حدد مجلس أبوظبي للتعليم يوم 29 من مارس الجاري لبدء مقابلات المعلمين المتقدمين للعمل في مدارس إمارة ابوظبي الحكومية للعام الدراسي المقبل ( 2009/ 2010) ، وسيخضع لتلك المقابلات على مستوى المناطق التعليمية الثلاث أبوظبي والعين والغربية نحو 6 آلاف و 584 من المعلمين ممن تم قبول طلبات ترشيحهم لاستيفائها للشروط والمعايير التي حددها المجلس ، وذلك من إجمالي أعداد المعلمين الذين تقدموا بطلبات للعمل في مدارس الإمارة من داخل وخارج الدولة والتي بلغت 18 ألف طلب .

وأوضح الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم في تصريحات صحافية أن المجلس انتهى من حصر أسماء المعلمين والمعلمات الذين تقدموا لشغل وظائف التدريس للعام الدراسي المقبل، والتي تضمنت 25 تخصصا لسد احتياجات المناطق التعليمية الثلاث، وأن هذه الخطوة جاءت بعد أن أنهى المجلس حصر أعداد المعلمين الراغبين في الاستقالة أو التقاعد أو النقل الخارجي لمعرفة الاحتياجات للعام المقبل، موضحا أنه بلغ عدد المتقدمين للعمل في التدريس نحو 18 ألفا من المعلمين من بينهم 11 ألف طلب لمتقدمين من داخل الدولة من بينهم ( 2162) من المواطنين بواقع 262 ذكورا و 1900 من الإناث.

وأضاف أن المتقدمين من خارج الدولة بلغ عددهم 7 آلاف معلم ومعلمة حيث قامت لجان تم تشكيلها بالمناطق التعليمية الثلاث بفرز مجمل الطلبات المقدمة من الداخل والخارج وفقا لمعايير المجلس، وبلغ عدد الطلبات المستوفاة لتلك المعايير 6584 طلبا وهم من ستجرى لهم المقابلات إبتداءاً من 29 مارس الجاري بالمناطق التعليمية الثلاث.

وأكد حرص المجلس على إستقطاب أكفأ المعلمين ليسهموا بدورهم في تحقيق رؤية المجلس بتخريج أجيال واعية من الطلبة المتمسكين بقيمهم وتقاليدهم والقادرين على التكيف مع تطورات العصر وبما يلبي احتياجات التنمية بالدولة عامة ويتواكب مع إستراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي.

وقال أنه سيتم إعلان أسماء المرشحين للمقابلات في الصحف الأسبوع الجاري من خلال المناطق التعليمية كما سيقوم المجلس بإرسال رسائلألانصية للمرشحين تفيد بمكان وزمان كل مقابلة وبالتوقيت المحدد لكل منهم.

وحول المعلمين الناجحين الموجودة أسماؤهم ضمن قوائم الانتظار لدى وزارة التربية والتعليم ومدى إمكانية تعيينهم في أبوظبي أكد د. الخييلي أنه لن يتم النظر في أي طلب تعيين إلا لمن تقدم عبر الموقع الالكتروني للمجلس لأن لديهم كمجلس معايير وشروط جديدة تلبي احتياجات التطوير في الإمارة.

تفعيل مدارس الشراكة

وفي إطار عمليات التوسع في مدارس الشراكة العام المقبل أوضح د.الخييلي أن الأبواب مفتوحة بالتأكيد للتوسع ولكن هذه المدارس ستلعب دورا مختلفا في المرحلة المقبلة عما هي عليه الآن، وان المجلس حاليا يدرس آليات تفعيل تلك المدارس بشكل اكبر مما كانت عليه بما يخدم خطة عمله، منوها أن لديهم اليوم 118 مدرسة شراكة على مستوى الإمارة.

تصاميم جديدة للمدارس

كما أشار مدير عام المجلس إلي اهتمامهم بتطوير البيئة المدرسية خاصة أن التقارير تفيد بتزايد الأعداد على مستوى الشريحة الطلابية بمعدل 2% للمواطنين و 7% على مستوى المقيمين، وهذا يعني مزيد من المسؤوليات والجهود لاحتواء الجميع وتوفير أفضل المستويات والبيئات التعليمية لهم، فالمناهج التعليمية الجديدة تتطلب بناء فصول دراسية بشكل مطور يخدم فلسفة التعليم الجديدة، لهذا قام المجلس باستقطاب استشاريين عالميين متخصصين في بناء المدارس ويتم حاليا الانتهاء من وضع المعايير الخاصة بالمباني الجديدة وسيتم طرح هذه المعايير للاستشاريين لتقديم تصاميم جديدة للمدارس بما يتوافق مع النظرة المستقبلية بحيث يتم مراعاة الظروف المناخية والاجتماعية وكذلك المراحل العمرية.

اختبار «بيسا» العالمي

وأشار الخييلي إلى اهتمام المجلس كذلك بتقييم أداء الطلبة وقياس تطور معارفهم ومهاراتهم العلمية من خلال إجراء اختبارات تقييم موحدة لجميع الطلبة مرتان خلال العام لمعرفة مدى فاعلية المناهج الجديدة التي يطبقها المجلس، كما أنهم سيشاركون لأول مرة في شهر ابريل المقبل في تطبيق اختبارات بيسا العالمية والتي يتم خلالها قياس أداء طلابنا ومقارنتها بالمستويات العالمية لنعرف أين نحن من الآخرين، وأنه في هذا الصدد تم إرسال فريق إلى فرانكفورت للمشاركة في الإعداد لهذه الاختبارات والتي تستهدف طلبة صفوف الرابع والثامن وتعقد عادة كل أربع سنوات .

مدارس الفلل

وحول وضعية مدارس الفلل الخاصة ذكر مدير عام مجلس التعليم أنهم تعاونوا مع إحدى الشركات العالمية لتقييم أوضاع هذه المدارس والبالغ عددها 62 مدرسة وتضم نحو 40 ألف طالب وطالبة، والهدف تكوين رؤيا واضحة حول هذه المدارس وإيجاد الحلول المناسبة التي ترضي جميع الأطراف من مدارس وأولياء أمور والمجلس كجهة مسؤولية عن العملية التعليمية في الإمارة والأهم ضمان استقرار أوضاع الطلبة وعدم الإضرار بمصلحتهم مشيرا إلى أنه يتوقع أن تنتهي هذه المشكلة جذريا خلال الثلاث سنوات المقبلة.

أبوظبي ـ لبنى أنور