أوصى المؤتمر الرابع لأمراض الغدد والسكري في أبوظبي في ختام أعماله أمس والذي نظمه مستشفى النور على مدار ثلاثة أيام بضرورة مشاركة جميع المنشآت الصحية في القطاع الطبي الخاص في البرامج والخطط التي تنفذها القطاعات الصحية في الدولة باعتبار عام 2009 عام مكافحة مرض السكري، مؤكداً أن تنفيذ البرامج الوقائية بشكل فاعل وإشراك كافة شرائح المجتمع كفيل بالحد من انتشار المرض ووقف تزايده.

ورفع المشاركون برقية شكر وعرفان إلى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي على رعايته للفعاليات ما كان له تأثير في إنجاحها والتي تم خلالها استعراض ومناقشة أكثر من 27 ورقة عمل وبحث في مجال أمراض الغدد الصماء والسكري بمشاركة محاضرين وأساتذة طب من جامعة مايو كلينك وأطباء استشاريين من مستشفيات الدولة.

كما أوصى المؤتمر بتنفيذ برامج تثقيفية تهدف إلى تشجيع أفراد المجتمع لإجراء الكشف المبكر بشكل دوري لاكتشاف مرض السكري وأمراض الغدد في مراحل مبكرة ما يساعد على الوصول إلى الشفاء التام.

وأكد المؤتمر أهمية إجراء أبحاث ودراسات علمية مشتركة حول أمراض السكري وأمراض الغدد مع إتاحة المجال للمراكز المتخصصة في المشاركة في إجراء هذه الأبحاث والتي من شأنها أن تسهم في وضع استراتيجيات مستقبلية للحد من انتشار الأمراض إلى جانب اعتماد برامج متطورة ترفع من مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

وأشار الدكتور قاسم العوم مدير عام مستشفيات النور رئيس المؤتمر إلى أن جميع جلسات ومحاضرات المؤتمر مسجلة لدى المستشفى وأن أي طبيب بإمكانه الحصول على نسخ من المحاضرات حرصاً من إدارة المستشفى على تعميم الفائدة وإتاحة المجال أمام اكبر عدد من الأطباء للاستفادة من المواد العلمية التي تمت مناقشتها.

وقال الدكتور سمير عويس استشاري أمراض الغدد والسكري في مستشفى النور ان فعاليات المؤتمر قد تواصلت أمس لليوم الثالث على التوالي حيث عقدت جلستين تم خلالهما استعراض ومناقشة خمس أوراق عمل وأبحاث تركزت على أمراض الغدد وعمليات إنقاص الوزن من خلال العمليات الجراحية.

حيث تحدث الدكتور ديفيد لفين استشاري الغدد في جامعة مايو كلينك عن أمراض الغدد ، وتحدث الدكتور ميلاني ريتشارد أستاذ الطب في جامعة مايو كلينك عن المعالجة الجراحية لفرط الالديستيرون، كما تحدث الدكتور مايكل هنري من جامعة مايو كلينك عن حالات الغدة الدرقية التي يتم فيها أخذ عينة للتشخيص.

وقدم الدكتور صفوان استشاري الجراحة والمدير الطبي في مستشفى النور ـ شارع المطار ورقة عمل عن عمليات المعدة لإنقاص الوزن، والتي تعرف بجراحة السمنة حيث يتم خلالها إزالة جزء من المعدة تبعاً لوزن المريض ومعدل كتلة الجسم.

وقال ان السمنة في ازدياد مستمر في المنطقة، وأشارت دراسات سابقة إلى أن 70% من السكان يعانون من السمنة والتي تشمل زيادة الوزن، والسمنة المفرطة والتي تؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض المزمنة منها السكري والضغط وزيادة معدل الكولسترول في الدم ثم أمراض القلب إلى غير ذلك من الأمراض الخطيرة.

وقال ان غالبية عمليات إزالة جزء من المعدة ـ جراحة تخفيض الوزن ـ التي تجرى في مستشفى النور تكون لمرضى يعانون من السمنة المفرطة المصاحبة لأمراض مزمنة ما يتطلب معالجة السمنة لمعالجة بعض الأمراض، ويتم خلال العملية التي تجرى بالمنظار إزالة 40 إلى 50% من المعدة حيث يتم إزالة جزء محدد من المعدة، وهذا الجزء له علاقة بهرمونات معينة مسؤولة عن منع الجوع في الجسم.

وأضاف ان هذه العمليات تجرى بنجاح في المستشفى ويتم إجراء ما بين 8 إلى 10 عمليات أسبوعياً لإنقاص الوزن منها 6 عمليات يتم فيها إزالة جزء من المعدة.

وبعد العملية يفقد المريض نحو 60% من وزنه خلال ثمانية شهور من إجراء العملية.

وفي نهاية المؤتمر تم توزيع الشهادات على الحضور حيث تم اعتماد جلسات المؤتمر بما يعادل 18ـ 75 ساعة تعليمية من قبل هيئة الصحة في ابوظبي، و15 ساعة تعليمية من قبل الجمعية الأوروبية للاعتماد التعليمي للطب المستمر.

وقال الدكتور أمان الدويني سكرتير المؤتمر انه تم تطبيق نظام دقيق طوال جلسات المؤتمر لتسجيل عدد الساعات التي يحضرها كل طبيب، مشيراً إلى انه في نهاية كل جلسة كان يظهر على الشاشة في قاعة المؤتمر رقم معين وهو رقم الجلسة، وكان يطلب من كل طبيب مشارك تعبئة نموذج تقييمي لكل جلسة مع تسجيل رقم الجلسة على النموذج ثم يسلم إلى سكرتارية المؤتمر التي بدورها تقوم برصد عدد الساعات التي حضرها كل طبيب.

ومن ثم تسجيل الساعات التي حضرها الطبيب بالفعل في شهادة الحضور، مشيراً إلى أن بعض الأطباء كان إجمالي عدد ساعات حضوره 10 ساعات، فتم تسجيل هذا العدد في شهادته، ومن حضر جميع الجلسات أعطى شهادة تتضمن حضور جميع الساعات التعليمية المعتمدة.

وأضاف ان هذا النظام الدقيق الذي تم تطبيقه انعكس إيجاباً على حضور جلسات المؤتمر.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة