اعتمد الدكتور علي أحمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة، رئيس اللجنة الوطنية العليا لمكافحة السكري الخطة التشغيلية لمكافحة داء السكري للعام الحالي على أن ترفع لمعالي حميد القطامي وزير الصحة لإقرارها، انطلاقاً من أهداف الخطة الاستراتيجية للأعوام 2009- 2018 والتي أقرتها الحكومة الاتحادية مؤخراً للتصدي لمرض السكري وانتشاره في الدولة.

واكد مدير عام الوزارة أثناء الاجتماع الأول للجنة المصغرة المنبثقة من اللجنة الوطنية العليا والتي تعنى بوضع آلية ومتابعة تنفيذ المبادرات المختلفة والخطة التشغيلية لمكافحة المرض مواصلة اللجنة جهودها وفق ما هو مقرر في الاستراتيجية الوطنية وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة ورؤية الحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن رؤية الاستراتيجية الوطنية تؤكد ضرورة الحد من الإصابة بداء السكري وتقليل مضاعفاته في المجتمع الإماراتي.

وأوضح أن جميع فئات المجتمع تعتبر شريكاً متضامناً مع وزارة الصحة والهيئات والجهات الصحية في الدولة لرفع مستوى الوعي الصحي ومكافحة داء السكري والحد من انتشاره وكذلك الاكتشاف المبكر له والعمل على التحكم فيه وفق الأسس والمعايير العلمية.

وأكد أمام أعضاء اللجنة أن مرض السكري يعد من المشكلات الصحية التي تهدد الأمن الصحي لكثير من الدول وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، لافتاً إلى أن هذا الداء يسجل نسبة إصابة مرتفعة بين أفراد مجتمع دولة الإمارات.

وأشار الى ان الأهداف الرئيسية للاستراتيجية تصب في مجال الوقاية الأولية من المرض وتحسين جودة الخدمات الصحية لمرضى السكري وتدعيم وسائل المراقبة والمتابعة والتقييم الخاصة بداء السكري، بالإضافة إلى إجراء وتدعيم وسائل البحوث والدراسات الخاصة به، فضلاً عن تمكين مرضى السكري وأسرهم من المشاركة في الخدمات المقدمة ومراقبة جودتها.

وأكد الدكتور بن شكر أهمية الشراكة المجتمعية لمكافحة الداء، مثمناً الشراكة القائمة بين الوزارة وبعض الجهات الداعمة لأنشطة اللجنة وخطتها التشغيلية، وموضحاً أن الأهداف الرئيسية تشتمل على عدة مبادرات مهمة منها تقليل نسبة انتشار عوامل الاختصار المؤدية للإصابة بالداء وتقليل انتشار الوزن الزائد بمعدل 1% سنوياً وزيادة نسبة الممارسين للنشاط البدني بمعدل 2% سنوياً.

وأشار إلى أن الخطة تقدر دور مراكز الرعاية الصحية الأولية في رعاية المصابين بداء السكري وتحسين مستوى السيطرة على نسبة السكر ودعم الخدمات المخبرية اللازمة لداء السكري وتوفير الأدوية الأساسية والوقاية العلاجية المبنية على البراهين العلمية إلى جانب تقليل معدل حدوث مضاعفات داء السكري الحادة والمزمنة.

وقال إن توفير قاعدة بيانات خاصة بداء السكري وتطبيق معايير الجودة والمتابعة للتحكم في مؤشرات الأداء الخاصة بالبرنامج من أهم الأشياء التي يعول عليها نجاح الأهداف الرئيسية للخطة الاستراتيجية لمكافحة السكري.

واستعرض مدير عام الوزارة الخطة الاستراتيجية الشاملة، مع أعضاء اللجنة وناقش البنود التفصيلية للخطة التشغيلية للعام الحالي، مؤكدا دقة تنفيذ مبادراتها المتنوعة والمتناسقة، لافتاً إلى أن ثمة مؤتمر صحافي سوف يتم انعقاده في آخر مارس للإعلان عن إطلاق الدليل الإكلينيكي الوطني لعلاج السكر، يعقبه حلقة عمل للتعريف بالدليل بالإضافة إلى دورتين لتدريب الأطباء على استخدام الدليل.

وذكر أن هناك اتجاهاً لاستحداث صندوق مالي خاص بمشروع مكافحة السكري سيكون من شأنه دعم كافة الأنشطة والبرامج التي تحقق مبادرات وأهداف الخطة الاستراتيجية لمكافحة المرض.

وأشار إلى أن الخطة التشغيلية سوف تشتمل على دورات تدريبية للكوادر الطبية والفنية المعنية بمكافحة الداء وتنفيذ حملات للكشف المبكر عن مرض السكري تستهدف كافة فئات المجتمع إلى جانب تأسيس عيادات مصغرة لمتابعة مرضى السكري في مراكز الرعاية الصحية الأولية بالإضافة إلى توزيع الأجهزة الرياضية في الحدائق والساحات العامة لتشجيع النشاط البدني وذلك بالتعاون مع القطاعات المختلفة ومنها القطاع الخاص الذي يعد شريكاً استراتيجياً في عمل اللجنة الوطنية العليا لمكافحة السكري.

ودعا مدير عام الوزارة كافة شرائح المجتمع إلى المشاركة في الاجتماع الموسع الذي تقرر أن يكون في دبي يوم 15 من الشهر المقبل ويشمل جميع المؤسسات المعنية في الدولة من الهيئات الصحية والقطاعات العامة والخاصة وجمعيات النفع العام والعمل الخيري والشركات والمؤسسات المختلفة، موضحاً أن الهدف من هذا التجمع العام هو عرض أسس المسؤولية المشتركة لتنفيذ الخطة الاستراتيجية بالدولة.