اقترحت إدارة الحدائق والمنتزهات الترفيهية في بلدية أبوظبي مجموعة من المشاريع سيتم تنفيذها على مراحل متتابعة بتكلفة192 مليون درهم حسب مدى تفاقم المشكلة بغرض توفير مرافق صرف مياه الأمطار وخفض منسوب المياه الجوفية في مناطق التطوير العمراني الساحلية في مناطق الشليلة والباهية والصدر بخاصة واللتين تضررتا بشكل كبير جراء ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتملح التربة وظهور المستنقعات في موسم الأمطار التي تعتبر موسماً لنمو وتكاثر الحشرات وحدوث الهبوطات في أساسات المباني والأرصفة والأسوار.

ويشكل الجريان السطحي عند تساقط الأمطار بشكل أسرع عنه في المناطق التي لا تعاني من منسوب مياه جوفية مرتفع ما ينعكس بدوره على نشوء حركة سير غير مستقرة وانزلاقات وحوادث إضافة إلى حصول بخر ماء شاردي داخل المساكن الشعبية جراء الرطوبة الأرضية، وانطلاقا من ذلك تولي بلدية مدينة أبوظبي اهتماما بشان مشاريع صرف مياه الأمطار والصرف تحت السطحي لخفض منسوب المياه الجوفية التي تهدد الأبنية والمساكن والطرق بسبب أضرارها الجسيمة وتضعها ضمن أولوياتها وخططها الإستراتيجية.

وجاءت موافقة المجلس التنفيذي على تعهيد المرحلتين الأولى والثانية بكلفة تقديرية تبلغ 88 مليون درهم للمرحلة الأولى و 104ملايين درهم للمرحلة الثانية.

وأكد المهندس عبد العزيز محمد الجريشي مدير إدارة الحدائق والمنتزهات الترفيهية بأن أصل المشكلة حسب التقرير الجيوتكنيكي للمنطقة يعزى لعدة أسباب منها وجود إسفين ممتد ضمن اليابسة ناتج عن ارتفاع وانخفاض منسوب مياه البحر أثناء المد والجزر كما أن المنطقة السكنية تم إنشاؤها على ردمية من الرمال فوق طبقة رسوبية شبه كتيمة غير نافذة على منسوب يقارب 3 أمتار عن مستوى سطح الأرض الطبيعية.

إضافة إلى قرب هذه المناطق السكنية من منطقة المزارع حيث ان الفائض المائي عن احتياج المزروعات اليومي من مياه الري يساهم في تغذية ورفع منسوب المياه الجوفية إلى جانب استخدام خزانات الصرف الصحي للبيوت الشعبية بدلا من شبكة المجاري.

وأوضح المهندس أحمد بدر المريخي رئيس قسم التصميم والدراسات أن أعمال المرحلتين تشمل إنشاء شبكة خطوط صرف مياه الأمطار باستخدام الأنابيب البتونية والبلاستيكية المقواة بالألياف وشبكة خطوط تصريف لتخفيض منسوب المياه الجوفية باستخدام الأنابيب البلاستيكية المثقبة ويبلغ طول أنابيب التجميع والطرد ما يزيد على 90 كيلو متراً وبأقطار تتراوح بين 200 مم إلى 2400 مم بأعماق تتراوح من 3 إلى 12 مترا تحت منسوب سطح الأرض الطبيعية.

ويبلغ طول أنابيب شبكة التصريف المثقبة ما يزيد على 40 كيلومترا بأقطار تتراوح من 110 إلى 500 مم وبأعماق تتراوح من 2 إلى 3 أمتار حيث يتوقع أن يغطي المشروع مساحة تبلغ 720 هكتارا. وأكد أن مقاول المرحلة الأولى باشر أعماله في الموقع في شهر أكتوبر من العام 2007 كما باشر مقاول المرحلة الثانية أعماله بالموقع في شهر يونيو من العام الماضي ومن المتوقع انتهاء عمليات الإنشاء واستلام المشروعين ابتدائيا في النصف الثاني من العام الحالي.

وتعكف بلدية أبوظبي حاليا على وضع خطة شاملة للحيلولة دون تفاقم مشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية بالمناطق السكنية والمزارع من خلال طرح وترسية عدة مشاريع أخرى حسب متطلبات كل منطقة ضمن مخطط عام يتوافق مع النمو السكاني والتطور العمراني في جزيرة أبوظبي والبر الرئيسي.

من جهة أخرى نظمت إدارة خدمة المجتمع ببلدية أبوظبي عددا من الفعاليات التراثية والترفيهية لرواد شاطئ السباحة الجديد على كورنيش أبوظبي في إطار برنامج متكامل لتفعيل الأنشطة الاجتماعية والرياضية والتراثية واستثمار المرافق الخدمية التابعة للبلدية في تحقيق أهداف الدائرة من خلال تعزيز التواصل الاجتماعي وتوطيد علاقة الدائرة بالمجتمع.

وقال عبد الله الجنيبي مدير الإدارة إن الفعالية الأولى كانت بالتعاون مع نادي تراث الإمارات بتشييد خيمة تراثية على الشاطئ تم من خلالها تقديم العديد من اللوحات التراثية والأعمال المنزلية التقليدية والمأكولات الشعبية.

وقال إن القائمين على الخيمة نجحوا في إعطاء صورة متكاملة عن نمط الحياة التقليدية التي كانت سائدة سابقا وتشكل جزءا مهما من ذاكرة الوطن وتراثه وتاريخ الأصيل حيث لاقت إقبالا كبيرا من جمهور الشاطئ خاصة الأجانب الذين استمتعوا بالجلوس فيها وابدوا إعجابا عظيما بالمأكولات الشعبية وطريقة إعدادها وتقديمها. كما نظمت الإدارة برنامجا ترفيهيا في شاطئ السباحة لتلاميذ مركز أبوظبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد للرعاية الإنسانية.

وأكد الجنيبي أن الإدارة لديها العديد من الخطط لتنظيم الشاطئ واستغلاله الاستغلال الأمثل مثل إقامة ملاعب للألعاب الرياضية المتنوعة وإنشاء نافورة كبيرة وتنظيم مسابقات فنية وثقافية وما إلى ذلك من أنشطة اجتماعية وثقافية تثري جمال الشاطئ وترغب الأسر في اللجوء إليه لقضاء أمتع الأوقات.

وأضاف إن الإدارة لديها أيضاً خطة متكاملة لإنشاء مكتبات عامة وملاعب رياضية بمواصفات عالمية في الأحياء السكنية لتوفير متعة الاطلاع وممارسة الرياضة للسكان بمختلف أعمارهم وفي أماكن تواجدهم.

يذكر إن شاطئ السباحة الجديد تم افتتاحه خلال شهر يوليو من العام الماضي ويمتد لمسافة كيلومترين على كورنيش أبوظبي و يغطي مساحة 11 هكتارا تقريبا ليشكل إضافة جمالية متفردة للاسترخاء والاستمتاع بالسباحة على مستوى الدولة.

ويوفر تصميم الشاطئ الجديد الدمج بين العناصر الصلبة مع الزراعات لخلق مستوى عال من الراحة لرواد الشاطئ، ويربط التصميم المنتزهات المنتشرة بطول كورنيش أبوظبي حاليا بصورة مباشرة مع البحر لخلق منظومة متصلة من الفراغات الخارجية لاستخدام الجمهور ومتعتهم.. وتتفاعل كافة عناصر التصميم مع الاعتبارات المتميزة للثقافة والطقس المحلي بصورة تحسن من استخدام الشاطئ.

وتشتمل ملامح المشروع على منطقة الشاطئ الرملي والذي تبلغ مساحته 78 ألفا و653 مترا مربعا روعي فيها توزيع 170 مظلة على امتداد الشاطئ لتوفر مساحة من الظل قدرها 4250 مترا مربعا بالقرب من حافة الماء توفر لزوار الشاطئ المكان المظلل للاستجمام.

كما يضم الشاطئ 4 ملاعب كرة طائرة شاطئية و7 منصات لمراقبة الزوار بالبحر والتدخل للإنقاذ عند اللزوم. ويوجد أيضاً على الشاطئ نقطة لحفظ الأمن بمساحة 210 أمتار مربعة تم تصميمها بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي لتؤدي الوظيفة المطلوبة بأعلى قدر من الكفاءة مما يبعث الإحساس بالأمان للزوار.

أما المناطق الخضراء فقد تم تنسيق الأراضي فيها بصورة جمالية لتخدم الغرضين الوظيفي والجمالي بمساحة 25 ألفا و100 متر مربع..و تمت زراعة 555 من أشجار النخيل لتوفير المناخ الملائم للاسترخاء والتنزه بعيدا عن الطقس الحار..

كما يضم الشاطئ ممرا خشبيا للمشاة بمساحة 3800 متر مربع يوفر الفرصة المناسبة للترجل بطول الشاطئ ومن والى المنطقة الرملية ومناطق الحدائق..وتنتهي الممرات الخشبية المؤدية للمناطق الرملية بسبعة حمامات للاستحمام.

كما يشتمل المشروع على ممرات أخرى للتنزه وركوب الدراجات لتربط عناصر المشروع المختلفة وبمساحة قدرها 8 آلاف متر مربع.. كما أعدت ثماني مناطق لتشتمل على ألعاب ومناطق ترفيهية للأطفال. ويوجد بالشاطئ منطقة مركزية عبارة عن مبنى بمساحة 3 آلاف متر مربع به غرفة للصلاة و 4 أكشاك للوجبات السريعة والمشروبات و4 ساحات فرعية وساحة مركزية لتجمع الزوار للأكل أو للجلوس.