحالات الطارئ ومواجهة الأزمات وفق أفضل المعاير العالمية للتخفيف من التبعات السلبية على الموارد البشرية والاقتصادية.
وأوضح سموه أن أهمية ملتقى الاستجابة الطبية للطوارئ تأتي لما يقدمه من خبرات ومهارات تهدف إلى تدريب الكوادر الطبية والإدارية على التعامل مع الأزمات وفق مقاييس عالمية للأداء تضمن التقليل من الآثار السلبية على المجتمع وحصر الأضرار المحتملة على الإنسان والبيئة في أدنى درجاتها الممكنة.
من جانبه قال خديم عبد الله الدرعي رئيس فريق العمل لمستشفى الإمارات الإنساني العالمي المتنقل إن وجود فرق مدربة للاستجابة الطبية سيكون داعما لجهود الفرق المتخصصة الأخرى التابعة لقطاعات الصحة والشرطة وغيرها.
مشيرا إلى أن غالبية الدول المتطورة تتواجد فيها مثل هذه الفرق التي يتم تدريبها وتأهيلها بشكل مستمر كما أنها تشارك بفعالية في التعامل مع الحوادث الكبرى وفي عمليات الإنقاذ والإسعاف داعيا مختلف الفئات في المجتمع إلى المشاركة الفاعلة في هذه الملتقيات.
وأوضح الدرعي انه سيتم استقدام خبراء ومتخصصين في عمليات الاستجابة الطبية لتدريب أعضاء الفرق وفق احدث المستويات العالمية والتي سيراعى فيها طبيعة المنطقة مع الأخذ في الاعتبار نوعية الحوادث التي تقع في المنطقة.
وأشار إلى أن الأبحاث والدراسات العالمية تؤكد على أن التدخل السليم والمناسب والسريع في التعامل مع الأزمات يساعد كثيرا في الحد من المضاعفات والآثار المحتملة مؤكدا أن كافة الجهات المختصة في الدولة من الدفاع المدني والقطاعات الصحية وأجهزة الشرطة وفرق الإسعاف تقوم بدور رائع في سرعة التعامل مع الحوادث.
وثمن الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء مدير المستشفى الإماراتي العالمي المتنقل دعم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لمشروع المستشفى الميداني المدني المتنقل حيث وجه سموه بتجهيز فريق طبي متكامل من العاملين في إدارة الخدمات الطبية لشرطة أبوظبي وتقديم الدعم الفني واللوجستي والمشاركة كشريك استراتيجي في تدشين مشروع مستشفى الإمارات الإنساني الميداني المتنقل.
وأكد الشامري أن مشاركة الخدمات الطبية لشرطة ابوظبي في دعم المستشفى الميداني المتنقل تسهم في نجاح برامجه ما يعود بالنفع والفائدة على المرضى في المناطق التي يتواجد فيها المستشفى المتنقل. وقال إن الملتقى يركز على ستة محاور وهي كيفية التعامل مع الإصابات بأنواعها القيادة والسيطرة خلال والأزمات الاستجابة للعوامل النفسية الناتجة من الأزمات آلية التعامل مع الحالات خلال الحالات الطارئ أساسيات إدارة الطوارئ الطبية.
ولفت إلى الملتقى يهدف إلى رفع مستوى وأداء الكوادر المهنية والطبية في الدولة فئات عدة بالذات المعنيين في مجال مجابهة الاستجابة للطوارئ من المديرين والإداريين والمهنيين من القطاعات المختلفة وعلى وجه الخصوص القوات المسلحة والهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات والشرطة ممثلة في الإسعاف والإنقاذ والخدمات الطبية القطاع الطبي ويشمل وزارة الصحة وهيئة الصحة في ابوظبي والخدمات الطبية في أدنوك والقطاع الطبي الخاص جهاز حماية المنشات والدفاع المدني.
وأضاف عادل الشامري أن الملتقى يشتمل على عقد ورش عمل تدريبية وإلقاء محاضرات عملية تركز على السيطرة والتحكم في الأزمات يشارك في إلقائها نخبة من الخبراء العالمين والمتخصصين في التعامل مع الأزمات وسيتم خلال الملتقى استخدام تكنولوجيا حديثة كأجهزة المحاكاة والتدريب الافتراضي إضافة إلى التطبيق العملي من خلال استحداث سيناريوهات تضاهي الأزمات بمختلف أنواعها ثم تدريب المشاركين على كيفية التعامل المباشر مع الأزمات على ارض الواقع والية إدارة وتجهيز المستشفيات الميدانية المتنقلة.
أبوظبي ـ «البيان»
