خصص لبنان 300 عنصر من قوى الأمن الداخلي لتأمين حماية قضاته في المحكمة الدولية الخاصة بالمتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وذكر مصدر امني لوكالة «فرانس برس» أمس أن عناصر المجموعة الأمنية خضعوا لتدريب خاص لتأمين حماية القضاة ومنازلهم وعائلاتهم في لبنان.

وأشار المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن هذه المجموعة «تبدأ عملها فور الكشف عن هوية القضاة الأربعة في المحكمة الدولية» ومقرها لاهاي. ولم يتم حتى الآن الكشف عن أسماء القضاة اللبنانيين أو الدوليين في المحكمة التي بدأت أعمالها الإدارية مطلع الشهر الجاري. كما لم يتحدد بعد ما إذا كان سيتم ترحيل الضباط الأربعة اللذين لا يزالون محتجزين في بيروت المشتبه بهم بالوقوف وراء عملية اغتيال الحريري.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ذكر في تقرير وزع على أعضاء مجلس الأمن في 24 فبراير انه انتهى من اختيار قضاة المحكمة الخاصة، إلا انه لن يعلن أسماءهم إلى أن تتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحمايتهم.

وأشارت تقارير أولي للجنة التحقيق الدولية إلى احتمال تورط مسؤولين أمنيين في لبنان وسوريا في عملية التفجير الكبيرة التي وقعت في بيروت في 14 فبراير عام 2005 وأدت إلى مقتل الحريري مع 22 شخصا آخرين، وأدت لاحقا إلى اندلاع ما يسمى بانتفاضة الأرز في 14 مارس من نفس العام والتي توجت بعدها بانسحاب سوري كامل من الأراضي اللبنانية، ليجري بعدها منذ العام الماضي أول اعتراف دبلوماسي بين لبنان وسوريا.

(ا.ف.ب)