أكد الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية أنه لا مكان في دبي لأية مدرسة ضعيفة المستوى، وأن الهيئة لن تتردد في إغلاق أية مدرسة لا تلتزم بالسعي نحو تطوير أسلوبها التعليمي أو النهوض بمستواها، مشيرا بذلك الى المدارس التي تعاني من نقاط ضعف اساسية ولم تف بوعودها المتعلقة بتحسين مستواها.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الهيئة بدبي ، بحضور جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة ومحمد درويش رئيس التراخيص وعلاقات المتعاملين، ان الهيئة لن تسمح لأية مدرسة خاصة بزيادة الرسوم المدرسية ما لم ترتبط هذه الزيادة ارتباطا جذريا ومباشرا بتطوير العملية التعليمية وتقديم خدمات تعليمية متميزة وضمن ضوابط منهجية.
موضحا أن النظام المتكامل الذي اعتمده مجلس المديرين لضبط وتنظيم الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة في دبي للعام الدراسي المقبل، يضبط عملية زيادة الرسوم ويضمن التزام المدارس بها، وبكل ما يتعلق بالخدمات التي يقدمها مزودو الخدمة التعليمية، سواء الخدمات التعليمية أو الخدمات الإضافية المختلفة.
وأوضح انه مع بداية عمليات الرقابة على المدارس الخاصة في دبي، أفرزت تلك الرقابة تفاوتا في مستويات أداء المدارس، وكان من المقرر تصنيف المدارس ضمن فئتين، لكنه اتخذ قرارا على عاتقه في تصنيف المدارس الخاصة ضمن أربع فئات وهي تتضمن: فئة غير مقبول، ومقبول، وجيد، و«متميزة»، مؤكدا أن وضع المدارس في فئتين فقط يعد أمرا غير مقبول، طالما أن ذلك يتعلق بجودة الأداء التعليمي الذي تقدمه.
كما أشار إلى أن المدرسة التي تندرج ضمن فئة غير مقبول ستعطى فترة زمنية معقولة ومدروسة، مؤكدا ان الهيئة ستتعاون مع هذه المدارس من اجل تحسين جودة مخرجاتها التعليمية، ولن يتم اللجوء إلى الإغلاق قبل استنفاذ كل السبل المتاحة لتطويرها وتحسين أوضاعها.
وقال: «تهدف الهيئة إلى أن تكون نسبة المدارس في فئة «غير المقبول»، في أدني معدلاتها خلال السنوات المقبلة، مع العمل على مساعدة معظم المدارس على التحول إلى الفئة المتميزة».
وأضاف ان مدارس دبي تتميز بتنوع كبير في أساليب التعليم والمناهج التعليمية المطبقة فيها، وهو يعتبر ميزة تعكس نقاط القوة الرئيسة لنظام التعليم في الإمارة، وثمة 8 مدارس خاصة حاصلة على الاعتماد الاكاديمي من بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية.
وعن المدارس التي تعاني من تراجع مستوى التعليم، وأسباب السماح لها بزيادة في الرسوم بنسبة تتراوح من صفر إلى 7% قال الدكتور كمالي إن الهيئة تنظر إلى قطاع التعليم على انه شريك في تطوير وتعزيز قدرات العملية التعليمية في الإمارة، مشيرا إلى أن الهيئة تلتزم التزاما كاملا بدعم شركائها في رفع كفاءة الأداء لديها إذا ما لمست لديهم رغبة حقيقية في ذلك، إذ أن الهدف من منح المدارس التي تأتي في التصنيف الأول فرصة لإعادة هيكلة رسومها بما يتراوح بين صفر و7% يعكس هذا الالتزام.
من جانبها قالت فاطمة المهيري إن جهاز الرقابة المدرسية يدخل نتائج الاعتماد الأكاديمي الدولي للمدارس ضمن معطيات الرقابة، و لا يعني حصول المدرسة على اعتماد دولي أنها ضمن فئة المدارس الخاصة المتميزة.
مؤكدة جهاز الرقابة المدرسية ينظر إلى المدرسة كمنظومة تعليمية متكاملة، وينفذ عمليات الرقابة بناء على سبعة أسئلة محورية مستندة إلى أبحاث عالمية معترف بها حول فاعلية المدارس وتتعلق الأسئلة بمدى التطور الشخصي والاجتماعي للطلبة ومدى جودة التعليم والتعلم، ومدى تلبية المناهج للحاجات التعليمية لجميع الطلبة والاهتمام بالطلبة وتوفير الدعم لهم وجودة القيادة والإدارة المدرسية ومستوى الأداء العام للمدرسة.
دبي ـ فادية هاني